• ×

08:42 صباحًا , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

نحتاج لتوعية مرورية للتخلص من الفوضى والعشوائية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
نحتاج لتوعية مرورية للتخلص من الفوضى والعشوائية العنوان

بقلم : الأستاذ/ عيسى بن جبران الفيفي


إن من مظاهر تقدم وحضارة أي بلد الوعي المروري أو الثقافة المرورية لسكانها. كلنا يعرف أن الشوارع من الممتلكات العامة والتي يحسبها الكثير من الممتلكات الخاصة لما نشاهده من مخالفات عدة نرصدها هنا وهناك, وينتابني شعور الخجل عندما يشاهدنا الزائر من تلك الدول المتقدمة بدهشة وخوف ونحن بهذه العشوائية والضوضائية والتي لا أجد لها تفسيرا سوى قلة الثقافة المرورية. كلنا يعرف مدى ما نعانيه من مشاكل عدة عند استخدامنا تلك الشوارع. ولكن السؤال هل نتمتع بثقافة وفكر مروريين؟
إنه من المخجل عندما لا نهتم بتلك اللوحات الإرشادية على الطريق والتي يعتبرها الكثير مجرد زوائد لا غير... وعندما نشاهد خمسة طوابير من السيارات في ثلاثة مسارات وكأننا في هجرة جماعية... أتعجب عندما أرى ذاك السائق وقد تجاوز الخط الخاص بالمارة عند تلك الإشارة وكأنه يقول (ما رأيك في جمال سيارتي) متجاهلا حق المشاة هناك. أتعجب من تلك السرعة الجنونية من الكثير في الشوارع الرئيسية والفرعية وكأنه يهرب من إعصار قادم, ولا ننسى عندما يقفل الشارع بالسيارات من أجل \"حبة شواية\" ونسوا خدمة التوصيل لهذا المطعم, وحدث ولا حرج عندما ينزل المعاش وتلك العشوائية في الطوابير أمام الصرافة أو البنك وكأنه لا يسمح بالراتب إلا يومها, وهنا لا بد من أن نذكر أصحاب السيارات الفارهة عندما \"يتمخترون\" وسط الشارع بالسيارة غير مراعين للسرعة القانونية ويرون أن هذا \"برستيج\" وذاك الذي يجعل الجوال في أذنه تاركا السيارة تسير على هواها لا يسمع تلك المنبهات من إخوانه المستعجلين على الطريق, ولا أنسى الزحام على الكورنيش وكأننا يا حسرة لا نملك سوى القليل من الأمتار على البحر، فترى الجميع لا يريد سوى مكان واحد فتقفل الشوارع وتعلو المنبهات!
وأتعجب لمن يبدل منبه السيارة بذاك المنبه المزعج وكأنه يقول للشركة الصانعة أنت لا تفقهين أهمية منبه السيارة, البعض لا يعي حرمة الأحياء والمدارس والمستشفيات، فتراه يتباهى بمنبه الشاحنة الذي أبدله فترى السيارة والجيران في رجفة عند إطلاقه, ولا ننسى الحزام وأهميته، فالبعض لا يعترف به لأنه يعتقد فيه كبتا للحرية. ولكن ما شد انتباهي في كثير من شوارعنا هو عدم احترام سيارات الإسعاف والدفاع المدني والمرور عندما يسمعون نداءاتهم بالابتعاد وأخذ المسار الآخر للقيام بواجب الإنقاذ، فترى صاحب المركبة لا يفسح الطريق وكأنه ملك له ونسي أنه قد ينقذ نفسا من الموت... لا بد لنا من تثقيف أنفسنا مروريا ونؤمن بأن هذا الطريق ملك للجميع وليس خاصا وأن نمتثل للتعليمات والإرشادات ونعرف أن ذلك من تطور الفكر، فإلى متى هذه الفوضى والعشوائية؟

نشر اليوم الأربعاء 26/12/1429هـ بجريدة الوطن

http://www.alwatan.com.sa/news/ad2.asp?issueno=3008&id=3614

لا تنسى عزيزي القارئ أن تضيف شيئا للمقال




 4  0  949
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:42 صباحًا الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.