• ×

02:45 مساءً , الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016

وفي قلب الظلامِ نجوم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
[[وفي قلب الظلامِ نجوم]]

بقلم الأستاذ/ محمد علي حسن الفيفي .


أتى
رجلٌ إلى أحد مفسري الرؤى فقال له إني رأيت في المنام أن أسناني كلها تسقط فما تفسير رؤيتي ؟ فقال له الرجل : إنّ أهلك كلهم سيموتون!!!فحزن الرجل وذهب وهو يتمتم ويشكو ويتذمر فصادفه رجل آخر فسأله مالي أراك حزين ولماذا تكثر من الشكوى؟
فحكى له القصة!! فضحك الرجل وقال له : ياهذا إنّ تفسير رؤياك ليست كما قيل لك،،إن تفسيرها هو أنك ستكون آخر أهلك موتاً يعني ذلك أنّ عمرك سيطول فلله الحمد على ذلك،، ففرح الرجل وشكره على إحياء روح التفاؤل والأمل له من جديد...
ونأخذ من هذه القصة أنك تحاول أن تكون متفائلاً مع الناس ولا تقنّطهم من رحمة الله وحاول أن تدخل السرور على إخوانك المسلمين واجعل من المحنةِ منحة لأن بعض الناس قد يكون مثل الصخرة على قلبك عندما يبدأ في جعل الأمور أكثر تعقيداً وأن الدنيا تغيرت والعالم فاسد والحياة صارت معركة والفتن في كل مكان والناس قل دينهم ومروءتهم وحيائهم وقل فيهم ا لصدق وغلب النفاق على أكثر المجالس والزنا عم والربا طم وأمريكا أهانت العالم والمسلمين أصبحوا كالبهائم والشيعة أصبحوا في كل مكان والمسيحية اكتسحت العالم واليهود هم المسيطرون على الاقتصاد العالمي والزلازل والفيضانات وشح الأمطار وأموالنا ذهبت في أدراج الرياح مع الأسهم... ويبدأ يسرد لك واقعٌ يراه هو في نظره لأنه غير متفائل بعيد عن الكتاب والسنة لم يسمع يوماً آية{ إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ} الحج : 38
ولا آية{وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ}الأنبياء:105
ولم تمر على سمعه آية {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} ولقد كان من هديه صلّى الله عليه وسلّم أنه يبشّر ولا ينفّر وقال : ((تفاءلوا بالخير تجدوه)) ، وقال أيضاً : ((من قال هلك الناس فهو أهلكهم)). ... وأمتنا خير الأمم والنصر قادم والعاقبةُ لنا{إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ}يوسف 90،،والله هو الفعال لما يريد ولن يكون إلا ما أراد [وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ]يوسف21...
قال محمد:أرأيت ما في السماء من ظلمة؟
قال يحي:بل أرى في السماء نجوماً لامعة وكواكب متلألئة.
قال محمد:لقد خسرت هذا العم نصف مالي؟
قال يحي:بل بقي عندك نصف مالك ولعل الله ينميه لك ويخلف عليك خيراً.
فقال محمد:أرأيت القنوات الفضائية وما تبث من فجور؟أرأيت شبكة النت وما تبث من سموم؟
فأجابه يحي:كم فتحت من حصون وأثرت في قلوب وكانت سبباً في هداية كثير من النفوس فلله الحمد.
قال محمد:انظر كم حصد اليهود من شباب المسلمين؟
أجابه يحي:بل كم زفت إلى الجنة من شهداء.
فيالها من شخصيات مختلفة وكم أتمنى أن تكون نظرتنا للحياة ولمن حولنا من الناس والأشياء كنظرة أخي يحي الذي جعل من الظلمةِ نوراً ومن الحزنِ سروراً وكيف جعل من تلك المصائب الجليلة في نظر محمد إلى نعماً عظيمة تستحق الحمد والثناء لا التبرم والضجر...
رأى رجل قوماًً وهم يظلمون أحد المساكين فغلى الدم في عروقه ثم نظر إلى السماء وخاطب ربها :يارب السماء وما أظلت،ويارب الأرض وما أقلت،حلمك بالظالمين أضر بالمظلومين..

فلما أوى الرجل إلى فراشه ونام رأى العلماء المصلوبين يسرحون في الجنة وينعمون بلذاتها وخيراتها..
وسمع صوتاً يقول: حلمي بالظالمين أدخل المظلومين في أعلى عليين.
(وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ)إبراهيم 42
لا أدعو هنا إلى أن ننسى العقبات أو الجانب المظلم أو ننظر إلى الدنيا نظرة وردية، كل ما أدعو إليه هو التفاؤل مهما كانت الظروف حولنا صعبة، هناك فرص للنجاح ولا يمكن أن ينجح شخص ما بدون أن يواجه عقبات، ولكل مشكلة حل، ليس من المعقول أن نتوقف عن المحاولة لمجرد أن هناك مشكلة ما تقف أمامنا، علينا أن نقفز فوقها، نتجنبها، نسير في طريق آخر حتى لا نواجهها، نفعل أي شيء لكي نكمل الطريق وننجح ونحقق أهدافنا.والجنّة هي غايتنا

بواسطة : faifaonline.net
 2  0  855
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:45 مساءً الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016.