• ×

02:48 صباحًا , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

نظرات في اللغة الفيفية -7-

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الحلقة 7 من نظرات في اللغة الفيفية :

بحث الأستاذ/ عبد الله بن علي قاسم الفيفي .


1. دبب : الطريق المعتاد احتفر بأثر السير المتكرر عليه يقال له دبب ، أو فتحة سفلية (نفق) بين مكانين يقال لها دبب ،وطريق النمل يطلق عليه دبب ، دب مشى ببطء دون توقف يقال يدب ، فالشيخ الكبير أو الطفل الصغير يدب ، والمرض يسري في الجسم ببطء يقال يدب فيه المرض ،والنار تسعر في العود الكبير تدب، وما يربى من الأنعام للحرث والركوب دواب .

ورد في لسان العرب : دبب : دب النمل وغيره من الحيوان على الأرض يدب دبا ودبيبا مشى على هيئته ، ودب الشيخ أي مشى مشيا رويدا ، ودب السقم في الجسم : أي سرى قال تعالى ( ما ترك على ظهرها من دابة ) والدابة : التي يركب عليها قال وقد غلب هذا الاسم على ما يركب من الدواب ، ومدب السيل ومدبه : موضع جريه يقال تنحى عن مدب السيل ومدبه ، ومدب النمل ومدبه .

2. ذهل : غفل يوصي احدهم رفيقه بالتنبه لغرض تركه بجواره يخشى ضياعه إما بالسرقة أو انه من النوع الشرود فان غفل عنه هرب فيقول له لا تذهل عنه ، وعادة يكون الذهول بسبب انشغال الذهن بشيء يصرف صاحبه عن الحاضر ، أو به عاهة تفقده التركيز السليم فيقال له انه(ذاهل)أي غافل، وقد يوبخ احدهم الآخر بقوله أنت ذاهل أي (غافل) أو غبي لا يركز قال الله تعالى ( يوم تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها)أي شغلها ما يجري من حولها من أهوال يوم القيامة عن وليدها والأم عادة لا تغفل عنه أبدا ورد في لسان العرب : ذهل : الذهل تركك الشيء تناساه عن عمد أو يشغلك عنه شغل ، تقول : ذهلت عنه وذهلت وأذهلني كذا وكذا عنه وانشد : أذهل خلي عن فراشي مسجده.

3. دردر : تساقط وخرب فالجدار ينهار من نفسه أو بفعل فاعل : يقال تدردر أو دردره ، وإذا تساقطت الأسنان من الفم يقال دردر ويقال (قحم دردره لا يستطيع الأكل) أي تساقطت أسنانه وظهر عرمه (لثته) ،والقنفذ يطلقون عليه اسم (الدردر) لا ادري هل اشتق اسمه من انه يخرب المزارع فتسقط جدرانها بسبب حفره لها أو لان أشواكه تتساقط إذا استفز ،أو لكونه لا أسنان له فلا ادري أفتونا ممن لديهم علم بذلك .

ورد في لسان العرب : دردر : الدردرة : حكاية صوت الماء إذا اندفع في بطون الأودية ، دردر : منبت الأسنان ،وقيل منبتها وبعد سقوطها، ودردر الرجل إذا سقطت أسنانه وظهرت درادرها.

4. دسع : تقيء أو أعاد الحليب بعد شربه وبالذات الطفل الصغير ، تقول أمه إذا كان يكثر من التقيوء انه يدسّع ، وكذلك التقيوء بقوة مرة واحدة ولو من الكبير أو الحيوان كالهر أو الكلب دسع .

ورد في لسان العرب : دسع : دسع فلان بقيئه إذا رمى به ، وفي حديث علي رضي الله عنه وذكر ما يوجب الوضوء فقال : دسعة تملأ الفم ، يريد الدفعة الواحدة من القيء ، ودسع الرجل يدسع دسعا: قاء.

5. دغر : ضرب بمقدمة الأصبع أو بعصا أو حديدة في شيء لفقعه وخرقه،وعندما يصاب الطفل ما يسمى الحلقة (العذرة) وهو تجمع دموي في داخل الحلق فيضعف ويمرض ولا يجدون له من علاج إلا بان يدخل الخبير إصبعه إلى حلق الطفل (فيدغر) هذه الحويصلات الدموية المتجمعة حتى تنفجر فيطيب الطفل بمشيئة الله ، وسبب هذه الحلقة كما أخبرني بعض كبار السن العارفين أنهم كانوا إذا لاحظوا على الطفل حديث الوالدة ضعف أو خمول أعتقدوا أن لديه غرف وخلل في رقبته يسبب له ذلك ، فيدخل احدهم إصبعه في حلق هذا الطفل ليتفقد ذلك ويوسع المجرى كما يظنون ، وهم بذلك يوثرون في حلقه مما يجعله عرضة للتجمعات الدموية في حالة تعرضه للبرد أو نحوه بما يسمى الحلقة ، ولكن لما انتشر الوعي قليلا تركوا ذلك التصرف فانتهت الحلقة.

ورد في لسان العرب : دغر : غمز الحلق من الوجع الذي يدعى العذرة ، ودغر الصبي يدغره دغرا : وهو رفع ورم في الحلق ،وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للنساء : (لا تعذبن أولادكن بالدغر ) وهو أن ترفع لهاة المعذور ، قال أبو عبيدة : الدغر غمز الحلق بالأصبع وذلك أن الصبي تأخذه العذرة وهو وجع يهيج في الحلق من الدم فتدخل المرأة إصبعها فترفع بها ذلك الموضع وتكبسه فإذا رفعت ذلك الموضع بإصبعها قيل دغرت تدغر دغرا، ومنه الحديث قال لام قيس بنت محصن (علام تدغرون أولادكن بهذا العلق).

6. دفر : دفعه بقوة يكون احدهم واقف فيأتي آخر من خلفه أو من أي جانب فيدفعه فيقال: دفر به، أو الدابة لا تتحرك فيدفعها لأجل ذلك فيقال يدفر بها .

ورد في لسان العرب : دفر الدفر : الدفع ، دفر في عنقه دفرا : دفع في صدره ومنعه (لغة يمانية) ابن الأعرابي : دفرته في قفاه دفرا أي دفعته ،وروي عن مجاهد في قوله تعالى (يوم يدعّون إلى نار جهنم دعا) قال يدفرون في اقفيتهم دفرا أي دفعا .

والدفر : النتن خاصة ولا يكون الطيب البتة ، ابن الأعرابي : أدفر الرجل إذا فاح ريح صنانه غير الذفر بالذال وتحريك الفاء شدة ذكاء الرائحة طيبة كانت أو خبيثة ومنه قيل مسك أذفر، وريحة الإبطين يطلقون عليه لدينا (ظفر) . .

7. دلع : اخرج لسانه إلى خارج فمه بقوة حتى استرخى ، فإذا اختنق احدهم واخرج لسانه قالوا دلع لسانه ، والخروف أو الماعز عندما يذبح يدلع بلسانه إلى خارج الفم ، والغناء الجماعي في المناسبات الاجتماعية في اهواد الختان أو الضيوف تسمى ادلاعا فهل هي اشتقاق من رفع الصوت وقد يخرج اللسان بسبب ذلك (لا ادري).

ورد في لسان العرب : دلع : دلع الرجل لسانه يدلعه دلعا فاندلع وأدلعه : أخرجه ، وفي الحديث (أن امرأة رأت كلبا في يوم حار قد ادلع لسانه من العطش)،واندلع : خرج من الفم واسترخى وسقط على العنفقة كلسان الكلب ،وفي الحديث ( يبعث شاهد الزور يوم القيامة مدلعا لسانه في النار) ، وفي الحديث (انه كان صلى الله عليه وسلم يدلع لسانه للحسن أي يخرجه حتى يرى حمرته فيهش إليه).

8. دنف : المريض قارب الموت يقال ادنف أو مدنف .

ورد في لسان العرب : دنف أدنف : المرض اللازم المخامر وقيل هو المرض ما كان ، ورجل دنف ومدنف: براه المرض حتى أشفى على الموت .

9. دنّق : أحنى رأسه خوفا أو خجلا أو اعترافا بذنبه أو من شدة المرض ،ويقال دنق بالشجرة إذا أحناها .

ورد في لسان العرب : تدنيق الشمس للغروب:دنوها ،دنق وجهه إذا اصفر من المرض ،والدنق الساقط المهزول من الرجال ، قال الليث : دنق وجه الرجل تدنيقا إذا رأيت فيه ضمر الهزال من مرض أو نصب .

10. دهده :إذا دحرج الحجارة من اعلى إلى أسفل في مكان مائل فيدفع بعضها بعضا حتى تصل .

ورد في لسان العرب : دهده : دهدهت الحجارة ودهديتها إذا دحرجتها ،فتدهده الحجر وتدهدى ، قال رؤبة :

دهدهن جولان الحصى المدهده

وفي حديث الرؤيا: فيتدهده الحجر فيتبعه ويأخذه ، أي يتدحرج ، والدهدهة قذفك الحجارة من اعلى إلى أسفل دحرجة .

11. دهر : اسم الزمن الطويل يقولون مضى عليه دهر أي زمن طويل ، ودهر: هدم فيقولون دهر الجدار هدمه ودهر البيت هدمه يقولون يبني ويدهر أي يبني ويهدم .

ورد في لسان العرب : دهر : الدهر الأمد الممدود، والدهر عند العرب : يقع على بعض الدهر الأطول ويقع على مدة الدنيا كلها قال وقد سمعت غير واحد من العرب يقول : أقمنا على ماء كذا وكذا دهراً ، ودهور الحائط : دفعه فسقط.

12. رباي ورباية : أي طفل صغير الولد أو البنت في أول حياتهما وكأنه مازال يربو أي ينمو ويكبر ، ورد في لسان العرب :الربي : أول الشباب قال أتيته وربان شبابه قال أبو عبيدة : الربان من كل شيء حدثانه.

13. رحف : الغسل المعد لغسل اليدين قبل الأكل وبعده ( يبدلون عادة الضاد فاء فالاسم الصحيح هو : رحض ) ورد في لسان العرب : الرحض : الغسل ، رحض يده والإناء والثوب وغيرها : غسلها، في حديث أبي ثعلبة : سأله عن أواني المشركين فقال : (إن لم تجد غيرها فارحضها بالماء وكلوا واشربوا) واشتق منه اسم المرحاض .

14. رهوة : هي الرطوبة تعلو الشجر والحشائش مع الصباح وفي المساء تكون دون الندى فلا تتكون بسببها حبيبات الندى ، والنساء عندما يعتلفن للبقر في الصباح الباكر تتعبهن الرهوة لصعوبة تجميع الحشائش فيصعب جذه ثم يصعب حمله، لأنه بسببها يكون ثقيلا مشبعا بالرطوبة ، ولكنهن يفرحن بهذه الرهوة عند تربيط قصب الذرة الذي يسمى تحديرا ويحرصن على أن لا يحدرنها إلا إذا كانت راهية إما في الصباح أو المساء حتى لا تتكسر أو تتحات أوراقها .

قال الله تعالى (واترك البحر رهواً إنهم جند مغرقون)

15. رز: ركز وثبّت وابتدأ تأتي بكل هذه المعاني، فإذا ركز العود في الأرض يقال رزه ، وإذا ثبّت العلامة أو أي شيء بارز في الجدار أو في الصخرة قيل رزه،كمن يرز الهدف ليطلقون عليه النار أو يرجمونه بالحصى،وإذا ابتدأ في العمل أو في المسير قيل رز يعمل أو رز يمشي ، والزرعة تخرج من الأرض في بدايتها رزوة ، والحديدة تثبت في الباب لغلقه أو لوضع القفل بها يقال لها رزة ،وإذا سقط من علو ووقع على رأسه أو ثابتا على قدميه يقولون ارتز .

ورد في لسان العرب : رزز : رز الشيء في الأرض وفي الحائط يرزه رزا فارتز : أثبته فثبت ، والرز : رز كل شيء تثبته في شيء مثل رز السكين في الحائط يرزه فيرتز فيه ، قال يونس النحوي :كنا مع رؤبة في بيت سلمة بن علقمة السعدي فدعا جارية له فجعلت تباطأ عليه فانشد يقول :

جارية عند الدعاء كزة # لو رزها بالقربزي رزه # جاءت إليه رقصا مهتزه

ورززت لك الأمر ترزيزا أي وطأتها لك ، ورزت الجرادة ذنبها في الأرض ترزه رزا وارزته :اثبتته لتبض ، ورزة الباب : ما ثبت فيه ،والرزة الحديدة التي يدخل فيها القفل.

16. رتق : الرتق الوصل بين منفصلين فيقال رتق الشق في الثوب أي خاطه ، ورتق الشق في الإناء أي لحمه ، ورد في لسان العرب : الرتق :ضد الفتق ، قال ابن سيده : الرتق الحام الفتق وإصلاحه ،رتقه يرتقه ويرتقه رتقا فارتتق أي التأم ،وفي التنزيل (أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما ).

17. الرثيد : تخزين الطعام يقال للاحقبة والمدافن والعجار التي يجمع فيه الحبوب لتحفظ يرثد ، وبيت جدي وجديتي رحمهما الله في ذراع منفه في شرقي جبل فيفاء يسمى الرثيد من هذا القبيل ، فعلى ما يبدوا انه كان مخصصا لجمع الحبوب وتخزينها.

ورد في لسان العرب : رثد : الرثد :مصدر رثد المتاع يرثده رثداً فهو مرثود ،ورثيد : نضده ووضع بعضه فوق بعض أو إلى جنب بعض ،والرثد بالتحريك : متاع البيت المنضود بعضه فوق بعض ،والمتاع رثيد ومرثود ، وفي حديث عمر : أن رجلا ناداه فقال : هل لك في رجل رثدت حاجته وطال انتظاره ؟ أي دافعت بحوائجه ومطلته ،ورثدت القصعة بالثريد :جمع بعضه إلى بعض وسوي، ورثدت الدجاجة بيضها : جمعته.

18. رزغ : امتلئ المكان بالماء حتى تشبعت به الأرض بفعل فاعل صبه أو بسبب المطر حتى كاد يسيل ، يقال ارزغت المطر أي كثرت حتى ابتل المكان بشكل كبير ، وإذا أكثر السمن على المفتوت حتى كاد يغطيه يقال ارزغه سمنا.

ورد في لسان العرب : رزغ وارزغت السماء وارزغ المطر كان منه ما يبل الأرض ، وقيل ارزغ المطر الأرض : إذا بلها وبالغ ولم يسل وفي حديث عبد الرحمن بن سمرة : انه قال يوم الجمعة : ما خطب أميركم اليوم فقيل أما جمعت فقال : منعنا هذا الرزغ ، الرزغ الطين والرطوبة وقيل الماء والوحل .

19. رزين : عاقل فطين لا يستعجل ، ويقال فيه رزانة أي عقل راجح متثبت لا يستعجل الأمور ، وإذا هز الشيء أو رفعه بيده ليعرف ثقله وصلابته قيل رازه .

ورد في لسان العرب : رزن : الرزين : الثقيل من كل شيء ورجل رزين ساكن وقيل أصيل الرأي ، ورزن الشيء يرزنه رزنا : راز ثقله ورفعه لينظر ما ثقله من خفته ، وامرأة رزان : أي كانت ذات ثبات ووقار وعفاف قال حسان بن ثابت رضي الله عنه يمدح أم المومنين عائشة رضي الله عنها :

حصان رزان لا تزن بريبة ## وتصبح غرثى من لحوم الغوافل

والرزانة في الأصل الثقل.

20. ريد الحيضة (الحيفة ) المزرعة المتخذة في الجبال وجمعها ارياد فإذا استصلح الإنسان مكانا في الجبل ليكون مزرعة فبنى له جدارا وجمع فيه الأتربة يقال يريّد ويسمى ريدا .

ورد في لسان العرب : ريد : الريد : حرف من حروف الجبل ، قال ابن سيده : الريد : الحيد في الجبل كالحائط وهو الحرف الناتئ منه والجمع ارياد والجمع الكثير ريود ، والرئد : التراب .


يتبع بمشيئة الله .




بواسطة : faifaonline.net
 2  0  2145
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:48 صباحًا الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.