تنبيه : أنت الآن تتصفح الأرشيف .. فضلاً أدخل إلى فيفاء أون لاين الحديثة من هنا : faifaonline.net/portal

إطلالة على الرمزية - فيفاء أون لاين - الأرشيف
محطات محليات تقارير تراحم حوادث فيفاء.تِك رياضة وظائف كاركتير المجتمع طب التعليم الصور زوايا
Untitled 2






0000

kar_faifaonline

أحــــــــلام .......... بريشة ""الفيفي ""

أحــــــــلام .......... بريشة ""الفيفي ""

إطلالة على الرمزية
25-07-1433 03:30 AM

إطلالة على الرمزية
أ.محمد بن سالم الفيفي
===================


تعريف الرمزية:
الرمزية مذهب أدبي فلسفي غربي، يعبر عن التجارب الأدبية والفلسفية المختلفة بواسطة الرمز أو الإشارة أو التلميح، والرمز معناه الإيحاء، أي التعبير غير المباشر عن النواحي النفسية المستترة التي لا تقوى اللغة على أدائها أو لا يراد التعبير عنها مباشرة.
ولا تخلو الرمزية من مضامين فكرية واجتماعية، تدعو إلى التحلل من القيم الدينية والخلقية، بل تتمرد عليها؛ متسترة بالرمز والإشارة، وتعد الرمزية الأساس المؤثر في مذهب الحداثة الفكري والأدبي الذي خلفه.

نشأت الرمزية:
رغم أن استعمال الرمز قديم جداً، كما هو عند الفراعنة واليونانيين القدماء إلا أن المذهب الرمزي بخصائصه المتميزة لم يعرف إلا عام 1886م حيث أصدر عشرون كاتباً فرنسياً بياناً نشر في إحدى الصحف يعلن ميلاد المذهب الرمزي، وعرف هؤلاء الكتّاب حتى مطلع القرن العشرين بالأدباء الغامضين، وقد جاء في البيان إن هدفهم: "تقديم نوع من التجربة الأدبية تستخدم فيها الكلمات لاستحضار حالات وجدانية، سواء كانت شعورية أو لا شعورية، بصرف النظر عن الماديات المحسوسة التي ترمز إلى هذه الكلمات، وبصرف النظر عن المحتوى العقلي الذي تتضمنه، لأن التجربة الأدبية تجربة وجدانية في المقام الأول".

العوامل التي أدت إلى ظهور الرمزية:
- العوامل العقدية: وتتمثل في انغماس الإنسان الغربي في المادية التي زرعتها الفلسفة الوضعية، ونسيان كيانه الروحي، وقد فشلت المادية والإلحاد في ملء الفراغ الروحي.
- العوامل الاجتماعية: وتتمثل في الصراع الاجتماعي الحاد بين ما يريده بعض الأدباء والمفكرين من حرية مطلقة وإباحية أخلاقية، وبين ما يمارسه المجتمع من ضغط وكبح لجماحهم، مما زاد بتأثرهم بنظرية المثل الأفلاطونية وكتابات الكاتب الأمريكي"ادجار الآن بو" الخيالية المتميزة.
- العوامل الفنية: وذلك باعتقادهم أن اللغة عاجزة عن التعبير عن تجربتهم الشعورية العميقة، فلم يبق إلا الرمز ليعبر فيه الأديب عن مكنونات صدره.

نظرة أعمق إلى الرمزية:
نشأت الرمزية في أواخر القرن التاسع عشر كردّ فعل على الرومانسية والبرناسيّة، واستمرت حتى أوائل القرن العشرين معايشةً البرناسيّة والواقعية والطبيعية، ثم امتدت حتى شملت أمريكا وأوربا.
في البداية لم تكن الرمزية واضحة السمات، فجماعة (البرناس) انقسمت على نفسها، وانفصل عنها (فيرلين) و(مالارمييه) ليكوّنا اتجاهاً سيعرف بالرمزية، ولم يُعْرَفِ اصْطِلاحُ (الرمزية) إلاّ في عام 1885م.
وقد ورد أولَ مرة في مقالة كتبها الشاعر الفرنسي (جان موريس) رداً على الذين اتهمُوهُ وأمثاله بأنهم شعراء الانحلال أو الانحدار، فقال: (إن الشعراء الذين يُسمّون بالمنحلين إنما يسعَون للمفهوم الصافي والرمز الأبدي في فنهم قبل أي شيء آخر).
وفي عام 1886م، أنشأ (موريس) جريدةً سمَّاها (الرمزي)، ونشر في العام نفسه في جريدة (الفيغارو) بيانَ الرمزية، وفي عام 1891م أعلن أن الرمزية قد ماتت، ولكنها استمرت وقويت وانتشرت وأصبحت ذات مكانة كبيرة في الأدب والفن، بقيت آثارها خلال القرن العشرين رغمَ تعرُّضها لهجمات كثيرة، وبقيت معايشةً للمدارس الجديدة كالسرياليّة والمستقبلية والوجوديّة وغيرها.
كان رواد الرمزية الأوائل قد أخذوا على الرومانسية مبالغتها في الذاتية والانطواء على النفس، وإفراطها في التهاون اللغوي والصياغة الشكلية، ثم أخذوا على البرناسية المبالغة في الاحتفاء بالشكل ولا سيما الأوزان؛ مما قد يحرم الشاعر من إمكانية التنويع ومواءمة التموجات الانفعالية، وأخذوا عليها أيضاً شدة الوضوح والدقة بينما ثمت في عالم الشعر مناطق خفية يصعب التعبير عنها بدقة ووضوح، فالوضوح والدقة والمنطق والوعي والقيود اللغوية والفنية كلها شروط تُقلص الإبداع وتكبح الانفعال، ولا بد من الانطلاق مع العفوية والحرية ليجري الإبداع في أجواء خالية من القيود، ولا بد من التماس الرموز للتعبير عن الحالات النفسية الغائمة بطريقة الإيحاء لا بالطريقة المباشرة.
لا تخلو الرمزية من مضامين فكرية واجتماعية، تدعو إلى التحلل من القيم الدينية والخلقية، بل تتمرد عليها؛ متسترةً بالرمز والإشارة، وتعد الرمزية الأساس المؤثر في مذهب الحداثة الفكري والأدبي الذي خلفه، وهي مدرسة جديدة عملت على محورين:
الأول: محاولة التقاط التجربة الشعرية في أقصى نعومتها ورهافتها.
الثاني: التماس الإطار الفني الحر المرن الذي يستطيع التعبير عن التجربة الشعرية ونقل أحوالها إلى القارئ من خلال نوع من المغناطيسية التي تسري إليه من الشاعر، تماماً كما هو الأمر في الموسيقا والفنون التشكيلية.
ولئن كان الرمز عماد هذه المدرسة فالرمزية الفنية الجديدة تختلف عن الرمزية التي كانت معروفة في العصور السابقة، فالتعبير بالرمز كان مألوفاً في كثير من المدنيات، في العصور الوسطى وأدب التصوف وفي روائع الرواية الواقعية، وكان الرومانسيون والبرناسيون يستخدمون الرمز أحياناً، فالرمز أداة تعبير عالمية قديمة، واللغة في حد ذاتها مجموعة من المنظومات الرمزية وكان الناس ولا يزالون يعبرون بالرموز عن مقاصدهم سواء بالإشارة أو بالرسم أو بالألفاظ، وكان مألوفاً التعبير بالنار عن الإحراق، وبالطير عن السرعة، وبالريح عن القوة مع السرعة، وبالبحر عن الاتساع، وبالراية عن سيادة الأمة، فهذه كلها رموز، لكن المدرسة الرمزية شيء آخر، لقد أصبحت منهجاً فنياً متكاملاً ذا سمات عديدة، وأصبح الرمز فيها قيمة فنية وعضوية ودخلت في نطاقه الرموز التاريخية والأسطورية والطبيعية والأشياء ذات الدلالة الموحية، كما تميزت بالاستفادة من المقومات الموسيقية واللونية والحسية والمشابكة بينها في لغة تعبيرية جديدة.
لقد بدأت الرمزية في فرنسا حيث ولدت أكثر المذاهب الأدبية والفكرية، ولئن مالت إلى التلاشي في فرنسا فقد قويت في غيرها (أوربا وأمريكا) ولقيت رواجاً كبيراً.
ويكاد يكون هذا المذهب نتيجة من نتائج تمزق الإنسان الأوروبي وضياعه بسبب طغيان النزعة المادية وغيبة الحقيقة والتعلق بالعقل البشري وحده للوصول إليها، من خلال علوم توهم بالخلاص عند السير في دروب الجمال، ولا شك في أن الرمزية ثمرة من ثمرات الفراغ الروحي والهروب من مواجهة المشكلات من خلال استخدام الرمز في التعبير عنها.

أبرز أدباء المذهب الرمزي:
ومن أبرز الشخصيات في المذهب الرمزي في فرنسا وهي مسقط رأس الرمزية:
1- الأديب الفرنسي "بودلير" والذي عاش ما بين 1821م – 1967م وتلميذه "رامبو".
2- والأديب "مالارامييه" والذي عاش ما بين 1842م – 1898م ويعد من رموز مذهب الحداثة أيضاً.
3- الأديب "بول فاليري" وقد عاش مابين 1871م – 1945م.
4- الأديبين الألمانيين "ر.م. ريلكه" و"ستيفان جورج".
5- الأديب الأمريكي "يمي لويل".
6- الأديب البريطاني "أوسكار وايلد" وهو من أشهر الأدباء الرمزيين ويتجلى ذلك في روايته (شبح كانترفيل).

الجذور الفكرية والعقائدية:
لقد انبثقت الرمزية عن نظرية المثل لدى "أفلاطون"، وهي نظرية تقوم على إنكار الحقائق الملموسة، وتعبر النظرية عن حقائق مثالية، وتقول: إن عقل الإنسان الظاهر الواعي عقل محدود، وأن الإنسان يملك عقلاً غير واعٍ أرحب من ذلك العقل هو العقل الباطن.
وهو ما تدندن حوله الثقافة العامة في هذا الوقت (أو ما يدعى بتطوير الذات)، وظهرت كتب كثيرة تتحدث عن هذا المضمون ووجدت إقبال كبير من قبل عامة المثقفين والنقاد على حد سواء وخاصة في العالم العربي وعلى قائمة هذه الكتاب كتاب (قوة عقلك الباطن) ومؤلفه هو الدكتور "جوزيف ميرفي" وهو رجل دين نصراني، وقد خلط الرمزية بالدين ليبني معتقداً صحيحاً لمذهبه الفكري والأدبي.
وفي أواخر القرن التاسع عشر تجمعت عوامل عقدية واجتماعية وثقافية لولادة الرمزية على يد "بودلير" وغيره من الأدباء.

الأفكار والمعتقدات:
تبنت الرمزية أفكار ومعتقدات وآراء عدة نجملها فيما يلي:
1- الابتعاد عن عالم الواقع وما فيه من مشكلات اجتماعية وسياسية، والجنوح إلى عالم الخيال بحيث يكون الرمز هو المعبر عن المعاني العقلية والمشاعر العاطفية.
2- البحث عن عالم مثالي مجهول يسد الفراغ الروحي ويعوض عن غياب الأفكار الدينية (ليس كل الرمزيين ملحدون)، وقد وجد الرمزيون ضالتهم في عالم اللاشعور والأشباح الأرواح.
3- اتخاذ أساليب تعبيرية جديدة واستخدام ألفاظ موحية، تعبر عن أجواء روحية، مثل لفظ الغروب الذي يوحي بمصرع الشمس الدامي والشعور بزوال أمر ما، والإحساس بالانقباض. وكذلك تعمد الرمزية إلى تقريب الصفات المتباعدة رغبة في الإيحاء مثل تعبيرات: الكون المقمر، الضوء الباكي، الشمس المرة المذاق.. الخ.
4- تحرير الشعر من الأوزان التقليدية، فقد دعى الرمزيون إلى الشعر المطلق مع التزام القافية أو الشعر الحر وذلك لتساير الموسيقى فيه دفعات الشعور.

الانتشار ومواقع النفوذ:
بدأت الرمزية في فرنسا حيث ولدت أكثر المذاهب الأدبية الكبرى والتي تحدث عنها المؤلف "فريد أنطونيس" في كتابه (المذاهب الأدبية الكبرى في فرنسا)، ثم انتشرت في أوروبا وأمريكا بعد ذلك.
ويكاد يكون هذا المذهب نتيجة من نتائج تمزق الإنسان الأوروبي وضياعه بسبب طغيان النزعة المادية وغيبة الحقيقة، والتعلق بالعقل البشري وحده للوصول إليها، من خلال علوم توهم بالخلاص عند السير في دروب الجمال، ولا شك أن الرمزية ثمرة من ثمرات الفراغ الروحي والهروب من مواجهة المشكلات باستخدام الرمز في التعبير عنها.

الرمزية في المسرح والرواية:
كان الشعر الجنس الأدبي الرئيسي في الرمزية، لانشغالها بخاصيات فنية لا يستطيع أن يعبر عنها إلا الشعر، ولكن هذا لا يعني أن آثار الرمزية لم تنتقل إلى أجناس أدبية أخرى، فهناك محاولات مبكرة لنقلها إلى المسرح، كمحاولة "مالارمييه" في مسرحيته (أمسية أحد الفونات).
أما في الرواية فقد انصرف بعض الكتاب الدراميين عن الواقعية لإيجاد نوع من اللغة الرمزية غير الواقعية، ومنهم: "فيلارز دي ليزيل"، و"بول كلوديل"، و"مارسيل بروست" في روايته (البحث عن الزمن المفقود) رغم أنه كان ينكر وجود جمالية رمزية، وقد اتضحت آثارها لديه في روايته (الزمن المستعاد).
ولكن الملاحظ أن الرمزية في الرواية والمسرح لم تحظ من النقاد ومؤرخي الأدب بحظ كبير كما في الشعر.

الرمزية خارج فرنسا:
انتقلت آثار الرمزية من فرنسا إلى أوروبا وأمريكا بسرعة ولاقت نصيباً من الإعجاب:
- ففي إنكلترا التي لم تُفهم فيها الرمزية الفرنسية جيداً ظهر "سيمنز" الذي زار فرنسا وألمانيا والتقى بأعلام الرمزية، كما تأثر "و.ب ييتس" بأعمال "فيلارز"، وتأثر "أكسيلي" بأعمال "بودلير" و"رامبو".
- أما في ألمانيا فقد ظهر في النصف الأول من القرن العشرين "ريلك" و"استيفان جورج" متأثرين بكتابات "فاليري" وطريقة الشعر الحر، وفي أمريكا كان منحى "إزرا باوند" الرمزيُّ يختلف عن المنحى الفرنسي، ولكن "ت.س إيليوت" كان هو زعيم الرمزيين في الربع الأول من القرن العشرين، وكان شعره ذا طابع تشاؤمي كئيب ناحياً منحى "بودلير" ولكن بطريقة جديدة تتميز بالمبالغة في الرمز، وهو الذي نقل أسلوب الشعر المنثور إلى الإنكليزية، وظهر بعده "ستيفنز"، و"فوكتر"، و"أونيل"، و"ملفيل"، ولكن بطرق مختلفة، حتى قيل: إن الأدب الأمريكي كله رمزي.
- أما في روسيا فقد ظهرت الرمزية منذ نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين ومن ممثليها "بريسوف"، و"فولونسكي"، و"بيلي"، وقد امتدت آثار الرمزية إلى إيطاليا وإسبانيا وغيرها من الأقطار الأوربية.
- أما في الأدب العربي فقد ظهرتِ الرمزية في أعقاب الحرب العالمية الثانية في شعر "بدر شاكر السياب"، و"نازك الملائكة"، و"عبد الوهاب البياتي"، و"أدونيس"، و"خليل حاوي"، وغيرهم، ولا تزال أصداء الرمزية تتردد في أزمنة متعاقبة وبلدانٍ كثيرة وفي أشكال مختلفة، وكل هذه الأصداء إنما تعود مباشرة أو بشكل غير مباشر إلى الرمزية الفرنسية في القرن التاسع عشر.

المراحل التي مرت بها الرمزية:
يمكن حصر الأطوار التي مرت بها المدرسة الرمزية الغربية في ثلاث مراحل:
الأولى: مرحلة "بودلير" مرحلة التأسيس.
الثانية: مرحلة النضج ومن أهم رموزها: (مالارمييه، فيرلين، رامبو).
الثالثة: مرحلة ما بعد النضج ومن أهم رموزها أيضاً: (سامان، رينييه، جام، فاليري).

أولاً: مرحلة "بودلير":
يُعَدُّ "بودلير" من أعلام المدرستين البرناسية والرمزية في آن واحد، فهو لا يُفرط في العاطفة شأن الرومانسيين، ومن جهة أخرى يمقت البساطة ويُعنى بالشكل والإيقاع الموسيقي شأن البرناسيين، كما أنه يتميز بروح شاعرية فذة، وحساسية فائقة، وإحساس بالنادر والغريب، ويهتم بالخيال المبدع، وهو يمنح من الطبيعية ولكنه يعيد تشكيلها مضفياً عليها الطابع الإنساني، إنه شاعر لا تستوعبه مدرسة واحدة، وقد قال فيه "هوغو": "منح بودلير الفنّ رعشةً جديدة".
وهو الذي بشرّ بالرمزية، وبقي شعره متقناً كأقوى أشعار البرناسيين، أما شهرته فقد ذاعت من خلال ديوانه (أزهار الشرّ) 1857م الذي يتميز بالكآبة الشديدة وبمعالجة جوانب مستغربة من الواقع تصدم القارئ، كما يتميز بموسيقاه وأناقته التعبيرية العذبة المبهرة.

ثانياً: مرحلة النضج (ستيفان مالارميه، بول فيرلين، أرتور رامبو):
1- ستيفان مالارمييه:
يعد (مالارميه) المنظر الحقيقي للمذهب الرمزي. كان ضليعاً في اللغة الفرنسية وآدابها، وعمل مدرساً للغة الإنكليزية، وكان يستقبل في بيته شباباً من محبي الشعر، وكان زملاؤه وتلاميذه يحبونه ويعدونه أمير الشعراء بعد "فيرلين". جمع أجمل آثاره في كتابه (شعر ونثر)، ومن آثاره ما يتسم بالرمزية الشفافة ومنها ما يتسم بالرمزية الغامضة المقبولة، كان "مالارمييه" ينفر من السهولة والوضوح واللغة العادية، وقد علم أتباعه التركيب الغامض وجماليته، وبقي مخلصاً للقواعد الشعرية والإتقان البرناسي، واللغة عنده سحر، والكلمات أشياء، والأشياء رموز موحية، وكان يسعى إلى الكمال وإلى تحقيق المستحيل وإلى التعبير عن سر الكون الغامض ولكنه لم يجد سوى الخواء، وبهذه الفلسفة المتشائمة انفصل شعره عن الواقع وتغرب عن الطبيعة والذات.
التزم في شعره تضمين كل بيت عدة معان متراكبة، وتعمد أن يجعل كل بيت صورة تشكيلية وتعبيراً عن عاطفة، ورمزاً فلسفياً ونغمة موسيقية تنسجم مع الموسيقى العامة للقصيدة مع الحفاظ على قواعد النظم المعروفة، بحيث تبدو قصيدته كلا متكاملاً يُجسد بالفن حالةً نفسية كاملة. ومن أشهر قصائده: (النوافذ، اللازورد، طائر التمّ).
2- بول فيرلين:
كان "فيرلين" أوّل الأمر برناسياً ثم تطور شعره تدريجياً نحو فن أكثر تحرراً ولكن دون نظريات ومدارس، حتى أصبح مؤسساً للرمزية دون قصد أو وعي لما يسمى الرمزية. تنقل بين باريس وبروكسل ولندن، وكتب مجموعته (حكمة) لكنه سرعان ما عاد بعد وفاة أمه إلى التشرد والبؤس واعتراه المرض فقضى سنواته الأخيرة بين المقاهي والمستشفيات، وفي عام 1884م انتخبه الشعراء أميراً لهم، ولكن هذه الإمارة لم تطل إذ توفي بعد عامين.
كانت أشعاره صدى إحساسه وتجاربه، فهو يعيش شعره ويندفع من بواعث شعورية ولا شعورية، وكان جرس أشعاره وإيقاعها يتطابق مع إلهامه، ويمتلك المضمون والشكل معاً في تدفق شعري واحد يصدر دائماً عن الفطرة والعفوية وكأنه شاعر بدائي أو طفل، إضافةً إلى تميزه بالشفافية والتناغم الموسيقي العذب.
ويمكن أن نستخلص سمات أسلوب "بول فيرلين" من قصيدته (فن الشعر) التي أرسلها إلى صديقه الشاعر "شارل موريس"، والتي تعد مثالاً للرمزية، وهو يوصي فيها بما يلي:
1- المزيد من الموسيقى، فبها يمكن التعبير عن الأحاسيس المرهفة الدقيقة التي لا تسعها الكلمات.
2- استعمال الكلمات في غير معناها الدقيق.
3- عدم المبالغة في الاهتمام بالقافية.
4- شيءٍ من الغموض.
ومن المجموعات التي أصدرها "فيرلين": (أشعارٌ زُحَلية، وأعياد زاهية)، وفيهما يغلب الطابع البرناسيّ، وله أيضاً: (الأغنية الجيدة، غزل دون كلام، الحكمة، المدائح، أغانٍ إليها، سعادة).
3- أرتور رامبو:
وُلِدَ "رامبو" لأب صارم وأم شديدة، وشعر وهو تلميذ برغبة جامحة في الهرب. التقى بالشاعر "فيرلين" إثر أبيات أرسلها إليه، وتوثقت الصلة بينهما، ثم تجول في أنحاء العالم فزار دول أوربا من الشمال إلى الجنوب وسافر إلى جزائر السوند ومصر وعدن والحبشة، وعمل جندياً ومترجماً وعامل سيرك وموظفاً تجارياً، ولم تطل حياته فقد توفي في أحد مستشفيات مرسيليا في السابعة والثلاثين، ولم تكتشف منزلته إلا بعد وفاته بزمن طويل.
بدأ نظم الشعر في الخامسة عشرة وأقلع عنه في العشرين، لكن أشعاره طبعت مرات عديدة وأهمها: (فصل في الجحيم، وأشعار، وإضاءات)، وهو من كبار الشعراء الرمزيين الذين تركوا أثراً عميقاً في الحركة الشعرية الحديثة.
يتمتع (رامبو) بموهبة فريدة ومخيلة متوقدة ذات صور غريبة وعنيفة، وقد أعجب بـ "بودلير" و"فيرلين"، وكان الشاعر المتمرد المبتكر الذي لا يحفل بالقيود التقليدية بل ينساق مع الموهبة العفوية، أما أشعاره فإنها تراوح بين الوضوح والغموض وبين البساطة والتعقيد والسهولة والصعوبة، وقد عرف أحياناً كيف يوفق بين الشعر والواقعية.

ثالثاً: مرحلة ما بعد النضج:
أخذ المذهب الرمزي بالميل إلى الانحدار منذ نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، فلم يكن الشعراء الشباب الذين كانوا حول "مالارمييه" يمتلكون ذكاءه وموهبته، فبالغوا في مذهبه، وبزعم حرصهم على المرونة والتحرر من القيود جردوا الشعر من الإيقاع والجرس الموسيقي والقافية فغدا شبيهاً بالنثر المصطنع، وبحجة ابتعادهم عن العادية أوغلوا في الغموض الذي لا طائل وراءه.
أما معجمهم اللغوي فكان مكتظاً بالأخطاء التي لا يقع فيها إلا الذي يجهل اللغة، وخرجت تراكيبهم عن المنطق والحس السليم، ورغم ذلك فإنه يجب التفريق بين الرمزيين الذين يتمتعون بالمهارة والمعرفة والذين يحاولون الإغراب، وبين الفنانين الحقيقيين الذين حاولوا وتدربوا ثم أصبحوا شعراء حقيقيين مفهومين، يتمتعون بمزايا الرمزية ويبتعدون عن مثالبها.
ولا شك في أن بين الرمزيين الشباب شعراء موهوبين لكنهم يحبون الإيغال في الصور الغامضة ويبتعدون عن التناغم الموسيقي، مما دفع بعض النقاد إلى أن يصنفوهم ضمن اللاشعوريين أحياناً وضمن المخادعين أحياناً أخرى، ومن الرمزيين أيضاً من ابتعد عن المبالغة في الرمزية وحافظ على الإيقاع والوضوح، وتمتع بقسط من الحرية، وسلمت أشعاره من الإبهام والتنافر، واستطاع إرساء طريقته بقوة وأصالة موازناً بين مختلف معطيات المدارس الشعرية، ومن هؤلاء:
1- ألبير سامان:
اجتمعت لدى هذا الشاعر تأثيرات شتى من المدارس القديمة والحديثة بشكل عفوي، فلم يكن رومانسياً ولا برناسياً ولا رمزياً، وكان ينظم الشعر لنفسه يبثه أحلامه وأحزانه، فقد عاش حياةً شاقةً ذاق فيها اليتم والحاجة، ولما قدم باريس انضم إلى بعض المجموعات الأدبية، ثم ذاعت شهرته حين نال جائزة من الأكاديمية وقدمه الناقد "برونتيير" إلى جريدة "العالمين".
تتميز أشعار (سامان) بواقعية ملونة خلابة وتعبير صادق عن الألم والحزن، وقد استفاد من صور الرمزية دون أن يفقد الوضوح، ويعد من بين أفضل الشعراء الفرنسيين. ومن المجموعات التي أصدرها: (في بستان الوريث، على جوانب الإناء، العربة الذهبية).
2- هنري دو رينييه:
شغف بالشعر الحر الواضح، الذي رأى أنه يوافق موضوعات معينة، ثم مال إلى البرناسية والرمزية متأثراً بـ "سولي برودوم" و"فيرلين" وجماعة الشعر الحر، وعبر عن شجونه بالرموز، وكان يحب جمال الطبيعة وجمال الأشياء ويجد فيها سحراً أخاذاً، ومن ذلك إعجابه بجمال الخريف، كما أولع بالأساطير القديمة. نال "رينييه" إعجاب كبار الشعراء، وقد أصدر من المجموعات الشعرية: (الوسام الخزفيّ، ومدينة المياه، والحذاء المجنح، ومرآة الساعات)، وله مؤلفات قصصية كثيرة.
3- فرنسيس جام:
يخالف الرمزية بوضوحه وبساطته ولغته العفوية القريبة إلى روح الطفولة، وينتمي إليها من حيث الموسيقا الحرة، وكان لا يصف إلا الأشياء العادية البسيطة ويعرضها ببساطة وصدق، وإن القارئ ليبتسم أمام بعض أوصافه كما يبتسم أمام صورة خرقاء ولكنها قوية التأثير.
4- بول فاليري:
تتلمذ على (مالارمييه)، وكان في شبابه شديد التأثر به وبموضوعاته، وقد ضم قصائد شبابه في مجموعته (الأشعار القديمة)، وبعد فترة انقطاع درس خلالها الرياضيات وقويت ملكته اللغوية عاد إلى الشعر بنفس جديد يتميز بالإتقان اللغوي والكلمات الدقيقة والتزام القواعد الموسيقية التقليدية مع قليل من التأمل في العالم الداخلي وكد الذهن والتصوير الرمزي والأداء المكثف المختصر الذي يكثر فيه التلميح والحذف، فاعترى أشعاره بعض الغموض وعسر الفهم والبرودة العاطفية، وأصبح شعره وقفاً على الخاصة المثقفة، ولكنه نجا مما شاع في القرن العشرين من فساد الصورة وتشويشات اللاشعور في السريالية، وكانت رمزيته نهجاً خاصاً تصالح فيه مع التقاليد الشعرية والواقع المحسوس. ومن قصائده المشتهرة: (المقبرة البحرية، نرسيس، الأفعى، الغزّالة النائمة).

خصائص الرمزية:
الخاصية الأولى (الرمز):
لجأ الرمزيون إلى الرمز للتعبير عن الأفكار والعواطف والرؤى، لأنه أقدر على الكشف عن الانطباعات المرهفة والعالم الكامن خلف الواقع والحقيقة، ويمكن تلخيص مفهوم الرمز عند الرمزيين بالنقاط التالية:
- الرمز نوع من المعادل الموضوعي، وهو من طبيعة خارج التراث، أي إنه يشتق من الواقع الخارجي، ولكنه يختلف عن الطرائق التصويرية التقليدية، فالشاعر يتجنب معه عقد المماثلات بين طرفي الصورة، ويجعل الرمز وحده يؤدي الدلالة أو الشيء المرموز إليه عن طريق النشاط الذهني للمتلقي.
- الرمز يوحي بالحالة ولا يصرح بها، ويثير الصورة ثم يتركها تكتمل من تلقاء ذاتها كما تتسع الدوائر في الماء، وذلك عن طريق الفعالية الذهنية للمتلقي.
- وظيفة الرمز الإيحاءُ بالحالة لا التصريح بها، والكشف التدريجي عن الحالة المزاجيّة لا الإفضاء بها جملة واحدة.
- الرمز وسيلة قادرة على الإشعاع الطيفي كالآثار التشكيلية، ومن خلاله يصبح القارئ مشاركاً للمبدع في فنه.
- الرمز أقدر على التعبير عن المشاعر المبهمة والأحلام الخفية العميقة وترجمة السر الخفي في النفس الإنسانية، وهذه هي المملكة الحقيقية للشعر، ولا تستطيع اللغة العادية التعبير عنها تماماً كما يستطيع الرمز الذي يمكنه الكشف عن أدق اللوينات النفسية وفروقها الخفية.

2- الخاصية الثانية (الغموض):
أصر الرمزيون على الابتعاد عن أسلوب الوضوح والدقة والمنطق والخطابة والمباشرة، لأن هذه الأمور ليست من طبيعة الفن بل من طبيعة النثر ولغة التواصل العادية، ولكن إذا كان المذهب الرمزي قد فتح باب الغموض في الشعر فمن الإنصاف القول بأن هذا الحكم ليس مطلقاً، فالرمزيون الأوائل مارسوه ولكن بدون مبالغة أو تعمُّد، فكانت أشعارهم تتراوح بين الوضوح والشفافية والغموض، لأنهم لم يخرجوا فجأة من الرومانسية والبرناسية، بل احتفظوا ببعض ملامح المدرستين، ولذا نجد "بودلير" و"فيرلين" أكثر وضوحاً من "رامبو"، والوضوح هنا يختلف عن المباشرة المرفوضة نهائياً، إنه يعني عدم التعقيد في الفكرة وعدم الإغراب في الصورة، بحيث يصل المتلقي إلى المعنى بسهولة ويسر. أما الغموض - ولا يقصد به هنا الإغماض أو الإبهام - فقد يأتي إما من التصرف بمفردات اللغة وتراكيبها بشكل غير مألوف، أو من التعبير بمعطيات الحواس ومراسلاتها وتقاطعاتها، أو من الإشارات والتلميحات والأعلام التي تحتاج إلى معرفة واسعة أو إلى شروح وتعليقات، أو من التكثيف وشدة الإيجاز، أو الانطلاق من أفق الدقائق النفسية والحالات المبهمة التي يصعب تصويرها والتعبير عنها، إضافةً إلى الاقتراب من الموسيقى والفن التشكيلي حيث يكون التواصل من خلال الانطباع، وأخيراً من الرمز الذي بطبيعته لا يوضح المرموز إليه، بل يترك ذلك لخيال القارئ وتأويله.

3- الخاصية الثالثة (الموسيقى الشعرية):
اعتنى الرمزيون بالموسيقى الشعرية، موسيقى اللفظة والقصيدة، واستفادوا من الطاقات الصوتية الكامنة في الحروف والكلمات مفردةً ومركبة، ومن التناغم الصوتي العام في مقاطع القصيدة، بحيث تصبح هذه الطاقة موظفة في التعبير عن الجو النفسي لدى المبدع ونقله إلى القارئ بما تحدثه من الإيحاء بالجو النفسي، فهي إذاً تدخل في عضوية الفن، لذلك تمرد الرمزيون على الأطر الموسيقية الشعرية في الأوزان والقوافي وتكوين المقطع والقصيدة ولم يحفلوا بالقواعد الكلاسيكية والرومانسية والبرناسية، وراحوا يبدعون موسيقاهم الشعرية الخاصة، ووصل بهم الأمر إلى الاستهانة بالقوافي وإلى تبني اللغة الشعرية النثرية المموسقة داخلياً.
وتجلى هذا النثر الشعري عند "بودلير" في (قصائد نثرية صغيرة)، و"رامبو" في "إشراقات"، وكان الشاعر الرمزي "غوستاف كاهن" يرى أن الرمزية هي مذهب الحرية في الفن.

4- الخاصية الرابعة (اللغة الجديدة):
وجد الرمزيون أن معجم اللغة، بما في ذلك المجازات والتشبيهات، قاصرٌ عن استيعاب التجربة الشعرية والتعبير عنها بصدق، فلا بد من البحث عن لغة ذات علاقات جديدة تقوم على اللمح والومض، وتتيح التعبير عن مكنونات العالم الداخلي موصلةً حالاته إلى المتلقي من خلال إثارة الأحاسيس الكامنة وتحريك القوى التصورية والانفعالية لإحداث ما يشبه السيّالة المغناطيسية التي تشمل المبدع والمتلقي معاً، لذلك دخل الرمزيون في عالم اللاحدود، عالم الأطياف والاندياح والحالات النفسية الغائمة أو الضبابية والمشاعر المرهفة الواسعة، وتغلغلوا في خفايا النفس وأسرارها ودقائقها.

5- الخاصية الخامسة (لغة الإحساس):
يتكئ الرمزيون في صورهم على معطيات الحس كأدوات تعبيرية، كالألوان والأصوات واللمس والحركة والشم والذوق، ويرون في هذه المعطيات رمزاً معبراً موحياً، والطبيعة عند الرمزيين تختلف عنها لدى الرومانسيين، إنها هنا تتخاطب فيما بينها وتتراسل، وتؤلف لغةً متشابكة لا يفهمها إلا الشعراء، والشاعر الرمزي ذو إحساس متوقد، يغرق في الطبيعة فيصبح مصوراً تلتقط عيناه الألوان والظلال والأشكال بل اللوينات الدقيقة ثم يترجمها بمختلف صفاتها ودرجاتها ودلالاتها، وتشعره مظاهر العالم الطبيعي بالتماثل مع العالم البشري والتخاطب معه، وكل معطيات الحواس تتشابك وتتخاطب وتتبادل وتتراسل، فالرماد يسكب، وللنجوم حفيف، والنهر يغني، والأنوار تهطل.
ولكل شيء محسوس دلالة ومعنى، فالأحمر ثورة، والرمادي كآبة، والأخضر حياة.. إن المعطيات الحسية، باجتماعها تغدو كيمياء تصنع دلالات جديدة بالغة البلاغة على ما فيها من إيجازٍ وتكثيف، وما تمنحه من شعورٍ بالجِدة والدهشة والمفاجأة.

موقف الإسلام من الرمزية:
انبثقت الرمزية عن نظرية المثل لدى "أفلاطون"، وهي نظرية تقوم على إنكار الحقائق الملموسة، وتعبر عن حقائق مثالية، وتقول: إن عقل الإنسان الظاهر الواعي عقل محدود، وإن الإنسان يملك عقلاً غير واعٍ أرحب من ذلك العقل ويسمونه العقل الباطن.
وهناك عدة عوامل عقدية واجتماعية وفنية أدت إلى ولادة الرمزية، فمن العوامل العقدية انغماس الإنسان الغربي في المادية التي زرعتها الفلسفة الوضعية، ونسيانه كيانه الروحي، وقد فشلت المادية في ملء الفراغ الذي تركه عدم الإيمان بالله تعالى، ومن العوامل الاجتماعية الصراع الاجتماعي الحاد بين ما يريده بعض الأدباء والمفكرين من حرية مطلقة وإباحية أخلاقية، وبين ما يمارسه المجتمع من كبح لجماحهم، مما زاد تأثرهم بنظرية المثل الأفلاطونية وكتابات الكاتب الأمريكي "إدجار آلان بو" الخيالية المتميزة، ومن العوامل الفنية اعتقاد بعض الأدباء بأن اللغةَ عاجزة عن التعبير عن تجربتهم الشعورية العميقة، فلم يبق أمام الأديب إلا الرمز ليعبر من خلاله عن مكنونات صدره ووجدانه.
إن الرمزية مذهب أدبي يتحلل من القيم الدينية، ويعبر عن التجارب الأدبية الفلسفية من خلال الرمز والتلميح، نأياً عن عالم الواقع وجنوحاً إلى عالم الخيال، وبحثاً عن مثالية مجهولة تعوض الشباب عن غياب العقيدة الدينية، وذلك باستخدام الأساليب التعبيرية الجديدة، والألفاظ الموحية، وتحرير الشعر من قيود الوزن التقليدية، ولا شك في خطورة هذا المذهب على الإنسان المسلم إن درسه دون أن يكون ملماً سلفاً بأسُسه المتقدمة التي تهدر القيم الدينية.
***********************************************
المصادر:
1- نحو مذهب إسلامي في الأدب والنقد، تأليف: عبد الرحمن رأفت الباشا. الناشر: دار الأدب الإسلامي للنشر والتوزيع سنة 2004م.
2- مذاهب الأدب الغربي (رؤية إسلامية) ، تأليف: عبد الباسط بدر. الناشر: مكتبة الرشد سنة 2004م.
3- المذاهب الأدبية من الكلاسيكية إلى العبثية، تأليف: الدكتور نبيل راغب. الناشر مكتبة مصر.
4- الأدب الرمزي، تأليف: هنري بير، ترجمة: هنري زغيب. الناشر: عويدات للنشر والطباعة سنة 1981م.
5- المذاهب الأدبية الكبرى في فرنسا، تأليف: فيليب فان تيغيم، ترجمة: فريد أنطونيوس. الناشر: عويدات للنشر والطباعة سنة 1986م.
6- مقالة: "الحداثة في الأدب العربي المعاصر هل انفض سامرها"، للدكتور محمد مصطفى هدارة – مجلة الحرس الوطني عدد ربيع الآخرة سنة 1410هـ.
7- ويكيبيديا الموسوعة الحرة.

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1414

مشاركة
خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#132263 [مذاهب فكرية أشد خطراً]
4.00/5 (1 صوت)

25-07-1433 04:09 AM
السلام عليكم
أشكر الاخ محمد على ما قدمه من مقالات تحارب المذاهب الفكريه المعاصرة ..
لكن يا أخي ألا تلاحظ أننا نعمي أعينا عن مذاهب أشد خطراً وفتكاً بأمتنا ، لماذا لا نتحدث عنها ...
أعطيك مثالاً لهذه المذاهب الفكريه" مذهب الأخوان المسلمين المستمد من حسن البنا الصوفي الاشعري"


أ.محمد بن سالم الفيفي
أ.محمد بن سالم الفيفي

تقييم
10.00/10 (2 صوت)