• ×

07:36 مساءً , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

تعليم الانجليزية يساعدنا على مواجهة تحديات العصر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تعليم الانجليزية يساعدنا على مواجهة تحديات العصر

بقلم الأستاذ/ عيسى بن جبران الفيفي .


من تعلم لغة قوم أمن مكرهم,عندما أقرؤها أتعجب من حالنا وحال لغتنا الإنجليزية والتي تعد الأولى عالميا والثانية لأكثر من 370مليون شخص حول العالم.وهي لغة التكنولوجيا والبحث العلمي,وهي لغة الكمبيوتر. بعضنا لا يحبها واصفا إيّاها بأنها لغة أجنبية ليس علينا واجب تعلمها,ناسيا أن معظم ما يوجد في منزله من أجهزة وأدوية مرفق بها ورقة لطريقة الاستخدام مكتوبة باللغة الإنجليزية. ألسنا هنا نتمنى إجادتها، عندما نقرأ طلبات الشركات الصغيرة والكبيرة للموظفين في الجرائد تشترط إجادة اللغة الإنجليزية تحدثا وكتابة رغم وجود الشهادة المناسبة معك لولا هذا الشرط فتتمنى أنك تعلمتها.
عندما نستقدم العمالة الأجنبية وتصل هنا فتتذكر أنك لن تعرف كيف تتكلم معها فتحتاج إلى ترجمان ,عندما تذهب لمستشفى ولا تجد سوى الممرضة الأجنبية فتقف في آخر الممر تنتظر من يسعفك بكلمة أو اثنتين باللغة الإنجليزية حتى تسألها كيف هي صحة المريض.عندما تذهب للخارج في سياحة أو علاج وتتلعثم عندما تسمع نداء الترحيب في المطار ولا تعلم ما يقولون فتتمنى أن ترجع في نفس الطائرة,نشاهد أهميتها عندما يخسر طلاب السنة الأولى في كلية الطب في تعلمها فلو كان الطلاب يعرفونها سابقا لما احتاجوا لهذه السنة التحضيرية,عندما نشاهد قلة معلمي اللغة الإنجليزية السعوديين في مدارسنا نعرف أننا بحاجة لتعلمها,المشكلة أننا نحتاجها في كل مكان وفي كل زمان ومع هذا لم نحاول حل مشكلة اللغة في مناهجنا. نحن بحاجة ماسة لتعديل مناهجنا وأن تدخل مبكرا في التعليم الابتدائي ولنا عبرة في التعليم الخاص مثل.أليس طلابها يتقنون اللغة الإنجليزية أفضل من المدارس الحكومية!.هل المهم أن نعرف قواعدها اللغوية قبل أن نتحدث بها أولا.هذا ما نعانيه في تعليمنا منذ البداية فتجد الطالب يتخرج من المرحلة الثانوية ولا يعرف نطق جملة واحدة والسبب عدم تعلمه مهارة المحادثة.نحتاج لمعاهد متخصصة في تعليم اللغة الإنجليزية وعلى مستوى رفيع. فلا يعقل أن توجد هذه الشركات العملاقة عالميا وهذه المدن الاقتصادية والانفتاح العالمي في وطننا ولا نجيد هذه اللغة المهمة.لست هنا ضد اللغة العربية فهي لغة القرآن ولغتنا الرسمية التي لا جدال فيها ولكن لا تثريب لو أصبحت اللغة الانجليزية هي الثانية بحكم عالميتها واستخدامها فهي اللغة الرسمية وفي التعاملات الدولية ولا مهرب من ذلك.
إن تعلمها يساعدنا في مواجهة تحديات العالم والمعرفة التكنولوجية التي تغزونــا في عقر دارنا في عصر العولمة وشمولية الثقافة.فمن فوائد تعلمها التي قد يغفل عنها الكثيرون نشر الإسلام والرد على حملات التشويه وأيضا الدفاع عن الثقافة العربية والإسلامية,وتعلم العلوم الحديثة .وحتى نتعلمها بالشكل الصحيح علينا اكتساب الحد الأدنى من الكلمات التي نحتاجها بشكل يومي كبداية وأن نشجع أبناءنا على حمل قواميس اللغة المناسبة لأعمارهم. إضافة إلى تفعيلها في النشاط المدرسي كالإذاعة والمجلات العلمية وإتاحة فرص المحادثة بين المعلم وتلاميذه في الحصة، وتعريف الطلاب بكيفية التعامل مع البريد الإلكتروني والانترنت باللغة الإنجليزية، وحاجتنا لتجهيز غرف ووسائل خاصة في المدارس متخصصة في تعليم اللغة الإنجليزية، وأخيرا مهما حاولنا تجاهلها فقد أثبتت نفسها عالميا فحق علينا أن نتعلمها.


نشر بجريدة الوطن العدد (2745)

 0  0  1188
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:36 مساءً الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.