• ×

07:05 صباحًا , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016

غياب ثقافة الاستثمار يفقد فيفاء أهم عناصرها الجمالية والاستثمارية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تعتبر المدرجات الزراعية في فيفاء من أبرز العناصر الجمالية لهذه المنطقة والتي أذهلت زوارها وأدهشت المفكرين في من يقف خلف فكرة بنائها ، وتشكل المدرجات في فيفاء أسطورة من حيث بنائها وعددها الهائل الذي قد يصل إلى مليوني مدرج ،والتي تصور مدى همة كبار السن في فيفاء وبعد النظر من خلال اتخاذ قراراتهم والتي رحلوا عنها تاركينها شاهدا حيا على جلادتهم وقوتهم الفكرية والجسدية ونظرا لفقدها البروز الإعلامي لم يكن لها حظاً في تسجيلها ضمن أبرز معالم المنطقة ، هذه المدرجات تمثل مزارع كان أهالي المنطقة تمثل لهم مصدر قوتهم ومعيشتهم في هذه الجبال الوعرة ، إلى أن معظمها يحل به الدمار ويسطو عليه الخراب بسبب إهمالها لعوامل الطبيعة التي غيرت جغرافيتها ، ولم يبقى إلا القليل من أهالي فيفاء من يحافظ عليها ومعظمهم من كبار السن الذين يرحل بعضهم إلى ربه فترحل مزرعته معه من خلال إهمالهامن قبل الجيل الحالي .


سلمان يحي الفيفي يتحدث قائلا إن رحيل معظم أبناء فيفاء عنها واستغناء سكانها عن مزارعهم بسبب ما توفره المحلات التجارية من سلع جاهزة توفر عناء العمل ساهم في إهمال تلك المدرجات ..
الا أن مفرح علي الفيفي احد كبار السن كان له رأي أخر حيث أنه يتهم أبناء فيفاء بغياب ثقافة الاستثمار كون تربة فيفاء خصبة وتساعد على زراعة عدد من الأشجار المنتجة فقد كان يزرع في فيفاء البن والرمان والفركس والعنبرود والعنب والموز والسفرجل وثبت حديثا من خلال تجربة البعض زراعة المنقة والجوافة والتفاح وغيرها الكثير فتخيل أن تلك المدرجات مليئة بتلك الأشجار المنتجة والتي قد تشكل استكفاء ذاتيا عن فرضية استثمارها للبيع ..

image

مواطن يشير الى تلك الخيرات والنعم التي كانت تأتي بفضل الله ثم بفضل تلك المدرجات ومجهودات أبناء فيفاء .


(فعللت له العقبة التي تحد من زراعتهم لتلك الأشجار المنتجة بشح الأمطار وشح موارد المياه) فرد قائلا ...

أنه مبرر لا منطقي في ظل صهاريج المياه التي توفره الوديان المجاورة ولنكون منطقيين مع أنفسنا أنه يتم جلب كميات من المياه لسقيا أشجار غيرها وبكميات كبيرة قد تكون تلك الأشجار أجدر بتوفيرها كما أني متفائل بالله أنه في حال سعى الناس إلى زراعة تلك الأشجار الطيبة أنها ستكون عنصراً لجلب الأمطار فالخير يجلب الخير ،وختم حديثه أن تقلبات الزمن ومتغيراتها كفيلة بالندم على تهميشها في وقت تساعد فيه الظروف المادية والمعنوية لإحياء تلك المزارع بشكل قد يجعل من فيفاء جنة تجني من كل ربوعها ما لذ وطاب من نعم الله على خلقه والتي نستوردها من جهد غيرنا..

image

صورة توضح أحد المسنين وهو ينظر بعين الدامع على تلك الأطلال وما كان فيها من النعم وكيف أصبحت عبارة عن منظر يؤلم قلبه .

المواطن يحي علي الفيفي يؤيد رأيه في حال نضجت العقول وأدركت أن الزراعة من وسائل التنمية الحضارية التي تكون لها مردودات اقتصادية كبيرة تخرج عن نطاق الاستكفاء الذاتي إلى نطاق استثماري ولعل توفر البنك الزراعي في فيفاء لم يتم الوعي بتوفره في فيفاء عن غيرها والذي كان كفيل من خلال قروضه في تذليل تلك العقبات التي تقف دون تحقيق ذلك الحلم الذي نتمنى أن يدركه أبناء فيفاء قبل فوات الأوان ..
جابر سلمان الفيفي أضاف قائلا مازالت ثقافة الاستثمار غائبة عن ثقافة أبناء المنطقة حيث تطغى ثقافة الاستهلاك عليها وحقيقة الأمر أن هناك أشجار رائعة ذو مردود كبير على فيفاء فمثلا العنبرود والذي يسميه أبناء المنطقة (العنب) أنه يزرع في فيفاء بكل سهولة ودون عناء يذكر ويكافح شح الأمطار ويمتاز بإنتاج متميز من حيث الكم وحلاوة المذاق إلا أنه اصبح نادراً كما أنه يتم شراء كوب العصير منه في بقية مناطق المملكة بما يزيد عن عشر ريالات قد تتوفر طازجة في فيفاء من خلال مزرعتك وله فوائد صحية رائعة إلا انه أصبح نادرا في توفره وهذا مجرد مثال فردي لعدد كبير من تلك الفرص التي تهدر ويهدر مقوماتها المتوفرة من تلك المزارع المهجورة ..

image


وأخيراَ صورة تعني وتغني عن تقريرنا هذا فـ (هذا هو الحال) الآن .

بواسطة : faifaonline.net
 4  0  3853
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:05 صباحًا الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.