تنبيه : أنت الآن تتصفح الأرشيف .. فضلاً أدخل إلى فيفاء أون لاين الحديثة من هنا : faifaonline.net/portal

برامج التواصل الاجتماعي - ( 3 ) - فيفاء أون لاين - الأرشيف
محطات محليات تقارير تراحم حوادث فيفاء.تِك رياضة وظائف كاركتير المجتمع طب التعليم الصور زوايا
Untitled 2






0000

kar_faifaonline

أحــــــــلام .......... بريشة ""الفيفي ""

أحــــــــلام .......... بريشة ""الفيفي ""

المقالات
زوايا الكُتاب
نبض اليراع
برامج التواصل الاجتماعي - ( 3 )

برامج التواصل الاجتماعي - ( 3 )
13-02-1434 08:22 AM

برامج التواصل الاجتماعي

(الحلقة الثالثة)

الحمد لله الذي بين لنا مواطن الخير وحذرنا من مواطن الشرّ ، فقال : (وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}(1) .
وخير الصلاة وأفضل السلام على خير خلق الله وعلى آله وصحابته أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
هذه الحلقة الثالثة من موضوع برامج التواصل الاجتماعي التي تأخرت كثيراً عن موعدها لظروف خارج الإرادة وللتحقق من بعض الكتابات . . وبالله التوفيق .

ـ الاستخدام السيء لها وأضرارها بالأدلة :
1ـ نشر الكذب :
ينتشر عن طريقها الكذب ، وخاصة على الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فالكذب عليه ليس ككذب على أحد من الناس ، وذلك بنشر الأحاديث المكذوبة على رسول الهدى صلى الله عليه وسلم والأدعية المُبتَدَعَة والمنسوبة إليه عليه الصلاة والسلام ، وكذلك قصص من نسج الخيال ونسبت إليه عليه الصلاة والسلام ، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (بَلّغُوا عَنّي وَلَوْ آَيَة , وَمَن كَذَبَ عَليَ مُتَعَمداً , فَلْيَتَبَوأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّار)(2) .
أو نشر الكذب على الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ، ورأينا ما انتشر قبل فترة من الكذب الشنيع على الصحابي الجليل خال المؤمنين معاوية ابن أبي سفيان رضي الله عنه وأرضاه ، وكذلك تعمد نشر الكذب على الصحابة الأطهار الذين لهم السبق في رفع راية الإسلام أبوبكر الصديق وعمر الفاروق وعثمان ذو النورين وعلي أبو السبطين رضوان الله عليهم الخلفاء الراشدين والمبشرين بالجنة وغيرهم وانتقادهم أو التلميح بهم وبلمزهم .
وقد ابتلينا واللهُ المستعان في كثير من البرامج الاجتماعية وقبلها المواقع والمنتديات على الشبكة العنكبوتية من نشر الأحاديث الموضوعة والضعيفة والمواضيع الباطلة وللأسف فهذه الأباطيل تنتشر بسرعة وقليلاً ما نجد من يرد عليها ويوضحها لإخوانه بالإضافة للأخبار الغير صحيحة من خرافات وقصص لا تصح ومغالطات شرعية لا تجد من ينكرها أو يوضح ضعفها وكذبها إلا ما رَحم ربي .
فالبعض من حسن نية يساهم في نشر الكذب ، فالنت وما يسمى ببرامج التواصل الإجتماعي هي والله مرتع خصب للكذب والدجل وانتشاره وللأفكار التي لا يقبلها عقل ولا نقل وفي كل المجالات بلا استثناء وأي شخص باستطاعته كتابة ونشر أي شيء يخطر بباله ومن ثم نجد الناس تلقفته بلهفة غير مصدقة أنها صاحبة السبق في النشر ومن شخص لشخص آخر فيأخذ الخبر طابع المصادقة عليه وبامتياز أيضاً .
وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الكذب والوقوع في مغبته وبيَّن سوء عاقبته فقال : (. . وإن الكذب ليهدي إلى الفجور ، وإن الفجور ليهدي إلى النار ، وإن الرجـل ليكذب حتى يكتب عند الله كذاباً) (3) . وبين في الحديث الصحيح أن الكذب من علامات المنافقين ، أنه إذا حدّث كذب .
فيكفينا من الوعيد الشديد الذي ينطبق على حالنا هذه الأيام وشبكة الانترنت وانتشار الكذب بدون أدنى تكلفة وبسرعة فائقة هذا الحديث الصحيح ، الذي يرويه الصحابي الجليل سمرة بن جندب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إنه أتاني الليلة آتيان وإنهما ابتعثاني وإنهما قالا لي : انطلق ، وإني انطلقت معهما ، فأتينا على رجل مستلق لقفاه ، وإذا آخر قائم عليه بكلُّوب من حديد ، وإذا هو يأتي أحد شقي وجهه فيشرشر شدقه إلى قفاه ومنخره إلى قفاه ، وعينه إلى قفاه ، ثم يتحول إلى الجانب الآخر فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول ، فما يفرغ من ذلك الجانب حتى يصح ذلك الجانب كما كان ، ثم يعود عليه فيفعل مثلما فعل المرة الأولى " ، فلما سئل عن ذلك ، قيل : " إنه الرجل يغدو من بيته ، فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق "(4) . فهذا الزمن هو الذي تقال فيه الكذبة تبلغ الآفاق وبهذه السرعة التي نراها اليوم .

2ـ الغيبة والاساءة للآخرين :
الغيبة التي كثرت هذه الأيام وأصبحت فاكهة المجالس وحلاوة برامج التواصل الاجتماعي ، كغيبة العلماء ، أو رجال الدين ، أو رجال الدولة ، أو رموز مشهورة ، أو غيبة القبائل أو الشعوب ، أو أهل بلد معين بأجمعهم ونسبة بعض العادات السيئة لهم وما أكثر انتشارها بين الناس ، أو أفراد بعينهم ، كالغيبة بالنكت والمحشّات وما يُضحك الناس من الكذب المتعمّد أو المنقول ، وهذا مما يوغر الصدور ويسبب العداوة والبغضاء بينهم .
فهي والله مرضٌ خبيث , وكبيرةٌ من كبائر الذنوب , يكفي في قبحِها أنها أكلٌ للحوم الناس بغير حق , فقد روى أنس رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : (لمَّا عُرِجَ بِي مَرَرْتُ بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ يَخْمُشُونَ بِهَا وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ , فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلاَءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلاَءِ الذِينَ يَأكلونَ لُحُومَ الناس , وَيَقَعُونَ في أَعْرَاضِهم)(5) .
وقد زُيِّن هذا الفعل القَبيح لبعض الناس فصار يقترفه ويقَع فيه ، كل ذلك باسم المزاح ودفع السأم والمَلل , وما شعَر مُقترفه أن ذاك من الغِيبَة المحرَّمة الَّتي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم : (أتَدْرُونَ مَا الغِيبَةُ؟) ، قَالُوا: اللهُ ورسولُه أعلمُ ، قال : (الغِيبَةُ ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ)(6).
وانتشار هذه المحشّات والنكت المنسوبة للمحششين ـ ومعروف على من تطلق هذه التسمية ـ والله ما هي إلاّ تزيين لصورتهم بقصد أو بغير قصد عند الناس والأطفال والأجيال القادمة ، وأنهم فكاهيين ومرحين فتأتي الأجيال تلو الأجيال التي بطبعها تحب التقليد فتقلدهم ، فتقع فيما لا يرضي الله ولا تحمد عقباه .

3ـ النميمة والكذب على الناس :
السعي بنقل الكلام بين الناس كذباً بقصد الإفساد وإيقاع العداوة والبغضاء بينهم ، فالنم بين الناس خلق ذميم لأنه باعث للفتن ، وقاطع للصلات ، وزارع للأحقاد ، ومفرق للجماعات ، فالذي يسعى بالنميمة سماه الله تعالى في كتابه فاسقاً ، قال تعالى : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ﴾(7) .
ومن الكذب التقول على العلماء ورجال الدين ونسبة بعض الفتاوى المكذوبة إليهم مما لم يقولوه قطعاً ، أو قالوه وتم التعديل فيه لأسباب سيئة ، ونشر فتاوى من دون علم ولا معرفة ، وغير مدعَّمة بالأدلة ، وأكثر من يرسلها وينشرها يجهل مضارّها ومضار الكذب عليهم ونشره .
فالكذب على العلماء ليس كالكذب على عامة الناس فهو أمر عظيم وخاصة في الفتوى لأنه يوقع الناس في حيرة من الأمر ، لأن هؤلاء العلماء يُأخَذ عنهم العلم الشرعي الصحيح وهم مخبرون عن الله جلّ وعلا وعن رسوله صلى الله عليه وسلم ، فلا يجوز الكذب عليهم ولا انتحال شخصياتهم في تويتر والفيسبوك ونشر الكذب ونسبته إليهم ، والطعن بهم في شخصيات هامة ورموز دينية واجتماعية ، وقدحاً في الدين وولاة الأمر ، والتشكيك في القيم والثوابت الدينية ، والطعن في مبادئه العظام وفي شخصيات جاهدت من أجله مثل الصحابة رضوان الله عليهم ، واستهزاءً بالعادات والتقاليد وبالقبائل ، وكل ذلك باسم العالم المنتحلة شخصيته زوراً ، وأكثر من يتابع هؤلاء المنتحلين أقرانهم من الجهال وأصحاب الهوى والفساد .

3ـ نشر البدع والضلالات :
فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على شرعية إحياء السنن وتطبيقها والدعوة إليها والتحذير من البدع والشرور وعدم نشرها بين الناس في قوله : (من سنّ في الإسلام سنّة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها من بعده لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً ، ومن سنّ في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئاً)(8) .
فالبعض ينشر ما يجهل ، والجاهل عدو نفسه لأنه يجني على نفسه لكونه جسراً لعبور بعض الضلالات وبعض البدع ، ولو بحسن نية كما يقول البعض ، فكلما انتشرت بدعة بين الناس حلت محل السّنة واميتت السّنة ونُسيت كما قال أحد السلف ، فلا بد من التأكد مما تنشره بين الناس ، لأن ما تنشره حسنة لك أو سيئة عليك ، وهذا لا شك أنه عمل سيء ، وتصرف خطير ، يراد به الإساءة إلى الدين الإسلامي ، وبث البدع والضلالات بين الناس ، فيصبح ضحيتها من لا علم له بها ولا فقه في الدين .

فهذا ما يسره الله تعالى في هذه الحلقة وبإذن الله نلتقي في الحلقة القادمة
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

كتبه
الأستاذ : عيسى بن سليمان الفيفي
الأربعاء
6 / 2 / 1434هـ


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ـ سورة الحشر ، الآية رقم (7) .
(2) ـ رواه ابن ماجه واللفظ له ، وابن خزيمة في صحيحه ، والبيهقي ، وإسناد ابن ماجة حسن .
(3) ـ متفق عليه .
(4) ـ أخرجه البخاري .
(5) ـ رواه أبو داود (487) وهو صحيح ، انظر : «الصحيحة» (533) .
(6) ـ رواه مسلم (2589) .
(7) ـ سورة الحجرات ، الآية رقم (6) .
(8) ـ خرجه مسلم في صحيحه .

=================================================


برامج التواصل الاجتماعي - (1)

http://www.faifaonline.net/faifa/art...ow-id-2588.htm

رامج التواصل الاجتماعي - (2)

http://www.faifaonline.net/faifa/art...ow-id-2601.htm



تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 623

مشاركة
خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#148028 SAUDI ARABIA [عبدالرحمن]
0.00/5 (0 صوت)

18-02-1434 07:22 PM
بصراحه كلام راائعع


يعطيك الف عاافيه


#148030 SAUDI ARABIA [المشرف حسن بن جابر الفيفي]
0.00/5 (0 صوت)

18-02-1434 08:34 PM
أحسنت أستاذي الكريم.

بانتظار جديدك.


محبك أبو سامر الفيفي


أ. عيسى بن سليمان الفيفي
أ. عيسى بن سليمان الفيفي

تقييم
10.00/10 (2 صوت)