• ×

08:16 مساءً , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016

شركات تسوق منتجاتها على جوالاتنا وكأننا من بقية أقاربها

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
شركات تسوق منتجاتها على جوالاتنا وكأننا من بقية أقاربها.

بقلم : الأستاذ/ عيسى جبران الفيفي


مع انتشار الوسائل التي تستخدمها الشركات المروجة لخدماتها للمستهلك عبر التلفزيون والهاتف النقال واللوحات التلفزيونية في الشوارع وغيرها من الإعلانات في الصحف المحلية والمواقع الإلكترونية وعبر اختلاف إعلاناتها المعروضة لهذا المستهلك يتجاهلون الحقيقة في الطرح والعرض والنتيجة عملية نصب احترافية تمرر بطريقة علنية للمستهلك.
ومهما حاولنا عدم مشاهدتها عبر التلفزيون تصلنا عبر رسائل جوال وفي أي وقت ليلا أو نهارا وكأن العلاقة بين المستهلك والشركة المسوقة تصل لدرجة قرابة عائلية. لا ننكر أن من حق أي شركة اتصالات مثلا أن تروج عن عروضها بأي شكل كان مراعية حقوق المستهلك من مصداقية في الإعلان المعروض وبدون (فبركة)وتمرير كلمة قد ترفع فاتورة المستهلك إلى مبالغ طائلة هو في غنى عنها مبررين ذلك بأن القصد ليس كما فهم المستهلك.
أو تلبيس هذا الإعلان بطريقة جميلة مغايرة للحقيقة التي هي من حق المستهلك معرفتها.
وكما يشاهد الجميع أن الحملات الترويجية لشركات الاتصالات المتنافسة قد أغضبت المستهلكين واعتبروا ما يشاهدونه أو يقرؤونه تعديا واضحا على المستهلك دون وجود نظام يحميهم من هذه الإعلانات لما فيها من المبالغات الواضحة والتي لا نحتاج لذكرها هنا لتكرارها يوميا تلفزيونيا وصحفيا. ومع ما يحدث منها من تجاوزات في طرح منتجاتها بشكل غير ما يلمسه المستهلك نحتاج لجمعية تدافع عن حقوقنا تجاه هذه الشركات وتعريفها بحقها على المستهلك وتعديل نصوص الاتفاقيات التي دائما ما تكون من جهة واحدة مع الشركة ضد المستهلك...ومن حقوق المستهلك على الشركات التي تجاهلتها رغم تفننها في عرضها إعلانيا: من حق المواطن أخذ تعويضات أثناء تعطل الخدمة أو تأخر وصولها, من حق المواطن خارج المدن الكبيرة أن يتمتع بجميع الخدمات التي يتمتع بها المواطن داخل الرياض أو جدة أو الدمام حيث إنه يدفع كما يدفعون,حقه أيضا عند فصل أي خدمة مشترك بها دون وجه حق أن يتم الاعتذار والتعويض من قبل الشركة.
أليس تعديا على حقوق المواطن المستهلك عندما تعلن الشركة عن خدمة ما عبر وسائل الإعلان وبطرق مشوقة ويشترك بها المواطن المسكين وبعد أخذ الرسوم يجد أن هذه الخدمة لا يمكن تنفيذها حاليا.لماذا يفتقد المستهلك الجودة في الخدمة رغم أنه دفع ما تستحقه,لماذا لا تتجاوب الشركات عند البلاغ عن الأعطال إلا بعد فترة طويلة مع تكرار توسلك وطلبك,أين خصوصية المستهلك بوصول الرسائل العشوائية بدون إذن مسبق منه,لماذا لا تحترم الشركة مواعيدها في حين تم الاتفاق مسبقا معها على موعد صيانة.
مع ازدياد شركات الاتصال مستقبلا يحتاج المستهلك لجمعية تحميه من هذه الشركات ويكون من أعمالها تعديل الاتفاقيات بين الشركة والمستهلك و تذكير الشركات بحقوق المستهلكين والمطالبة بها, وتقوم بتثقيف المستهلك المسكين المغلوب على أمره.
إن التنافس الحقيقي بين الشركات هو إظهار الوجه الحقيقي للخدمة المراد ترويجها بغض النظر عن احترافية الإعلان وإخراجه فهو أمر مكمل لمصداقية الخدمة المقدمة.فلقد بات المستهلك يعي ويفهم أكثر من السابق في نقد أي إعلان يمر عليه ومعرفته آخذا الحكمة التي تقول (لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين).

نشر اليوم بجريدة الوطن (الثلاثاء 27 ذو القعدة 1429هـ

بواسطة : faifaonline.net
 4  0  1013
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:16 مساءً الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.