• ×

12:46 صباحًا , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016

ثِق في قدرتك

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
{{ثِق في قدرتك}}

بقلم: الأستاذ/ محمد بن علي حسن الفيفي .

كانت مجموعة من الضفادع تقفز مسافرةً بين الغابات, وفجأة وقعت ضفدعتان في بئر عميق. تجمع جمهور الضفادع حول البئر, ولما شاهدا مدى عمقه صاح الجمهور بالضفدعتين اللتين في الأسفل أن حالتهما ليست جيدة وأنهنّ كالأموات

تجاهلت الضفدعتان تلك التعليقات, وحاولتا الخروج من ذلك البئر بكل ما أوتيتا من قوة وطاقة؛ واستمر جمهور الضفادع بالصياح بهما أن تتوقفا عن المحاولة لأنهما ميتتان لا محالة

أخيرا انصاعت إحدى الضفدعتين لما كان يقوله الجمهور, واعتراها اليأس؛ فسقطت إلى أسفل البئر ميتة. أما الضفدعة الأخرى فقد دأبت على القفز بكل قوتها. ومرة أخرى صاح جمهور الضفادع بها طالبين منها أن تضع حدا للألم وتستسلم للموت؛ ولكنها أخذت تقفز بشكل أسرع حتى وصلت إلى الحافة ومنها إلى الخارج
عند ذلك سألها جمهور الضفادع: أتراك لم تكوني تسمعين صياحنا؟! شرحت لهم الضفدعة أنها مصابة بصمم جزئي, لذلك كانت تظن وهي في الأعماق أن قومها يشجعونها على إنجاز المهمة الخطيرة طوال الوقت ...

ثلاث فوائد يمكن أخذها من القصة :
أولا: قوة الموت والحياة تكمن في اللسان, فكلمة مشجعة لمن هو في الأسفل قد ترفعه إلى الأعلى وتجعله يحقق ما يصبو إليه ولذلك كن دائماً الجانب المشرق المتفائل في حياة الآخرين وشجعهم.
ثانيا: أما الكلمة المحبطة لمن هو في الأسفل فقد تقتله, لذلك انتبه لما تقوله, وامنح الحياة لمن يعبرون في طريقك ولا تكن حجرة في طريقهم.
ثالثا: يمكنك أن تنجز ما قد هيأت عقلك له وأعددت نفسك لفعله؛ فقط لا تدع الآخرين يجعلونك تعتقد أنك لا تستطيع ذلك .
إذن أنت تملك الكثير إن إبتعدت عن تثبيط الآخرين ، فهيا كن واثقاً بنفسك قوياً في عزيمتك ، ليس عليك سوى البحث عن مواهبك ، والتفتيش عما يميزك ، وعندما تجدها ستجد من نفسك العجب العجاب ، وستنكشف عن حقيقتك النقاب ، وسيزول الضباب ، وعندها لن يوقف سيرك الجبال ولا الهضاب...

 4  0  940
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:46 صباحًا الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.