• ×

07:39 مساءً , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

الـعـــهـــد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
[{الـعـــهـــد}]

بقلم الكاتب : محمد بن علي حسن الفيفي .


لقد كنت دائماً ما أحرص على أن يراني فرحاً مستبشراً وأنا أنظر إلى وجهه البريء أسأل الله أن يشفيه ويشفي مرضى المسلمين ، كلما دخلت إلى ذلك المسجد وجدته في تلك الزاوية على يمين المسجد تحت ذلك الشباك ، شابٌ ليس كالشباب قد يعجب البعض من كلامي هذا لأنه يرى أن لا فائدة فيه ، لكن هي رسالة أحببت أن أنقلها لكل من يقرأها تقول في محتواها :

{رغم الألم ورغم المصيبة والمرض وقلّة العقل وتشوه الجسد إلا أنه أبى ذلك الشاب إلا أن يسابق كثيراً ممن رزقهم الله بالصحة والعقل والعافية ، ولكن يسابقهم إلى أين ؟ إلى بيت من بيوت الله إلى المسجد نعم والله إنه لمن المبكي أن ترى من أنعم الله عليه من شبابنا لا يعرف للمسجد طريق وإن عرفه ذهب إليه وكأنه يسحب إلى جهنم يسابق الإمام لكي يخرج سريعاً للدنيا فيا حسرتاه ، فبئس القوم هم ، رضوا بأن يكونوا مع الخوالف ، والله لقد عجبت وأنا أنظر إلى رجليه وهي مقطعة وعجبت أكثر بل ذهلت عندما رأيته وتابعته وهو يأتي إلى المسجد من غير أن يقوده أحد بل وجدته يوماً وهو يتوضأ في حمامات المسجد في شدة البرد وليس على جسده ما يستره سوى ذلك القميص والبنطال فقلت في نفسي هل يعقل أنّ أهله لا يهتمون به وهل يمكن أن يكونوا فقراء ؟ فتابعته فإذا به يخرج من ذلك القصر والذي ذكرني بقصور الجنة نسأل الله أن نكون من أهلها ،،،
ألابئس القوم الذين لا يعرفون طريق المسجد وإن هم عرفوه قاموا إلى الصلاة وهم كسالى
ألا بئس القوم الذين لا يصلون إلا في يوم الجمعة ، ألا بئس القوم الذين قدموا مصالحهم وراحت أبدانهم على أوامر الله الذي لا يرضى لعباده الكفر،،،
يقول أحد الأدباء المسلمين حينما أتى إلى الجزيرة العربية ورأى المساجد ترتفع منائرُها في السماء ورآها مزخرفة جميلة لكنه لم يرى فيها مصلين يقول بكيت من هذا المنظر الذي رأيته خاصةً صلاة الفجر ثم أنشد يقول :


أرى التفكيرُ أدركه خمول=ولم تبق العزائم في اشتغال
وأصبح وعظكم من غير نور=ولا سحر يطل من المقال
وجلجلةُ الأذان بكل حي=ولكن أين صوت من بلال
منائركم علت في كل ساح=ومسجدكم من العباد خالِ

إن صاحب الصلوات الخمس لا يمكن أن يخون وصاحب الصلوات الخمس لا يرتكب الفحشاء والمنكر ولا يتعاطى المخدرات ولا يكذب وصاحب الصلوات الخمس لا يضيّع وقته ولا يضيّع أسرته ولا يضيّع منهجه في الحياة ،
من الذي قاد الشباب إلى السجون في المخدرات ؟ ومن الذي قاد أحفاد الصحابة من هذه الأمة إلى السرقات والزنا وتتبع الحرام والإكثار من السيئات ؟ أليس لأنهم تركوا الصلاة في المساجد(ومن يعشُ عن ذكر الرحمن نقيض له شيطاناً فهو له قرين)الزخرف:36
والذي لا يخاف من الله بإتباع أوامره وتجنب نواهيه يخوفه الله من كل شيء والذي لا يرجو لقاء الله يسلط الله عليه من لا يرجو لقاءه،،،

فيا أيها القارئ الحبيب إليك هذا العلاج من فمِ رسول الله صلى الله عليه وسلّم لجميع الذنوب والمخالفات ، وما أكثرها في حياتنا إلا من رحم الله عز وجل ، فيما رواه مسلم من حديث جابر رضي الله عنه : أرأيتم لو أن نهراً على باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات أيبقى من درنه شيء؟ قالوا : لا يا رسول الله ، قال : [[ذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهنَ الخطايا]]،،،

إن الصلاة شأنها عظيم في هذا الدين فهي عموده الذي قام عليه وهي أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة0000
أسأل الله أن يغفر لي ولكم الذنوب والخطايا وأن يجعلنا صالحين مصلحين مصلين صائمين ذاكرين عابدين وصلّي اللهم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين000

بواسطة : faifaonline.net
 2  0  917
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:39 مساءً الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.