• ×

07:40 مساءً , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

أدركونا يا مشايخ نجد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أدركونا يا مشايخ نجد

بقلم: الأعلامي ـ يزيد الفيفي .


لاأدري مدى جوازموضوعي هذا من إدارة تحرير الصحيفة ، لكن نقول نكتب وعلى الله نتوكل .

طبعا الموضوع بحجم كبير جدا فكريا واجتماعيا وقبل هذا وذاك شرعيا ،ولكن الكبت يولد الانفجار الذي غالبا ما يتسبب في نتائج وخيمة على الفرد والمجتمع ومن تحاشي وصول الكثيرين إلى ذلك فأني أستبق الأمور لأنطق والهج بهمومهم وما في داخل صدورهم ناهيك على أنني واحد منهم إلا أن إمكانياتي في الكتابة والنقاش والحوار تكبح من انفعالاتي وتفاعلاتي الداخلية التي تولدها عدة عوامل ،غير أن أخطرها وقعا وأكثرها تأثيرا تلك التي تتطرق للجانب الشرعي ----
لست في مستوى أن أناظر أو أن أنتقد العودة أو العبيكان أو غيرهم من مشايخ نجد أو من نهج نهجهم من بقية المناطق فلهم منا الإجلال ولهم من الاحترام لما أخذوا على عواتقهم من توضيح علوم الشريعة والدعوة عبر وسائل الإعلام المسموعة والمرئية ، ولكن رغم هذا أبقى أنا وغيري من العامة ذوي الفكر المحدود مسلمين نحب الله ونحب رسوله الكريم ونغار على ديننا وعلى مجتمعاتنا ونسعى بكل قوة لنهج يأخذ بنا إلى ما يرضي الله ونجني منه الراحة في الدنيا وحسن الجزاء في الآخرة ، ونحن نتشبث في زمننا الذي تكالبت فيه جميع الأمم والفتن علينا إلى ذوي العلم الشرعي من كبار العلماء الذين حجمتهم وسائل الأعلام حتى وإن لم نستطع أن نحدد مستوى هذا عن ذاك وأفضلية زيد عن عمر . وقد نتصف بالجهل حيال تلك المعمعة ، ونحن نعترف .. ولكن ---- أجيبوا أكبر شريحة في المجتمع على أسألتهم التي أطرحها عبر هذا المنبر الإعلامي البسيط وردوا عليها عبر منابركم الإعلامية الكبيرة التي قد تخمد اضطرابات جوفية قد تكون لها تبعات خطيرة في حال تجاهلتم ذلك حيث ستبرز على السطح في وقت يصعب التراجع عن الفتوى حينها أو تبريرها كما حصل حين ظهور تلك الفئة التي غيرت الكثير من الفتاوى والتوجهات حتى طالت مقررات في المناهج الدراسية .
ومن هنا أبدء بعض تلك الأسئلة .
السؤال الأول :
صدرت وانتشرت فتاوى تحرم القنوات الفضائية الماجنة التي تروج للعري والفساد وتروج للأفكار العلمانية واللبرالية حسب التصنيفات لبعض المشايخ ،وكلنا نعلم أن معظمها يقوم عليها منهم من أبناء جلدتنا ومنهم من امتنا وعلى ديننا ، فوافقكم جل المسلمين على ذلك وأيد توجهاتكم ، وما هي إلا لحظات حتى نشاهد بعض المشايخ في هذه القنوات قد تم استضافتهم لسد فجوة أحدثها شيخ أخر بفتواه ، ويأتي ذلك الداعية وكأنه ينقض تحريم تلك القناة وما فيها من خلال بروزه على شاشتها تحت ذريعة كثرت مشاهديها واستغلال إيصال الدعوة لأكبر مشاهديها والتي يتسبب هو في زيادة مشاهديها ليس بفتواه بل ببروزه على تلك الشاشة فقد يحرم في لقائه أمرا يجهله الناس إلا انه في الوقت ذاته حلل كل سلبيات تلك القناة وغيرها بالانخراط ضمن برامجها ،فأي شاشة تجمع بين داعية يتوقف لفاصل قصير ليتم مشاهدة دعاية فيها (لننسي عجرم ) ثم تتم العودة لإكمال البرنامج والفتاوى ، ،فلكل شاشة قلوب هاوية وما خلق في جوف الإنسان من قلبين ولا يجتمع الأمرين في قلب واحد -----
ولماذا تلك القنوات الإسلامية التي تبحث عن برامجها في الأرشيف وتشتكي قلة الدعم إلى حد أن قناة الفجر كان يطالب لها أهل الخير بالدعم المادي لتبقى( قناة القرآن الكريم ) فأين كان دور المشايخ والدعاة الذين يملكون في أرصدتهم الملايين ويوزعون جداول مواعيدهم على القنوات الهابطة التي نحسبهم والله حسيبهم نيتهم صالحة فيها والقناة تحلل بهم ما حرمه بعضهم
أليس الأولى بالتوجه إلى مالا معمعة فيه ولا شبهة لتبرأ ونبرأ ؟؟؟؟؟؟

السؤال --- الثاني

هناك من المشايخ من اصدر فتوى وافقه البقية بالصمت الذي يأخذ طابع الجواز أكثر من المعارضة لدى العامة تسببت تلك الفتوى في محرمات لا يختلف عليها موحد مسلم ومنها على سبيل المثال زواج المسيار الذي أصبح سبب في طلب طلاق الكثيرات من أزواجهن لرغبتهن في زواج المسيار وتنوع الرجال ناهيك عن من أصبحت متزوجة عدة رجال بعضهن على عدد أيام الأسبوع ، فقد أصبح تعدد الزوجات عند الرجال من الحلال العسير والغير أنساني لدى الفكر المتحضر في مجتمعنا والذي يدخل ضمن انتهاك حقوق المرأة ..
وفي الجهة المعاكسة أصبح تعدد الرجال عند النساء من الميسر باسم الحلال الجائز أما بزواج المسيار أو الوناسة أو غيره فأدركونا يا مشايخ نجد أيهما حرام وأيهما حلال فقد تهنا فهل نصدق ما نسمع أو ما نشاهده وما نلاحظه واقع يوميا في مجتمعاتنا.
وأين دور العلماء ومشايخ الدين من غلاء المهور وغسل أفكار البنات عن الزواج بسب التواكب مع متطلبات الموضة وكثرت الباطلة وزيادة حاجات البنات ومتطلباتهن لتوفر الزوج المناسب الذي قد يكون لا وجود له أساسا في هذا الكون ، كما أن البنت أصبحت غنية والشاب فقيرا في ضل المتغيرات العصرية مما جعل البنت لا تتزوجه لنضرته المادية لها وأصبح تبادل أستعرض الأجساد بين الشابات والشباب في الأسواق من أسباب حب التسوق والمتنزهات وتتبع موقع التجمعات ، ناهيك عن انتشار المخدرات والمسكرات والأمور تسير رأسا على عقب ولكم ما نسمعه يوميا وتقدرون الاطلاع على أكبر منه كارثية من تلك الحوادث التي تعمد الهيئة إلى سترها وعدم التشهير بها والسبب تجاهل جوانب شرعية مهمة وكارثية تعصف بمجتمعاتنا ونحن نسمع ما بين الفينة والأخرى وسائل الإعلام تروج عن احد مشايخنا فتاوى عن جواز بروز ياسر القحطاني في دعاية لأدوات الحلاقة وأخرى لجواز النظرة الشرعية عبر كمرات الانترنت أو التحادث عبر الماسنجر ؟؟!!!
السؤال الأخير------
هل لبس العقال أو عدمه ترتقي من حيث الأهمية الشرعية لتصنيف المؤمنين وهل هو من السنة لبس الغترة أو الشماغ بدون عقال في حال أنها تلهي المصلي وهو يتتبع إمساكها وتسويتها طوال وقته كي لا تنحدر من على رأسه،وهل العمامة ستخل بالقيم الشرعية والانتماء الوطني في حال تم لبسها كون الرسول كان لبسه العمامة والصحابة من بعده ؟؟؟،
وللملاحظة قبل الإجابة على هذا السؤال نود الإشارة
إن المجتمع في السعودية أصبح مقتنع أنه من السنة لبس الغترة بدون عقال والعمامة تمثل توجها شيعيا ومن عرف أن الرسول وصحابته يلبسون العمامة اشك بأن منهج الشيعة هو الأقرب للصحيح ، كون أن معظم الناس البسطاء جدا في فهمهم لا تؤمن بالقول فإنها تؤمن بالتعامل لقول الرسول صلى الله عليه واسلم (الدين المعاملة)
فأريحوا المسلمين البسطاء في فكرهم وعلمهم وأنا واحد منهم لا تزجوا بهم في أعماق الفرعيات التي تنسيكم ما أحدثته تجاهل الملمات والمهمات .
واني أقولها من هذا المنبر ليس هذا إلا والله حب فيه لديني ومن هم عليه وخوفا على وطني كون الاستمرار في هذا النهج سيولد تطرفا لا مثيل له بسبب جهال يغارون على دينهم من خلال ما يرون ويسمعون من فساد أمام أعينهم يسري ويستشري ويسمعون ويرون أن هموم وجهود المشايخ والدعاة ة تتبدد في تناقضات فيما بينهم حول فرعيات تخص فئة أو جماعة تعيش في كوكب أخر عن واقع الحال مما يجعل الجاهل العاطل اليائس المحبط من واقع ما يعيشه ويعيشونه منهم في شاكلته يرتجلون ردود أفعال عكسية نجني تبعاتها في عقيدتنا ووطننا ومجتمعنا ونكتوي بنارها جميعا ولو حدثت قد لا يكبح جموحها حينها التصحيح فليس ما تم هدمه يتم أصلاحه والأجيال المعاصرة في أعماقها حب لدينها ولربها جبلت عليه منذ نشأتها في هذا الوطن فأصبحت تغرق في بحر من التيارات المعاكسة التي تجعلهم مع جهلها في الجوانب الشرعية بين عاطفة دينية وعوامل تجذب هوا النفس وتبعاتها من نزوات وشهوات تعكس ما فطرت عليه أنفسهم ، لتجعلهم في النهاية بين خيارين ينقسمون عليه شطرين ، حيث يصبحون مخيرين بين أمرين عش عاطلا دون زواج أو مصدر قوت وأسعى مع الساعين للحرام وأتباع الشهوات فتخسر دنياك وأخرتك أو مت في سبيل رفضك للفساد وظفر بجنتك حسب ما قد يمليه عليك من يريد استغلال فطرته وحبه لدينه في عكس توجهاته ضد دينه ووطنه ،وهذا ناتج ما سوف يحصل مستقبلا لواقع حالنا الآن فأدركونا يا مشايخ نجد كما أدر كتمونا عند بروز تلك الفئة التي أبصرتم بأسباب بروزها وأعدتم حساباتكم نحوها فأدركونا قبل أن تحدث الحوادث فلا يجدي دعاء النوازل حينها ..

بواسطة : faifaonline.net
 16  0  1067
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:40 مساءً الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.