• ×

01:16 صباحًا , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016

أبكيتموني يا أبناء فيفاء!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
مدخل: التوقيع :من على مشراح بيتي في فيفاء أستطيع أن أرى مالا يراه الكثير من المسؤولين الذين يحملون في أعناقهم أمانة خدمة فيفاء ارض وإنسان , أرى بعين المواطن لا بعين الناقد الجاحد


أبكيتموني يا أبناء فيفاء؟!


عندما قرأت الخبر المنشور صباح الخميس الماضي عن تلك الحالة المحزنة والمؤلمة فعلا اتصلت على كثيرين في الديرة ومنهم من هو قريب السكن أو المحرم لتلك الأسرة و للأسف أن معظمهم لا يعلمون عن الأمر شيء حتى ظننت أن الخبر غير صحيح وبالصدفة وجدت أحد أبناء فيفاء في الرياض يؤكد لي صحة الخبر إلى حد أننا وجدنا صور فيديو تأكد حقيقة الأمر المحزن ويزيد عليها خبر كان وقعه صاعقة بالنسبة لي حيث أكد لي أن أحد أقارب هذه الأسرة تاجر و مشهور يقسط عشرات السيارات !!
فكادت عيني تدمع من واقع الحال لمجتمعنا الله المستعان فعدت لتصفح المواقع الالكترونية فوجدته قد نشر على عشرات المواقع وكنت أتابع التفاعلات وكانت مواقع فيفاء سواء الصحيفة أو منتدياتها أول ما يخطر بذهن أي قارئ لذلك الخبر أن تكون مرجعاً له في قراءة واقع هذا المجتمع ومدى واقعية الحال إذ أن تلك المواقع تمثل شريحة المثقفين من أبناء ذلك المجتمع الذي هو الأقرب للحدث والمعني بمحتواه
وقد نشرت الصحيفة ذلك الخبر بشكل مبكر وبعض المنتديات ذهبت إلى مواقع بعيدة
لإقتناص الخبر ونسبه إلى غير أهله فتابعت الردود والتفاعلات حقيقة في مواقع فيفاء
فكانت التفاعلات صدمة كبيرة جدا بالنسبة لي حيث كان المتابعين عدد قليل جدا والردود المتزنة والمتعقلة تعد على أصابع اليد الواحدة ناهيك عن ردود اقل ما توصف بالنشاز !
كان المتابعين محدودين جدا معظمهم لم يكلف نفسه بكتابة سطر صغير يعبر فيه عن مشاعره كواحد من أبناء فيفاء التي يتصدر معاناة احد أسرها صفحات الإعلام
وفي نفس الوقت ألاحظ المواقع الأخرى تشتعل بالدعوات والتنادي و التفاعل بشكل تهتز فيه مشاعر من لا مشاعر له, تفاعلات من الكثيرين جدا نساء ورجالا إلى حد أن البعض منهم تفاعل بماله فوق دعواته الطيبة ,ونعود إلى موقعنا وكأننا في قفرة خالية تكاد لا تسمع إلا صدى صوتك يعود إليك , غير أنها ولدت في ذهني فكرة قد تكون هي ذاتها عند أي متابع أو قارئ من خارج المجتمع الفيفي تلك الفكرة التي أكدت أن مجتمع فيفاء ما زال في كوكب بعيد عن باقي المجتمعات يعيش متخلفاً يعاني من حالة مرضية عجيبة ومحيرة فعلا!!!!
مجتمع لم يواكب بقية المجتمعات في بلاده سوى بلبس الغترة و العقال أما ما تحت العقال فما زال موثقا بالعقال!!!
وليس لشح في العلم أو جهل بل إنها علة نفسية تحد من نفوذ البصيرة والأسباب لدى المصابين بها واضحة !!
فقد أبكيتموني يا أبناء فيفاء مرددا في نفسي والحسرة والحزن تملكت مشاعري ليتنا نواكب المجتمعات في تطورها فكريا واجتماعيا مثل ما نواكبها في سلبيتها وقبل الختام
أقف إجلالا وتقديرا واحتراما لثلة قليلة من أبناء فيفاء مع حزني وأسفي في قولها لكن الواقع يحكي لا أنا من يحكي أنها ثلة قليلة من تستحق أن يعتز الإنسان بها و يفتخر إذ أنها تمثل سبائك ذهبية لو تركتها في أعماق المحيطات دهرا وأخرجتها لوجدتها ذهبا كون أنها ثلة في مجتمع يقف إلى جانب التيارات المعاكسة لها ورغم ذالك تبقى متوهجة
لان الأصل لا يعرف ثقافة تنصل أو عنصرية, شديد التبصر فلهم من كل حر طليق تاج تقدير وإجلال فردا فرداومنهم القائمين على هذه الصحيفة وكتابها لأنها قلوب حية مثمرة منتجة تسير في الأرض فتزيد الأرض بها بركة وكم تعيش تلك العناصر معاناة في أعماقها بسبب من حولها غير أنها لا تزيدهم إلا عزيمة وإصراراً ,فأقول ربي أحفظهم وبارك فيهم ولهم وزدهم علما ونورا ويسر سبلهم في الدنيا والآخرة و أصلح وأهدي قلوب وعقول من كانوا دونهم يا رب !


إبن فيفاء - من على المشراح !

بواسطة : faifaonline.net
 8  0  1399
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:16 صباحًا الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.