• ×

01:14 صباحًا , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

أخي الحاج خذ حقك

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أخي الحاج خذ حقك


بقلم : أحمد آل طارش


تبدأ هذه الأيام المباركة قوافل الحج الداخلية تحركها من مناطق المملكة المختلفة إلى الديار المقدسة لأداء مناسك الحج , فهنيئا لمن استطاع سبيلاً للوصول إلى مكة المكرمة ليؤدي الركن الخامس لهذا الدين العظيم .
وهذه القوافل تكون عبارة من حملات كبيرة لمجموعة من الحجاج الذين دفعوا أموالهم مقابل الانضمام لتلك الحملات ، وتلك الحملات يقوم بتنظيمها رجال أعمال يعملون في مجال الطوافة ويحصلون على المال الوفير ليهيئوا للحاج المشترك في هذه الحملة سبل ووسائل الراحة حتى يؤدي النسك براحة بالٍ وتفرغ تام فلا يشغل نفسه بحمل متاع أو البحث عن الماء والطعام , حيث إنه دفع مقابل تلك الخدمة مالاً كثيراً كان يستطيع توفيره لنفسه لو ذهب بمفرده , ولكن لأن الحكومة ـ رعاها الله ـ في السنوات الأخيرة ومن باب التنظيم ألزمت المواطنين والمقيمين الدخول في هذه الحملات فلم يعد هناك مجال لقضاء الفريضة إلا بالانضواء تحتها .
غير أن الملاحظ على كثير من هذه الحملات التقصير فيما التزمت به للحاج وعدم تنفيذ ما ورد في العقد المبرم بين الحاج و مؤسسة الطوافة أو الشركة , ولذلك يصدم كثير من الحجاج بالقصور في الخدمة المقدمة التي لا تصل أحياناً إلى نسبة 10 % مما تم الاتفاق عليه , وذلك راجع لأسباب منها :

أولاً : الطمع الزائد عن الحد لدى أصحاب هذه الحملات ، فلا يلتزمون بالبنود المتفق عليها توفيراً للمال الكثير الذي يجنونه أضعافا مضاعفة في هذه الحملات وعدم الاكتفاء بالربح المتاح لهم حلالاً مع أنه مضاعف أيضاً.

ثانياً : سكوت الحجاج عن حقوقهم وعدم المطالبة بها خشية الوقوع في الجدال المنهي عنه في الحج , وهذا خطأ كبير , فالمطالبة بالحق واجب المسلم فما بالك وهو في الحج , والسكوت عن المطالبة بالحق فيه تشجيع لهؤلاء التجارة المطوفون بالاستمرار في أكل حقوق الحجيج بالباطل لسنوات كثيرة .
فعلى الحاج المطالبة بحقوقه في وقتها واحتساب تلك المطالبة على أنها من أعمال البر التي تسن في عشر ذي الحجة وعلى أنها مطالبة بحقوق الآخرين , كما أن في ذلك إصلاح للأحوال التي يجب أن تكون على أفضل وجوهها خصوصا في هذه الأيام وفي هذا المكان .

أقول هذا الكلام لأنني أحب أن أوجه رسالة لكل الحجاج المواطنين والمقيمين الذين يحجون عن طريق هذه الحملات وأخص إخوتي القادمين من فيفاء وما جاورها للحج في هذا العام وكل عام وهذه الرسالة هي حثهم على قراءة العقود المبرمة مع الحملة والاحتفاظ بصورة منها لكي تتضح الصورة عند وجود أي تقصير وتتم المطالبة بالحق بصورة صحيحة ، فقد لاحظت كثيراً ممن يأتي إلى مكة المكرمة في هذه الحملات المنطلقة من منطقتنا خصوصاً شكواهم من عدم حصولهم على الخدمات المتفق عليها في العقد فيكون الحاج قد دفع أكثر من ثلاثة آلاف ريال ولم يجد له سريراً وتجد ينام على الأرض في خيمته , ونجده يفاجأ بأن الخيمة فيها عشره حجاج بينما المتفق عليه في العقد أن يكون في الخيمة أربعة حجاج مثلا وكذلك التقصير في الأكل والشرب .
إن هذا الكلام ليس من باب الحسد للمطوف على الأموال الطائلة التي يحصل عليها ـ بل نسأل الله له الزيادة والبركة ـ ولكن الهدف أن يعيَ الحاج القادم من منطقتنا ويتنبه إلى حقوقه ولا يتنازل عنها مهما كان ، فكثير من الحملات تتعمد ذلك لأنها ترى أن أهل تلك المناطق مسالمون ولا يطالبون بحقوقهم فتجدها قد استمرأت التقصير في حق حجاج تلك المناطق بدعوى الغشامة والسذاجة ولا أزيد .. فأرجو من كل الحجاج من منطقتنا عدم السكوت عن حقوقهم وأدعوهم إلى التواصي بذلك وتنبيه كل حاج بحقوقه والتنبه إلي التقصير الذي قد يحصل في قسم النساء وتعهدهن بأن يخبرن عن أي تقصير يحصل لديهن .
وإذا لم يكن رئيس الحملة متعاوناً ومتجاوباً حال الشكوى فهناك لجانٌ حكومية تقوم بمراقبة المطوفين وتستقبل شكاوى الحجاج فيتم تسجيل الملاحظات ويتم من خلالها معاقبة صاحب الحملة المقصر ويتم إنذاره وفي حال استمرار التقصير فإنه يتم سحب التصريح منه مستقبلاً.
مع دعواتنا للجميع بحجٍ مبرورٍ وسعيٍ مشكورٍ

بواسطة : faifaonline.net
 2  0  803
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:14 صباحًا السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.