• ×

09:01 مساءً , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

رجالٌ بنو بُنيانهم بالحب

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
رجالٌ بنو بُنيانهم بالحب
بقلم الكاتب : محمد بن علي حسن الفيفي


أحبتي في هذا الصرح العظيم الذي يجمعنا فيه روح الألفة والمحبة والتآخي يا أصحاب الجسد الواحد يا أبناء فيفاء أون لاين أهنئكم بحلول هذا العام الجديد ضيفاً علينا ، أهنئكم بعامٍ يحمل بين طيّاته أيامٌ وليالي ستكون هي عمرك الحقيقي كما قال الحسن البصري : إنما عمرك أيام وليالي فإذا انقضى يوم فقد ذهب بعضك ، أهنئكم بعمرٍ جديد وفرصة جديدة أتمنى من الله أن تكون عوناً لنا على أن نقدم فيها ما يرضيه جل وعلا ، أهنئكم بهذه الجريدة والتي كانت سبباً بعد الله في تعارفنا ، فلها منّا كل التقدير والاحترام ولكل من كان سبباً في إنشاء مثل هذه الحديقة الوارفة الضلال التي إذا دخلها الناضر لا يكاد يخرج منها إلا ومعه وردة يستفيد منها إمّا بإهدائها لصديق أو إرسالها لحبيب أو وضعُها في مكان قريب من نظره لكي يستمتع برؤيتها أو شمها ، هذه الحديقة التي جمعت أجمل أنواع الزهر والياسمين من أبناء فيفاء فشكراً لله أولاً وشكراً لكل من يسعى لبناء مثل هذه الجنان التي ضمت وأسكنت بداخلها كوكبة ونخبة من أبناء فيفاء الغيورين والمحبين والناصحين ، نسأل الله أن يجعل هذا الجمع مبارك وأن يكون حبنا ونصحنا في الله وأن يكون هدفنا قبل كل شيء هو نقل صورة عن فيفاء وأهلها بالصورة التي تثبت للعالم بأن فيفاء وأهلها يحبون الخير لبعضهم البعض ويسعون في إحياء روح التكاتف والتضافر والمناصحة في الدين بين أبناءها ينقلون أروع الصور في الترابط للناس أجمع يرسلون رسالة مفادُها{أحبابٌ رغم البعد} نسير على شرع الله ومنهج حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلّم :


ومن عجب أني أحن إليهم=فأسأل عنهم من لقيتُ وهم معي
وتطلبهم عيني وهم في سوادها=ويشتاقهم قلبي وهم بين أضلعي

فلنكن يداً واحدة وقلب واحد ، لنا مبدأ ولنا رسالة ويخيم علينا الحب ، وكما قال من قبلي : الحب ماء الحياة ، وغذاء الروح ، وقوت النفس ، تعكف الناقة على حوارها بالحب ، ويرضع الطفل ثدي أمه بالحب ، وتبني الحمّرة عشها بالحب ، بالحب تشرق الوجوه ، وتبتسم الشفاه ، وتتألق العيون ، الحب قاضٍ في محكمة الدنيا ، يحكم للأحباب ولو جار ، ويفصل في القضايا لمصلحة المحبين ولو ظلم ، بالحب وحده تقع جماجم المحاربين على الأرض كأنها الدنانير ، لأنهم أحبوا مبدأهم ، وتسيل نفوسهم على شفرات السيوف ، لأنهم أحبوا رسالتهم ...


الحب حرفانِ حاء بعدها باءُ=تذوب عند معانيها الأحباءُ

بالحب سنبني وبالحب سنكون بإذن الله صرحاً شامخاً عالياً سامياً نبيلاً وليكن شعارنا في هذه السنة الجديدة[يحبهم ويحبونه] بيت لا يقوم على الحب مهدوم ، وجيش لا يحمل الحب مهزوم ، لكن أعظم الحب وأجلّه ما جاء به الإسلام ، وأجمل كلمة في الحب قول الرب [يحبهم ويحبونه]فوصيتي أن لا تطلب حباً دونه،،،


دعني أمسح فوق الروض أجفاني=فالنار موقدة من حر أشجاني
نسيت في حبكم أهلي ومنتجعي=فحبكم عن جميع الناس ألهاني!!

والله وحده أسأل أن يجعلنا من أحبابه ، والشهداء في سبيله ، ويجعل هذه الجريدة جريدةً تنشر الخير وتعين عليه ويغفر لي ولكل من فيها { القائمين ، الكتّاب ، القرّاء ، الزوار ، والناس أجمعين وأن يجعل هذه السنة الجديدة سنة خير علينا أجمعين } آمين آمين آمين.


Abuali_222@hotmail.com


 3  0  866
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:01 مساءً الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.