• ×

02:33 مساءً , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016

فإعلم أن ما دونها قد لا يكون؟!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
فإعلم أن ما دونها قد لا يكون؟!
أ. محمد آل فرح الفيفي


شدني حقيقة حديث عدد من المسئولين في المنطقة وخارج المنطقة في معرض تحليلهم الذي توافقوا في مجمله لعدة نقاط عن سلبيات اتضحت لهم على بعض موظفيهم ومراجعيهم من أهالي فيفاء و إيماناً مني بأن كشفها أوا لكتابة عنها سيسهم بإذن الله في تلافيها و التنبه لها , لذلك أحببت طرح هذا الموضوع لأهميته حيث كان مجمل تلك النقاط وأهمها ما يلي:
1- نادرا ما تجد منهم شخصية قيادية تستطيع تكليفها بمهمة يكفيك في إدارتها وتصريفها دون العودة إليك في كل صغيرة وكبيرة حتى في أمور لا تحتاج إلا لشيء من الفهم والحكمة .

2- معظمهم انقيادي بشكل ساذج من خلال التحفظ الذي يحد من النمو أو الإنتاجية في مجال عملهم .

3- يفتقدون الجرأة في المطالبة والنقاش ، ومرنين في الاستقبال بسرعة القناعة الظاهرية و ربما أن بعضهم غير مقتنعين بفرض وجهة نظرهم وكأنها مستمدة من ثقافة هشة غير قادرة على مجابهةا لأفكار وا لرؤى الأخرى .

4- معظمهم لديه قناعة تحد من طموحه أو حتى في الحصول على ما هو من حقه وقد تكون إيجابية ولكن ليس في كل الأحوال.

فقلت في نفسي ليت ما ذكروه يجري في التعامل فيما بينهم وفي مجتمعهم في فيفاء لكانت الإيجابيات و النتائج ستكون في صالح فيفاء وهذه النظرة التي عبرّ عنها بعض المسئولين استمدوا أدلة ومواقف معينة قد تشطح بنا عن خضم الموضوع حين سردها
إلا أني أريد التعليق على ما سبق أنا أوافقهم الرأي لعدة أسباب منها ما ألاحظه على أرض الواقع ،حيث أن فردا من أفراد أحد الدوائر الحكومية في فيفاء والموظف فيها بدرجة محدودة الصلاحية عندما يكون من خارج فيفاء نجده ما أن يقضي شهور من مباشرته عمله حتى أصبح شخصية قيادية يرجع له أهالي المنطقة في كل صغيرة وكبيرة فيما يخص عمله أو لا يخصه يتشاكون عنده ويبرز بعضهم سلبيات بعض في سباق محموم لنيل رضاه ووده بشكل يجعله يعيش حلما في داخله للسلطة والتسلط تكاد تجزم عند متابعته أنه ذو منصب رفيع في ثوب موظف بسيط !!!

بعكس ما تشهده عندما يكون بينهم ذو منصب ومكانة كبيرة من أبناء فيفاء حيث تجده محل وهدف ومرمى لكل سلبية بعيدا عن الاعتراف له لو بمكانته الفعلية أو حسن التعامل معه !!!
تلك الثقافة فعلاً هشة ولها سلبيات تكون نتائجها على مكانة المجتمع برمته مما جعل ضعاف النفوس يجدون ضالتهم في هذا المجتمع!!

حيث شكلوا في بعض حالاتهم طفيليات تنمو وتترعرع في أرضية خصبة لتشكل عناصر تمتد جذورها إلى أعماق يصعب استئصال تأثيراتها ويكون نموها على حساب عناصر إيجابية وأصيلة المنشئ ولعلي أشبه تلك الطفيليات بتلك الشجرة السلبية السامة التي اجتاحت مساحات كبيرة من فيفاء على حساب أشجار كانت تمثل جمال المنطقة وروعتها !!

و لعل الأسباب الرئيسية لتك السلبيات التي تعصف بالمجتمع هي كالأتي :
1- قلة الوعي وعدم اعتراف الذات بذلك والجزم بالعكس !!!
2- قال الرسول صلى الله عليه وسلم (سوء الظن أكذب الحديث) وسوء النية السابق لكل توجه وتصنيف الأمور بغير واقعها يقتل ويبدد خطوات البداية !

3- تحجيم الأمور الصغيرة حتى تطغى على الأهم منها والذي يحد من الرؤية ويفرض ضبابية تشوش على المسالك الصحيحة وتحجب النور .

4-الإعجاب بالذات واستبداد ما حولها ينتج عنه ايكال الأمور إلى غير أهلها!

5--- تصنيف الأمور بغير واقعها والتعامل معها بغير المفترض ينتج عنه نتائج غير منطقية..
كل تلك العوامل تصيب الغالبية من المجتمع بالفشل والإحباط الذي يجعله يستظل بتلك الطفيليات التي تأخذ أكثر مما تعطي تسببت في نمو أرضية اجتماعية مقفرة يكاد لا يخرج خيرها إلا نكدا !
ومتى غاب عن مجتمع إجلال كبار السن بينهم والذي يستحي الله من شيبته ،فإعلم أن ما دونها قد لا يكون !

والله من وراء القصد ..

 9  0  826
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:33 مساءً الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.