• ×

02:36 مساءً , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

ما أجمل العيد لو عيدت بين أهلك -2-

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الحلقة الثانية .

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .وبعد

أخواني القراء أتابع معكم الجزء الثاني من موضوع ما أجمل العيد لو عيدت بين اهلك وهو عبارة عن إرشادات وطرق العلاج لمثل هذه القضية حسب فكر الكاتب وتصوره مع العلم بأن ما نورده هنا اجتهادات شخصية تعتبر وصفه طبية كوصفة الطبيب العام الذي لم يشخص حالة المريض وإنمايصف له مسكن فإن زال المرض وإلا فعليه مراجعة الأخصائي وعمل الفحوصات اللازمة لإعطائه العلاج المناسب ونحن هنا نقول من مر على هذه المقالات وحالته مستقره ولم يعاني من تلك المشاكل فعليه أن يحمد الله سبحانه لأنه لم يبتليه كما ابتلى غيره من الناس وهم كثر ومن مر ووجد ما يعينه على تخطي حالته ونفعه الله بهذه الوصفة فليحمد الله وليدعوا لنا بالخير ومن كانت حالته مستعصية ولم يفيد معها المسكن فعليه مراجعة الأخصائيين الاجتماعيين والأطباء النفسيين لفحص حالته ووصف العلاج المناسب لحالته .

أولا . طرق العلاج :-
1 . تقوى الله عز وجل في ذوي الأرحام بصلتهم والإحسان إليهم وخاصة في مناسبات الأعياد والأفراح واحتساب الأجر عند الله سبحانه في تحمل مشقة السفر وصرف المال من اجل ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه )
2 . ترتيب الأمور والعزم على الصلة في وقت مبكر من العام من تجهيز المركب والنفقة والإجازة والمسكن حتى لا يواجه ما يعترضه في سبيل تلك الزيارة .
3 . ادخار شيء من الدخل الشهري إن كان من ذوي الدخل الشهري ليتمكن من القيام بواجباته نحو من يزورهم من هدايا ونفقه ومساعده .
4 . الفرح والابتهاج بالزائر من قبل ذويه دون النظر إلى حالته المادية أو النظر إلى ما سيقدمه ذلك الزائر حتى لا يقع في حرج بين أهله وأقاربه
5 . وجوب التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع لمساعدة الفقير الذي لا يجد النفقة وحالته المادية ضعيفة لمساعدته على زيارة أهله وأقاربه في مناسبة الأعياد والأفراح لما في ذلك من الأجر العظيم .
6 . التناصح بين أفراد المجتمع لترك تلك العادات السيئة وهي تقييم الناس على حسب ما يملكون من المال أو الجاه ونبذ الضعيف الفقير ليكون عرضة للحالات النفسية من اكتئاب وضيق وهم وحزن وكان من الأولى مواساته والاهتمام به ومساعدته في محنته وعدم السخرية منهم قال تعالى ( يا أيها الذين ءامنوا لا يسخر قومٌ من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون ) سورة الحجرات .
7 . استشعار فرحة الوالدين وذوي الأرحام عند زيارتهم وإنها تساوي كنوز الأرض عندما يستمتعون برؤيتك أنت وأولادك ويملئون عليهم حياتهم ويعيدون لهم ذكريات الماضي عندما كنت صغيرا بينهم في أوقات الأعياد ولا يهم إن انزعجوا من صراخ الأطفال وشقاوتهم فقد يترك ذلك في أنفسهم أثرا كبيرا يتذكرونه بعد مغادرتهم وسفرهم فيتمنون أن يعودوا إليهم في كل مناسبة .

ثانيا . النصح والإرشاد :-

أخواني الأعزاء أوصيكم ونفسي بتقوى الله في السر والعلن ففي تقواه خلاص من غضبه سبحانه والحصول على ما عنده من الأجر وخاصة في هذه الأيام المباركة ومن أعظم القربان إلى الله سبحانه صلة الرحم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لما خلق الله الخلق قامت الرحم فتعلقت بقوائم العرش -وفي رواية: فأخذت بحقو الرحمن- وقالت: يا رب! هذا مقام العائذ بك من القطيعة، فقال الله لها: أما ترضين أن أصل من وصلك، وأن أقطع من قطعك؟ قالت: بلى؛ يا رب! قال: فذلك لك)، فكأن الرحم هربت من قوم يريدون ذبحها، ويريدون قطعها، فاستجارت بمن؟ استجارت بالله، واستنجدت بالله، وتعلقت بقوائم العرش؛ فأنصفها الله بقوله: (أما ترضين أن أصل من وصلك، وأن أقطع من قطعك؟ قالت: بلى، قال: فذلك لك)، أي: لك -أيتها الرحم- أن أصل من وصلك، وأن أقطع من قطعك. ولذا في الحديث أن الرحم تقول: (من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله)، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم محذراً من قطع الرحم: (لا يدخل الجنة قاطع -وفي رواية: قاطع رحم-). فقاطعو الرحم ملعونون، لعنهم الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم، وبين رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ما أعد الله لهم من العقوبة.

أخواني تعالوا بنا جميعا ندعو أنفسنا وأهلينا وأولادنا وإخواننا وعشيرتنا وكل من يصل إليه كلامنا ونقول لهم اتقوا ربكم وصلوا أرحامكم وأحسنوا إلى فقرائكم وساعدوا ضعفائكم وزوجوا عيالكم أي فقرائكم واحتسبوا الأجر عند ربكم تدخلوا جنة ربكم .
نسأل الله العلي القدير أن يجعلنا وإياكم من البارين الواصلين المتحابين في الله المتعاونين على البر والتقوى ولا يجعلنا متعاونين على الإثم والعدوان وان يصلح لنا ولكم النية والذرية وان يجعلنا وإياكم هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والى لقاء آخر مع موضوع آخر بأذن الله وتوفيقه

أ.موسى حسن محمد الفيفي

بواسطة : faifaonline.net
 3  0  1918
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:36 مساءً السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.