• ×

06:57 مساءً , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

نظرات في اللغة الفيفية -6-

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الحلقة 6 من نظرات في اللغة الفيفية :



1. تغتغ : الضحك المخنوق الذي له صوت متقطع فإذا تجمع الأولاد في حضرة الكبار ولديهم شيء أضحكهم ولكنهم لا يستطيعون خوفا أو خجلا ومع ذلك فلا يقوون كتم الضحك بالكلية فيخرج غصبا عنهم فيقال له تغتغه ، وأكثر ما يحدث مع البنات في جلساتهن مع بعضهن، حتى انه يقال للأولاد إذا وقع منهم ذلك أما تستحون تتغتغون كالبنات .

ورد في لسان العرب : التغتغة : إخفاء الضحك ، قال أبو زيد : تغتغ الضحك تغتغة إذا أخفاه ، قال الأزهري : هو حكاية صوت الضحك ، وتغ تغ : حكاية صوت الضحك ، قال الفراء : تقول سمعت طاق طاق لصوت الضرب وتقول سمعت تغ تغ يريدون صوت الضحك ، وقال أيضا أقبلوا تغ تغ وأقبلوا قه قه إذا قرقروا الضحك وقد اتغوا بالضحك وأوتغوا.

2. ثبة : هو الجزء من الشيء تقول جاءت الخيل ثبات أي قطعة بعد قطعة وثبيت الجيش إذا جعلته ثبة بعد ثبة قال تعالى (فانفروا ثبات أو انفروا جميعا ) أي مجموعات مجموعات،وتستخدم في هذه المناطق عند تقسيم الشيء الواحد إلى عدة أقسام فاللحم مثلاً كل قسم منه يطلق عليه مسمى ثبة والأداة التي تستخدم لذلك السكين فإذا كانت حادة فيصفها بأنها (تثبّي) أي تقطع وتقسم الشيء بسرعة وسهولة ومضاء .

3. ثعل : لمن نبتت أسنانه متراكبة ،فعندما تهتز بعض أسنانه يهملها ولا يخلعها حتى تنبت السن البديلة بجوارها فتكون متثاعلة (متخالفة)، وإذا كثرت هذه الأسنان يقال له ثآعل ، وقد كانوا يحرصون عندما يبدأ السن بالتحرك في المبادرة إلى خلعه خوفا من المثاعلة فيتشوه منظر الأسنان ،فكان أخوف ما يخاف منه الأطفال ذلك، وكان البعض لا يخبر أهله بما يطرأ على أسنانه ،لان خلعها يتم بطريقة عنيفة فلا يوجد حينها أطباء ولا تخدير، وإنما يتم الخلع بطريقة الإقناع والتشجيع ليتعاون على أن يفغر فاه لهم فان أجدت وإلا فالإجبار واقع لا محالة، ويتم خلعها بتحريكها أولا لفترات طويلة باللسان وباليد فان سقطت فبها ونعمة ، وإلا فيلف عليها خيط محكم وتسحب بطريقة سريعة وقوية لتسقط، أو تستخدم أداة الزرادية التي يسمونها الكلبة ( ومن الاسم قسم ) ،واشتق من هذا الاسم والصفة (المثاعلة) فيما يعمل من مخالفة اتجاهات أسنان المنشار (المقطفة) أو الشريم والمحش ليكون أمضى في عمله.

ورد في لسان العرب : ثعل : الثعل السن الزائد خلف الأسنان ،والثعل والثعل والثعلول ،كله : زيادة سن أو دخول سن تحت أخرى في اختلاف من المنبت ،وقيل : نبات سن في أصل سن ،وانشد :

إذا أتت جارتها تستفلي # تفتر عن مختلفات ثعل # شتى وانف مثل انف العجل



4. جثم : بمعنى استلقى فتسأل عن فلان أين ذهب فيقال لك انه جاثم على الفراش أي مستلق ،ويقال للمريض الذي اشتد مرضه جثّمه الوجع (المرض) ورد في لسان العرب جثم الإنسان والطائر والنعامة والخشف والأرنب واليربوع يجثم جثما وجثوما فهو جاثم : لزم مكانه فلم يبرح أي تلبد بالأرض قال الراجز:

إذا الكماة جثموا على الركب # ثبجت ياعمرو ثبوج المحتطب

وانظر في كلمة (الثبوج) أيضا أليست لدبنا ،وفي الحديث (فلزمها حتى تجثمها تجثم الطير انثاه )إذا علاها .....

قال الليث الجاثم اللازم مكانه لا يبرح وقال الجاثمة واللبد الذي لا يبرح بيته ويقال رجل جثمة وجثامة : للنؤوم الذي لا يسافر قال تعالى (فأصبحوا في ديارهم جاثمين) والجاثوم : الكابوس يجثم على الإنسان فيقال للذي يقع على الإنسان وهو نائم جاثوم وجثم وجثمة ورازم وركاب وجثامة ، أليس ذلك ما يطلق في لغتنا دون تغيير(الجثّام) .

5. جزيمة : القطعة من الحيفة (الحيضة) منقطعة عن بقية المدرجات بجدار لاختلاف مستويات الأرض فكأنها منقطعة ،ويقال للقاطع في البيت عادة يقسم غرفة إلى قسمين (الجدار الفاصل ) جازم ،وإذا أصاب احدهم بردا فأوجعه ظهره بسبب ذلك حتى يشعر وكأن ظهره انقطع قال أن لدية جزمة بظهره، ويحكي أن احدهم جاء للدكتور الفلسطيني الجديد على البلدة وكان الطبيب من أهل الفكاهة، فاشتكى هذا المريض وجود جزمة في أسفل ظهره حسب تسميته ،فقال له الدكتور أحسن أنها لم تكن في وجهك، فقد فهمها بالمعنى المعروف في عصرنا (الكندرة)،وإذا أدعا احدهم على آخر شيء قال إني اجزم بان هذا الشيء عنده، أي اقطع وأتيقن، ورد في لسان العرب أن الجزم القطع جزمت الشيء أجزمه جزما :قطعته،وجزمت ما بيني وبينه أي قطعته ،ومنه جزم الحرف إذا سكن آخره.

6. جرن :البيدر أو المكان الذي يجمع فيه الحب بسنبله ويصفى فيه فينقى الحب إما بخبطه حتى يحت الحب على الأرض فيلقط، أو بواسطة الثيران بما يسمى الطياب حيث يربطون بثور أو بثورين أو أكثر على حسب سعة المكان (الجرن) وكثرة المحصول حجرا كبيرا مدورا أملسا فتجره هذه الثيران فوق سنابل الذرة أو الدخن حتى يسقط منها الحب فيجمع ، ورد في لسان العرب : الجرين :موضع البر وقد يكون للتمر والعنب ، والجمع اجرنة وجرن بضمتين ، والجرين : بيدر الحرث وفي حديث الحدود ( لا قطع في ثمر حتى يؤويه الجرين) وقيل الجرين :موضع البيدر بلغة اليمن ، وجمعه جرن.

7. حقينة : هي اللبن الرائب فعندما يتم جمع اللبن بعد حلبه يضيفون إليه شيء من لبن رائب من قبل ليعجل بترويبه فإذا ما راب مخضوه بتحريكه في إناء مخصص لذلك حتى تخرج منه الزبدة وهذا المخيض هو ما يسمى بالحقينة ،فلقد احترت في هذا الاسم من أين اشتق فقلت لعله من الحقن وهو إضافة اللبن الرائب إلى الحليب الطازج كما شرحت وفيه شيء من الصواب فهو اشتقاق قريب مما يعطى للمريض من الدواء وعادة بما يعطى من الأسفل،وفي الحديث انه صلى الله عليه وسلم كره الحقنة :أي أن يعطى المريض الدواء من أسفله ولكن لما رجعت إلى أصل الكلمة في لسان العرب كانت المفاجئة فهي نفس التسمية لدينا فهي الموجودة لدى العرب حيث ورد :حقن الشيء يحقنه حقنا فهو محقون وحقين بمعنى حبسه وفي المثل أبى الحقين العذرة أي العذر يضرب مثلا للرجل يعتذر ولا عذر له قال أبو عبيدة أصل ذلك أن رجلا ضاف قوما فاستقاهم لبنا وعندهم لبن قد حقنوه في وطب فاعتلوا عليه واعتذروا فقال أبى الحقين العذرة أي أن هذا الحقين يكذبكم وقد انشد:

وفي ابل ستين حسب ضعينة # يروح عليها مخضها وحقينها

وقال ابن سيده :حقن اللبن في السقاء يحقنه حقنا صبه فيه ليخرج زبدته ،والحقين :اللبن الذي حقن في السقاء حقنته احقنه بالضم :جمعته في السقاء وصببت حليبه على رائبه واسم هذا اللبن الحقين

8. الحقاب : الحزام حول الحقو من الصبي أو المرأة ،ولكن فيما مضى كان شيء ضروريا للطفل ليربط به وهو وحيد في البيت لاضطرار أهل البيت جميعهم للخروج للعمل، فحتى لا يوذي الصغير نفسه إما بالسقوط من الدرج أو من مكان مرتفع في البيت، فيحتاطون بربطه بحقاب من حقوه ،وإذا ما كبر الطفل قليلا فيستخدم الحقاب لربط الإزار، ورد في لسان العرب الحقب والحقاب : شيء تعلق به المرأة الحلي وتشده من وسطها والجمع حقب ، وقيل الحقاب : خيط يشد في حقو الصبي تدفع به العين .

9. حثيث: أي سريع لا يتأخر يقولون حثين بمعنى افعل الشيء بسرعة ويقولون حثهم أي شجعهم على السرعة قال تعالي ( يغشي الليل النهار يطلبه حثيثاً ...الآية) ورد في تفسيرها طلباً سريعاً.

10. حنبج : أي انتفخ وكبر فإذا ضرب احدهم برأسه أو أصابه حجر أو نحوه ولم يجرح وإنما ورم المكان فيقال له حنبج ، وإذا ما لسعته حشرة كالزنانير(جبي) وما أكثرها أو النحل فانتفخ مكان اللسعة ، فيقال حنبجت بوجهه ،والرجل يسمن حتى ينتفخ فيقال له لقد (حنبج فلان) أي سمن ،ورد في لسان العرب : الحنبج الضخم الممتلئ من كل شيء ورجل حنبج وحنابج والحنبج العظيم قال ابن الأعرابي : رجل حنبج منتفخ عظيم وقال هميان ابن قحافة :

كأنها إذا ساقت العرافجا # من داسن والجرع الحنابجا .

11. حبج :حبجه أي ضربه يقال حبجه بالعصا أي ضربه بها بشدة ويقال لو رأيت الحبوج في ظهره أي اثر الضرب، ورد في لسان العرب بنفس المعنى فمن معانيها حبج حبجه بالعصا يحبجه حبجا ضربه ويقال حبجه بالعصا حبجة وحبجات: ضربه بها ضربة وضربات .

12. ختل ــ ختل به : أي خدعه واخلفه الوعد، ورد في لسان العرب : ختل : تخادع عن غفلة ، ختله : خدعه عن غفلة قال رويس :

دهاني بستً كلهن حبيبة إلي وكان الموت ذا ختلان

وقيل : حنتني حانيات الدهر حتى ## كانى خاتل يدنو لصيد

وفي حديث ابن الصياد (طفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يتقي بجذوع النخل وهو يختل أن يسمع من ابن الصياد شيئا قبل أن يراه ...) الحديث.

13. خمد: نضج يسال عن الأكل على النار هل نضج (خمد) فيقولون نعم لقد (خمد) أو (لم يخمد بعد) وإذا أوصاه بالاهتمام بإنضاج الطعام قال (أخمده) ويقال خمدت النار إذا انطفأت ، وكذلك يسخدم في إنضاج الجلد بمعنى دبغه جيدا، ويتم ذلك بعد تنقيعه بالقرض والنقم والكثير من المواد التي يعرفونها، وبعدها تقوم النساء (بنهيه) أي بضربه ضربا متواصلا بواسطة الدجر وهو عصا غليظة مفلطحة على حجر أملس عريضا نسبيا في حدود المتر يسمى (منهايا) فإذا ما نضج وأصبح متماسكا وزال عنه العفن والرواسب، يقال حينها قد ( خمد الأديم ) أي نضج واستوى، قال تعالى (وهم فيها خامدون). ورد في لسان العرب : خمدت النار تخمد خموداً : سكن لهيبها ولم يطفأ جمرها ، وكان اشتقاق التسمية لدينا من انه بسبب نضج الطعام لم يعد هناك ما يدعو لإبقاء النار مشتعلة فيسارعون إلى إخمادها (إطفائها) ثم غلب الاسم حتى حول إلى الغاية من إشعال النار وهي لإنضاج الطعام .

14. خدر: ما يصيب الرجل أو اليد من انحباس الدم عنها لفترة طويلة ،ويقال لها أيضا (خذت) ،ويطلق خدر على الدابة التي حبست في البيت مربوطة لفترة طويلة وبالذات البقر فيقال بقرة مخدورة ، فقد كان الناس يربون البقر في بيوتهم لا يستغنون عنها في معاشهم ،فكان معظمهم يحبسها في البيت ويعلفها فلا تخرج منه إلا إلى العريش المعد لذلك، وفي المساء تعاد إلى داخل البيت وقد تبقى على ذلك سنين طويلة ، فإذا ما خرجت بعد هذا الحبس لعارض ما، فلا تدري كيف تتصرف ولا أين تتجه فقد تلقي بنفسها من مكان شاهق فتهلك، ويطلقون على هذا النوع من البقر كما سبق (مخدورة) وهي تسمية دقيقة .

ورد في لسان العرب : خدر، الخدر : ستر يمد للجارية في ناحية البيت ثم صار كل ما واراك من البيت ونحوه خدرا ، والجمع خدور واخدار واخادير ،وفي الحديث :انه عليه الصلاة والسلام كان إذا خطب إليه إحدى بناته أتى الخدر فقال : إن فلانا يخطب فان طعنت في الخدر لم يزوجها،معناه ضربت بيدها في الخدر ، وجارية مخدرة إذا لزمت الخدر، ومخدورة، والخدر : امذلال يغشى الأعضاء : الرجل واليد والجسد ،وقد خدرت الرجل تخدر

15. خرط : الخرط انتزاع الورق من الغصن بحث تمسك الغصن من احد أطرافه وتمر يدك ممسكة بالورق حتى لا يبقى عليه شيء منها كالحناء مثلا، وكذلك الثمرة إذا كانت متراكبة فوق الغصن كالبن فجنيه بالصفة السابقة يسمى خرطا ،وسحب الجنبية الطويلة من ولبها يسمى خرطا ،والكلام الكثير غير الصادق أو المتثبت منه يسمى خريطا ،وما يستخدم لتليين البطن يسمى خرطة ونتيجة ذلك انه اخترط، وصفة الرجل الطويل النحيف مخروطا ولو وصفت وجهه أو لحيته بالطول غير العريض قلت مخروطا أيضا ، والإناء من القماش يضع فيه الحب أو الطحين يسمى خريطة .

ورد في لسان العرب : خرط : الخرط قشرك الورق عن الشجر اجتذابا بالكف ، وانشد:

إن دون الذي هممت به ## مثل خرط القتاد في الظلمة

وخرطت : العود اخرطه واخرطه خرطا : قشرته ،وخرط الشجرة يخرطها خرطا : انتزع الورق واللحاء عنها اجتذابا ،وخرطت الورق : حتته وهو أن تقبض على أعلاه ثم تمر يدك عليه إلى أسفله ، وفي الحديث انه صلى الله عليه وسلم كان يأكل العنب خرطا ، يقال خرط العنقود إذا وضعه في فيه ثم يأخذ حبه ويخرج عرجونه عاريا منه ،واخترط السيف : سله من غمده وفي حديث (صلاة الخوف )فاخترط سيفه أي سله من غمده.

والخريطة : هنة مثل الكيس تكون من الخرق والادم تشرج على ما فيها (أي تربط) ، ورجل مخروط الوجه : في وجهه طول من غير عرض ،وكذلك مخروط اللحية إذا كان فيها طول من غير عرض.

والاخريط : من أطيب الحمض وهو مثل الرغل سمي اخريطا لأنه يخرط الإبل :أي يرقق سلحها ،وخرطه الدواء أي مشاه .

ورجل خروط : ينخرط في الأمور بالجهل ، وانخرط علينا بالقبيح والقول السيء إذا اندرأ وأقبل ، واستخرط الرجل في البكاء لج فيه واشتد ..

تطابق شبه تام أليس كذلك.

16. خفت : هدئ فإذا كان الصوت مرتفعا ثم هدئ يقال خفت ، والمريض الدنف لم يعد يسمع صوته إلا بصعوبة يقال خفت صوته ،والتحدث بين مجموعة محدودة بصوت خفيض يقال يتخافتون أو مخافته .

ورد في لسان العرب : خفت والخفات : الضعف من الجوع ونحوه ، والخفوت : ضعف الصوت من شدة الجوع ، يقال صوت خفيض خفيت ، وخفت الصوت خفوتا : سكن ، والمخافتة إخفاء الصوت ، وخافت بصوته خفضه ، وفي حديث عائشة رضي الله عنها قالت : (ربما خفت النبي صلى الله عليه وسلم بقراءته وربما جهر)وحديثها الآخر : أنزلت ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ) في الدعاء وقيل في القراءة ، والمخافتة والتخافت : إسرار المنطق والخفت مثله قال الشاعر:

أخاطب جهرا إذ لهن تخافت ## وشتان بين الجهر والمنطق الخفت

وتخافت القوم : إذا تشاوروا سرا وفي التنزيل العزيز ( يتخافتون بينهم إن لبثتم إلا عشرا )

يتبع بمشيئة الله ،،،

أخوكم/ عبد الله بن علي قاسم الفيفي

بواسطة : faifaonline.net
 1  0  1944
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:57 مساءً الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.