• ×

07:37 مساءً , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

باقة من تراث فيفاء

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
باقة من تراث فيفاء

بقلم الأستاذ/ أيمن قاسم الفيفي .


ما قدمه الشيخ الأديب علي بن قاسم حفظه الله لفيفاء تراثياً هو ( باقة ) !
باقة تحمل في معناها: أداء الأمانة ...
هي باقة غلّفها بطيب خلقه ، سماحته ، حرصه الدائم ، عطائه ...
هذه الباقة لم يعدها في جلسة واحدة أو ليلة ساهرة ، إنما هي حصيلة ( عُمر ) !

نشأ الشيخ حينما كانت فيفاء مزدهرة \" تراثياً \" ، في أوج شبابها ، فراح ينهل من معينها صافي الثقافة .. لكن لحكمة تحسسها قديماً ، أنه سيأتي يوما ما يضيع فيه التراث ، سيأتي جيل لا يعرف عن فيفاء إلا فيفاء ( الإسم ) !
رأى أن فيفاء غنيّة ثقافياً ، متميزة ، فريدة ، كما أشار إليها الباحثين القدامى ، فرأى أنه حرام أن تضيع أمام تيار الحياة ، فتموت تراثياً ...
سألته قبل فترة : لما توجهت إلى جمع التراث ؟
قال: كنتُ أسمع من هم قبلي أن جيلنا أي جيل الشيخ - أضاع التراث ، فما بالك بجيل يأتي بعد عشرين أو ثلاثين سنة ، فبادرت إلى جمع ما أقدر عليه !!
إلى جيل اليوم : ألا تستشعرون أنه واجب علينا أن نشحذ الهمم في السير كما سار إليها الكبار أمثال ذلك الشيخ الأديب .. ؟!
أتوقع أننا ضيعنا سنوات كثيرة ، لكن ما زالت هناك فرصة ...

قدّم إلى جيلنا باقات عطرة ، آخذ منها مثلاً : \" باقة من تراث فيفاء \" .. كتاب فريد ، غني بمواضيعه المنتقاه بعناية كبيرة .. كتاب أدبيّ عن الحياة الثقافية في فيفاء ، ما يتميز به هو طريقة الشرح البسيطة التي تجعلك ترى ماضيك ، تستشعره أمامك !
اللهجة المحلية هو أول أبوابه ، ببساطة الشيخ أوضحها في نقاط بسيطة ، ثم ينتقل إلى الألوان الشعبية شارحا لها مع أمثلة لكبار الشعراء آنذاك ، ثم يختم كتابه بالحديث عن الأمثال الشعبية مع توضيح معانيها ، بإختصار شديد : باقة ذهبية !

لقد أجاد حين أطلق عليها \" باقة .... \" ، فقد نلت تلك الباقة هدية منه موقعة بإهداء جميل العبارة ، عرفت منه أنها نسخ قليلة وزع معظمها .. لكن أتساءل لما لا يعاد طباعة الكتاب لأننا بحاجة إلى الإبحار فيه ، لما لا يستشعر أحد من أبناءه ، أو المهتمين ..؟!

باقة أخيرة : لك منا باقة منقوش على شريطها الذهبي \" شكراً ...\"


أيمن قاسم
31/12/2008


بواسطة : faifaonline.net
 2  0  1940
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:37 مساءً السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.