• ×

08:41 صباحًا , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

طهر لفظ الجلالة \\\" الله \\\" فطهر الله قلبه

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
طهر لفظ الجلالة \" الله \" فطهر الله قلبه

بقلم : الأستاذ. يحيى يزيد الحكمي


قد يرمي أحدنا الصحف اليومية في أي مكان في منزله عال أو سافل , دون أن يفكر أن هذه الصحيفة أو المجلة , أو الدورية من المؤكد أنها تحتوي ضمن هذا العدد الكثير من الأوراق على اسم الله تعالى .
وقد يمشي في الشارع ويرى كتباً أو ورقاً أو صحفاً ملقى على الأرض , ولا شك أنها قد تحتوي على اسم الله تعالى في أي جملة من جمله أو في أي اسم من الأسماء الواردة فيه .
وقد ترى الخباز وهو يجعل الصحف واقياً يقي أيدي الزبائن من حرارة الخبز , دون أن يخطر بباله أن هذه الصحف تحتوي على اسم الله , حيث أنه من المستحيل والمستحيل جداً أن تخلو مجلة أو جريدة أو دورية من اسم الله مهما كانت هابطة حتى ولو كان في اسم أحد الكتاب أو المحررين أو اللاعبين .
وقد ترى ربت المنزل وهي تقدم أشهى المأكولات على صحيفة وكأنها سفرة طعام غير آبهة بما تحتويه من آيات وأحاديث.
وقد أجابت اللجنة الدائمة عن سؤال عن حكم استعمال ورق الجرائد في لف الأشياء أو فرشها على الأرض ثم إلقائها في القمامة بقولها \" لا يجوز استعمالها فيما ذكر , ولا إلقائها في القمامة لما في ذلك من امتهان ما فيها من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وأسماء الله تعالى وطريق العمل فيما حفظ ما احتيج إليه منها وإحراق ما لا يحتاج إليه أو دفنه بعيداً عن الأقذار وممر الناس \" أهـ
وإن تعجب فعجب ما يصدر من بعض الطلاب بعد الاختبارات حيث يرمي أحدهم كتابه في ساحة المدرسة تطأه أقدام الغادي والرائح من الطلاب وغيرهم . أو يرمي به في الشارع تطأه إطارات السيارات وأقدام المارة من الإنس والجن والحيوانات , وربما سقطت الأمطار فجرفته إلى أماكن تجمع القاذورات البشرية أو حظائر الدواجن أو أحواش الحيوانات , ولا شك أن هذا الكتاب يحتوي على اسم الله تعالى
وهناك صنف آخر من الطلاب يربط أحدهم كتبه رزمة واحدة ويجرهم وراءه في الشارع وإذا تعب من السير وضعهم تحته وجلس عليهم وأخذ يتجاذب أطراف الحديث مع زملاءه .
فهل يعقل أن تكون خمس أو ست مقررات دراسية لا تحتوي على اسم الله تعالى !!!
وفي هذا الموضوع تحضرني قصة كانت سبباً في صلاح إمام من أئمة الزهد وهو بشر بن الحارث الحافي توضح كيف أن الله يرفع من يرفع أسمه ويطيب من يطيب أسمه فهلا كنا منهم .
عن أيوب العطار قال : قال لي بشر بن الحارث الحافي : أحدثك عن بدء أمري , بينما أنا أمشي رأيت قرطاساً على وجه الأرض فيه _ اسم الله تعالى فنزلت إلى النهر فغسلته , وكنت لا أملك من الدنيا إلا درهماً فيه خمسة دوانق , فاشتريت بأربعة دوانق مسكاً وبدانق ماء ورد , وجعلت أتتبع اسم الله- تعالى وأطيبه , ثم رجعت إلى منزلي , فنمت فأتاني آت في منامي فقال : يا بشر كما طيبت اسمي لأطيبن اسمك , وكما طهرته لأطهرن قلبك .
فيا من يريد أن يطيب الله أسمه ويرفع ذكره هل فكرت وأنت ترى أسم الله منثوراً في الكتب
والمجلات والمطويات ملقى في الشوارع والطرقات أن ترفعه وتضعه في المكان اللائق به أو تحرق تلك الورقة التي تحتوي على اسم الله حتى لا تمتهن .
بل إن بعض من وقر الإيمان في قلبه واستشعر عظمة الله تعالى وجد لفظ الجلالة ملقى على الأرض فلم يجد مكان يضعه فيه فبتلعه
يروى عن منصوربن عمار قال : كنت مولعاً في صباي برفع القراطيس من الأرض حتى عرفت بذلك وكان الصبيان أيضاً أولعوا بي فبينما أنا ذات يوم في صحراء إذ وجدت قرطاساً فيه لا إله إلا الله فرفعته ولم يكن بإزائي حائط ولا شيء أرفعه فيه فبلعته فرأيت في تلك الليلة هاتف يهتف بي ويقول : يا منصور إن الله عز وجل سيرى لك ما فعلت.
ولتعلم يامن فقدت عظمة الله في تلك اللحظة التي امتهنت أو كنت سبباً في امتهان اسم الله أن وطء لفظ الجلالة أو آيات الله الكريم بالأقدام من أكبر الذنوب , ومن فعله راضياً عالماً كفر وإن صلى وصام .
وحيث أن الأمر جد خطير فإنني أرغب من المعلمين في الميدان التربوي استشعار المسؤولية وتوعية أبناءنا الطلاب بشكل دائم ووضع الخطط الكفيلة بعدم رمي الكتب الدراسية في الشوارع والطرقات بعد أداء الامتحانات .
ثم إنني أقترح على صحفنا الغراء وضع تنبيه في مكان بارز وبألوان مغايرة بأن هذه الصحيفة تحتوي على آيات وأحاديث أو اسم الجلالة فلا تمتهن . والله من وراء القصد

 5  0  888
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:41 صباحًا الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.