• ×

05:11 مساءً , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

مالنا ومال منبه يا أهل فيفاء؟ 

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
مالنا ومال منبه يا أهل فيفاء؟! بقلم : محمد حسن الفيفي
أكتب موضوعي هذا وأنا أحمل داخل صدري عشرات الأسئلة و التي لم أجد لها جوابا ولن أطرحها عليكم حتى نخوض في مجمل الموضوع الذي لا أستغرب من خلاله أن تكون أسألتكم هي نفسها التي سأطرحها , نعلم ويعلم الجميع أن فيفاء تعج بالأسر اليمنية المهاجرة من اليمن إلى فيفاء ولا يجهل الجميع هذه الأسر من أي القبائل اليمنية إنها من قبائل منبه فما لنا وما لقبائل منبه اليمنية . قبائل منبه اليمنية من أصل عربي وتعتبر من أعرق القبائل اليمنية من حيث أصالة التاريخ لكن ما هي طبيعتهم و ما هي عادتهم وطباعهم والجار اكثر خبرة وعلما بهم حيث أن غالبتهم يتصفون بصفة إجمالية تكاد تكون قاعدة أساسية تشمل معظمهم ومن صفات بعضهم الغدر- ونكران الجميل- والتصنع لنيل بغيتهم رجال ذو بأس شديد ، يجيدون المكر والخداع، يضمرون سوء النية بالآخرين قبل حسن النية ،ويحتاطون لها (ويسميها القدماء- سترفة زايدة)يعني متملصين عن الحق كالثعالب ، يرون أنهم الأحق بالقيادية وفرض النفوذ وفكرتهم تخلد في أعماقهم وتجسدها تعاملاتهم يأخذون الكثير ولا يعطون إلا القليل ، يعلمون جميع سبل الكرم والنخوة وصفات الرجال لكن لا يستخدمونها إلا في أوقات خاصة وليس في كل وقت , تجد الرجل منهم حين حاجتك جاهل إمعة كثير الزلل ،وعند حاجتك عنده حكيم فطن حريص بعيد النظر!؟ وقد كانت تلك الصفات التي لا يجهلها أحد عنهم راسخة لدى أبناء فيفاء جليا إذ أن قبائل منبه تأكل وتشرب بعد فضل الله من كرم وجود وخير أهل فيفاء ، منذ عصر بعيد ، وفي نفس الوقت هم من ألد الأعداء وأشرسهم وأخطرهم على فيفاء وأبنائها منذ فجر التاريخ و لعل فتح فيفاء ذراعيها لهم في الآونة الأخيرة كان على حساب كرامة وشرف وأرواح أبرياء من أبناء فيفاء فكم من كبير في السن أو عجوز قد لقيّ نحبه على أيدي بعضهم وما تثبتهُ الحقائق في هذا الجانب كثيرة.... غير أن البعض اهتزت قدميه وارتعشت وخفق قلبه أمام حبه لهم فذهب خاطبا متزوجا لهدف تأصيل القرابة والأمان فتجده أول من يكتوي بنارها وعلى ذلك حكايات كثيرة. وإني والله إنسان كأي إنسان عيني تكاد تدمع وأنا أسمع بعض قصص المعاناة لتلك الأسر اليمنية من مرض وفقر وأصناف من المعاناة تهز من لا يهتز قلبه وحتى لو هممت لمد يد العون والمساعدة لتلك الأسر المحتاجة ، إلا أني أحجم عن ذلك عند تذكري صراخ تلك العجوز وهي تفارق الحياة أو ذلك المسن وهو يصارع بين أيديهم ويتوسل للبقاء والعيش دون رحمة عند قتله من أجل نهب حقوقه و هو المستضعف ، فكيف بالباقين من أبناء فيفاء لو كانوا في مركز ضعف ألن يكونوا في مثل هذا الحال !! وبعد مراجعتي لذلك فكأن الرحمة تنتزع من قلبي عند تذكرهم ولكن عقيدتي وديني وخلقي يقول ولا تزر وزارة وزر أخرى لكن قبل أن أتخذ قرارا في مساعدتهم سأبدأ بما أجزم أنهُ من المفترض أن تبدأ به الرجال .. أولا- رحيل جميع اسر منبه من فيفاء دون قيد أو شرط. ثانيا- أن يُطبق النظام بحق أي منبهي أو مجهول مخالف لنظام الإقامة و العمل . ثالثا- نحن نعرف روابط الشرع والدين والخلق والقيم ولكن قد دخلنا في ضل حكومة آل سعود التي تفرض قوانينها علينا قبل غيرنا ،وعلى هذا الأساس فمخالفة أوامر ولاة الأمر مخالفة لأمر الله ونحن في حال أن الواجب الشرعي مرفوع عنا جهتهم بسبب مخالفة ولي الأمر فقد رفع عنا واجب الإيواء لتلك الأسر فلكم وطنكم ولنا وطننا إلى أن يكتب الله أمرا هوا الحاكم فيه والمصرف فلكم ولاتكم ولنا ولاتنا وعلى كل منا الانصياع دون تضجر من حكم الله ، ففي ذلك خير لنا ولكم و منها درء الفتن وإغلاق أبواب الشيطان التي قد يصعب إقفالها في حال شُرعت ولعل ما حدث سابقاً بين الطرفين و أستمرت الفتنة بينهما قائمة إلى 8سنوات كافية لعبرة من كان يريد أن يعتبر ! كما أن دخول المخدرات والأسلحة والممنوعات على فيفاء والعبور عن طريق أراضيها سيكون مستحيلا حيث أن معظم المهربين لها من منبه كما أن المستخدمين والعملاء من فيفاء سيبحثون عن ضالتهم في ديار أخرى ويبقى بين الطرفين الحب وبياض الوجه إذ أن الطرفين محدودي الضرر والفائدة لبعضهما فلا يبقى إلا ما هو حسن . خامسا - في حال كان هناك أسرة في حالة مرضية وظروف قد تكون سبب في إزهاق أرواحهم يتم مخاطبة مشايخ قبائل منبه الجهات الرسمية في فيفاء وليس المشايخ إذ أن المشايخ في حل من تسخير موارد الدولة لخدمة من يرغبون ، بعدها حسب الرد من الجهات الرسمية التي تؤمن مجيئهم وعودتهم دون ما تشعب في جوانب قد تضر أكثر مما تنفع. سادسا- من له زوجة من منبه أو يرغب الزواج منهم يكون بطريقة قانونية عن طريق المحاكم الشرعية وعن طريق الأنظمة الصادرة بين البلدين كون الزواج ليس إشباع غريزة وإنما مستقبل أطفال سيخرجون بين دولتين لا يعرفون لأيهما سيصبح مصيرهم. سابعا- من أراد من قبائل منبه الدخول إلى فيفاء وله علاقة وطيدة بأحد أبنائها فيدخل بصفة قانونية عن طريق الكفالة القانونية تسير عليه قوانين المكفولين ،أما الطيب وحسن الخلق من أبناء فيفاء لا يبتأس ولا يحزن فهم خير من سيجد بينهم التعايش في حال كان محترم الخلق قولا وعملا وبذلك درأنا باب الفتن والمفاسد ويبقى الاحترام والقيم بين الطرفين سليمة لا ضرر ولا ضرار، وإذا كان في أهل فيفاء من طفح لديه المال والصدقة ويريد المعونة فالأقربون أولى وأحق بالمعروف شرعا ففي فيفاء منهم أحق بخير أهلها <أما ما يحصل الآن من خلال سكن أكثر من 250 أسرة في عدة مواقع في فيفاء إلى حد أن بعض المواقع تكاد تكون لهم من خلال تواجدهم بكثافة تزيد عن سكان المنطقة أنفسهم ، لا يحكمهم أي قانون غير أنهم مجهولين مخالفين هم ومن سكنهم كل الضوابط القانونية أو الشرعية من خلال مخالفة ولي الأمر بشكل صريح ، فأي عقل وأي مبدأ سيلقي لفيفاء بالا و بعض أهلها بهذه السذاجة المفرطة في التعامل مع غيرهم ، سذاجة فكرية لا يحكمها شرع أو قانون سوى السير على هذه الأرض بجهل يكاد يورد بعضهم المهالك فأقول قبل ختامي من هذا المقال : أخواني أبناء فيفاء أليس بينكم رجل رشيد ؟ يعلم أن ما يحدث من تساهل مع هؤلاء هو خطرعلى الأجيال القادمة ،من خلال تلك التجاوزات الهمجية التي تورث الفتن على المدى البعيد فما الذي يظمن لكم أن لا يكون صديق اليوم عدو الغد فتكون قد سلمته كل مفاتيح هزيمتك وإذلالك كونه يعرف كل شبر من بلدك وكل شاردة وواردة عن مجتمعك ويعرف أين تكون مواطن الضعف والقوة إن القانون لا يحمي المغفلين ولكل شيء حدود شرعا وقانون فمن تجاهلها فسيتجرع مرارة ذلك ولو بعد حين ومن لا يعتبر من الحوادث والأزمات وكثرة الكبوات فلا ينتظر شموخ رأسه عند الملمات ونختم بالقول أنه لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين وكفا بأنفسكم عليها رقيباًوالله المستعان فمالنا ومال منبه ؟!

 22  0  1974
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:11 مساءً الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.