• ×

07:04 مساءً , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016

نظرات في اللغة الفيفية -9-

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الحلقة 9من نظرات في اللغة الفيفية



1. عق : مالح شديد الملوحة يقال طعام عق أي كثير الملح لا يستساغ لأجل ذلك ، ويأتي بمعنى الشق فإذا عمل حفرة كبيرة في مزرعته قيل عقها أي شقها ،وإذا جاء السيل فشق الحيفة (الحيضة) أو الشط قالوا عقها ،والجلد يشق بعد دبغه ليكون شطفا يسمى (عقيقا) فالجلد سواء من الخراف أو البقر لا يفرط فيه فيدبغ دباغة جيدة بالقرض والنقم والكثير من المواد التي يعرفونها وتقوم بذلك النساء (فينهينه) أي يضربه ضربا متواصلا بواسطة الدجر وهو عصا غليظة مفلطحة على حجر أملس عريض نسبيا في حدود المتر يسمى (منهايا) فإذا ما نضج وأصبح متماسكا وزال عنه العفن والرواسب يعملن منه أشياء كثيرة فإما أن يصنعن منه (اداوة) وهي قربة الماء أو (شكوة) وهي مزودة أو إناء صغيرا لحمل الأغراض كالشنطة ،يحملها الرجل معلقة من كتفة، والكبير منها يسمى (جرابا) ، أو يشق هذا الجلد من وسطه على طوله ليتخذ منه فراشا وهو ما يسمى (العقيق) أي المشقوق (وهو محل الشاهد) وبعضهم يسميه (شطفا) والكبير منه وبالذات الذي يكون من جلد البقر يسمى (بوّة).

(العقيق ) أو (الشطف) كان لا يفارق المرأة كمثل الشنطة لدى النساء في العصر الحاضر كانت حينها تتخذه اما زينة أو تستخدمه لتجلس عليه أو لوقاية ظهرها عندما تحمل شيئا وما اكثر حملها اما للحطب أو لقربة الماء أو العلف للدواب أو لاغراض البيت الاخرى،فهذا الشطف لا يفارقها ، ومعظمهن تعتني به فتزينه بأنواع المعلقات من ودع وجزع وسيور تعملها كجثل تتدلى من أطرافه.

وجلد الثور قد يعمل منه أيضا قبل أن يجف سيورا طويلة يستفاد منها لتحبيل الكراسي (القعد)بما يسمى (تعريستا ) فالتحبيل هو ما يستخدم فيه الحبال من الخصف (الطفي) ونحوه.

ورد في لسان الغرب (عقه) يعقه عقا فهو معقوق وعقيق:شقه ،عق والده عقا وعقوقا ومعقة : شق عصا الطاعة ، وعق والديه قطعهما ولم يصل رحمه منهما .

ويأتي كما أسلفنا بمعنى انه شديد المرارة قال الشاعر:

بحرك بحر الجود ما أعقه # ربك والمحروم من لم يسقه

2. غم : غم غطى ،غمامة سحابة ، ويغطى على التنور أو الأكل حتى لا يبرد يقال أغمى عليه ،الغم الهم بالقلب ،غمني تأتي بالمعنى السابق بمعنى كتم نفسي ،أو تأتي بمعنى حزنت عليه ورحمته ، أغمي عليه أغشي عليه ،وإذا أصيب بالزكام وكثر عليه البلغم يقول قد ضايقني الغمام (فعلى ما يبدو وهو يقفل مجرى التنفس كأنه يكتمه)، وإذا تكلم بكلام غير مسموع كما ينبغي قيل انه يغمغم ويسمى غمغمة.

ورد في لسان العرب : الغم : واحد الغموم والغم والغمة: الكرب ، والغماء : كالغم وقد غمه الامر يغمه غما فاغتم وانغم ، وأمره عليه غمة أي لبس وفي التنزيل ( ثم لا يكن امركم عليكم غمة ) ، والغمامة : السحابة والجمع غمام وغمائم قال تعالى (وظللنا عليهم الغمام ) الغمام الغيم الأبيض وإنما سمي غماما لأنه يغم السماء أي يسترها ،ورطب مغموم جعل في الجرة وستر ثم غطي حتى أرطب،وأغمي على المريض إذا اغشي عليه ،والغمغمة والتغميم : الكلام الذي لا يبين وفي صفة قريش ليس فيهم غمغمة قضاعة

قال : يفلقن كل ساعد وجمجمه ## ضربا فلا تسمع إلا غمغمه

3. فتر: أي تعب وانقطع يقول احدهم بعد جهد بذله لقد فترت أو فتر حيلي ،ويقول أحس بفترة أي تعب وعادة يقولها من خرج من مرض الم به فيحس بتعب عند اقل جهد يبذله قال الله تعالى (يسبحون الليل والنهار لا يفترون) أي لا يتعبون ولا ينقطعون ، إضافة إلى ما تقدم وقد يكون من اشتقاقات الكلمة ما يطلق على اللبن القليل (فتر) أي أن البقرة أو الغنمة قد قل ما في ضرعها من اللبن فقد فتر أي انقطع ورد في لسان العرب : الفترة الانكسار والضعف وقيل الفتر الضعف وفتر جسمه فتورا ويقال أجد في نفسي فترة ويقال للشيخ قد علته كبرة وعرته فترة وفي الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم (نهى عن كل مسكر ومفتّر) فالمسكر الذي يزيل العقل إذا شرب والمفتر الذي يفتر الجسد بان يصير فيه فتورا،وقال صلى الله عليه وسلم عن اجر المجاهد انه (كالصائم لا يفطر وكالقائم لا يفتر) أي لا ينقطع ولا يتعب.

4. الفسل : الخواف الذي لا يصبر على المجابهة بخلاف الشجاع ورد في لسان العرب : الفسل : الرذل النذل الذي لا مروة له ولا جلد قال الشاعر:

إذا ما عد أربعة فسال فزوجك خامس وأبوك سادي .

5. فرط:سابق للقوم مبشر بقدومهم حتى لا يتفاجؤوا بهم قال صلى الله عليه وسلم (إني فرط بين أيديكم وأنا شهيد عليكم ...) وفي رواية (إني فرط لكم واني شهيد عليكم ... الحديث)، والقوم يريدون السفر أو السوق فيأتون بالدواب لتحمل أمتعتهم فإذا أكتمل تحميلها وهم لم يجهزوا بعد وخشوا تعبها منتظرة بأحمالها سمحوا بان تسبقهم بالمسير فيقولون أفرطوها قبلنا ونحن سنلحق بها أي اجعلوها تسبقنا .

6. فرث : هو ما تحويه كرشة الحيوان يقال للجزار عندما ينظف الكرش : يفرّث ورد في لسان العرب: فرث : السرجين مادام في الكرش قال تعالى ( وان لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين ).

7. فقه : الفقه الفهم فقه يفقه فهو فاقه فهم يفهم فهو فاهم يقول هل فقهتني أي هل فهمتني أو يقول فلان لا يفقه شيئا أي لا يفهم شيئا يثني احدهم على الآخر بكثر الفهم فيقول انه يفقه والملاحظ أنهم يستخدمونها أكثر من استخدامهم لكلمة الفهم.

ورد في لسان العرب الفقه: العلم بالشيء والفهم له،وغلب على علم الدين لسيادته وشرفه وفضله على سائر أنواع العلم ، والفقه في الأصل الفهم يقال : أوتي فلان فقها في الدين أي فهما فيه قال تعالى ( ليتفقهوا في الدين ) أي ليكونوا علماء به،ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس فقال(اللهم علمه الدين وفقّه في التأويل)أي فهمه تأويله ومعناه وقال تعالى ( واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي).

قال الأزهري : قال لي رجل من كلاب وهو يصف لي شيئا فلما فرغ من كلامه قال (أفقهت) يريد أفهمت.

8. الفرسة آلة يدوية للحرث، يستخدمها المزارع لعزق الأرض وغيره، وتتكون من قطعتين، احدهما من الحديد بطول يقارب الذراع أو يزيد قليلاً، محنية الظهر نوعا ما، ومدببة من احد طرفيها، بما يسمى قذلة، وأما الطرف الآخر ففيه فتحة تسمى المثال، تثبت فيها القطعة الثانية المكملة، وهي عود من الخشب بطول يقارب النصف متر، يسمى هراوة، يمسك بها عند الاستخدام .

ورد في لسان العرب للفرسة معان كثيرة منها : بمعنى دقه وكسره , وبمعنى حدبة في الظهر إذا لفظت بكسر الفاء، ففي حديث قيلة (ومعها ابنة لها أحدبها الفرسه) أي ريح الحدب فيصير صاحبه احدب، وورد مسمى الفريس :بأنه حلقة من خشب معطوفة تشد في رأس حبل وانشد :

فلو كان الرشا مئتين باعا ## لكان ممر ذلك في الفريس

فالسؤال هل اشتق اسم الفرسة لدينا من شكلها الذي يشابه ناب السبع المفترس ، أو من الحدبة بسبب الانحناء في ظهرها، أو من عملية الدق والكسر الذي يعمل بها فيه ، أو من هولاء جميعا .

9. قبس مشتقة من قبس النار يقبس وكان فيما مضى لا تتوفر أعواد الكبريت (الثقاب) فكان إذا احتاج الناس إلى إشعال النار يبحثون بين الرماد المتبقي عن بقايا نار، فهم يدفنون شيء من الجمر(يسمونه شرر أو شرة) قال تعالى (ترمي بشرر كالقصر كأنه جمالة صفر) يدفنونها بين الرماد بما يسمى (الطبن) لتبقى النار فيها إلى فترة أطول فيعيدون إشعال النار منها بجمع بعض القش والعيدان الصغيرة فينفخ عليها حتى تتوارى النار وتشتعل ،فإذا لم يجدوا بقايا جمر مشتعل يضطرون إلى المرور على بيوت جيرانهم ليقتبسوا منه جذوة من النار أو قبس ،تقول صاحبة البيت (ربة البيت ) لوليدها أو زوجها اذهب فاقتبس لنا نارا أو أقبس لنا من عند آل فلان ، وقد اشتق اسم المدخن الذي عادة يكون مصنوعا من الطين أو الحديد من ذلك فيطلقون عليه اسم (مقبس) وهي كلمة فصيحة وردت في قوله تعالى عن موسى عليه السلام (قال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى) وقال تعالى (يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين امنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب باطنه الرحمة وظاهره من قبله العذاب).

ورد في لسان العرب: القبس النار ،القبس الشعلة من النار تقتبسها من معظم ،واقتباسها الأخذ منها ،القبس الجذوة وهي النار التي تأخذها من طرف عود ،والقابس طالب النار والجمع اقباس ويقال قبست منه نارا فاقبسني ،واقتبست منه نارا واقتبست منه علما ايضا أي استفدته،وفي الحديث (من اقتبس علما من النجوم اقتبس شعبة من السحر)

10. قنزع وقنزعة : هو حلق شعر رأس الطفل من وسطه وإبقاء المقدمة والموخرة ويختص بها الأطفال دون سن البلوغ بل هي علامة انه مازال صغيرا لم يختتن بعد ويسمونه مهدا فلا يعتدى عليه بقتل أو خلافه فلا يعتبر في حكم الرجال إلي أن يختتن فعندها يحلق قنزعته ويجهف بحيث يطلق شعره كاملا إن رغب،بل هو الغالب حتى انهم يستغربون الذي يحلق راسه كاملا ،ولا يقوم بذلك الا بعض طلبة العلم من آل البيت من باب النظافة لان الشعر الكثيف يكون عادة مصدر للحشرت الموذية كالقمل وخلافه فيتخففون من ذلك بحلقه، ومن الامثلة لدى الكثير من العوام لمن يحلق شعره كاملا يقولون (تدبع دباع السادة) ورد في لسان العرب تحت كلمة قنزع : قنازع هي الخصلة من الشعر تترك على رأس الصبي وهي كالذوائب في نواحي الرأس وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن القنازع وهو أن يوخذ بعض الشعر ويترك منه مواضع متفرقة لا توخذ كالقزع وانشد:

صير منك الرأس قنزعات ## واحتلق الشعر على الهامات

11. قنط : بخل كأنه من شدة بخله ايس الآخرين من نوال شيء منه،ويوصف البخيل شديد البخل فيقال عنه (قنط)، وتشتكى المرأة زوجها البخيل فتصفه بأنه يقنط عليهم، ويوصي احدهم الآخر بان يبذل ولا يبخل على نفسه وأسرته قائلا لا تكن مقنطا ،ورد في لسان العرب : قنط : اليأس وفي التهذيب اليأس من الخير ،وقيل اشد اليأس وفي الحديث (شر الناس الذين يقنطون من رحمة الله : أي يؤيسونهم ، قال تعالى (قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين / قال ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون)وقال تعالى (لا يسئم الإنسان من دعاء الخير وان مسه الشر فيئوس قنوط ) أي ظاهر عليه آثار اليأس من الحزن .

12. قراع :فطور يتقرع يفطر تخبر عنهم انهم يفطرون فتقول :يتقرّعون .

ورد في لسان العرب : قرع: قرّع الرجل مكان يده من المائدة تقريعا اذا ترك مكان يده من المائدة فارغا، والقرع :قرع الكرش وهو ان يذهب زئبره ويرق من شدة الحر ،فلعل الفطور بعد ليلة طويلة تقرع الكرش من خمولها ، أو بسب طول الفترة من العشاء اصبحت الكرشة فارغة أو كل هذه الامور .

13. قنت : اظهر التشكي والتوجع بإصدار صوت زفير مكتوم اما لمرض أو الم أصابه ،قد يكون من الانسان أو الحيوان ،ويقال رجل أو امرأة قنّاتة أي كثير التشكي والتوجع ،فكأنه سكت عن الكلام بالإعلام عما به من وجع ولكن من شدة ألمه وشدة ممانعته خرج الكلام غصبا عنه متقطعا يحمل الكثير من الشكوى والاهات .

ورد في لسان العرب : القنوت الإمساك عن الكلام ، وقيل الدعاء في الصلاة ، والقنوت الخشوع والإقرار بالعبودية والقيام بالطاعة ، وقنت :ذل .

14. قترة:بقايا الدخان على الجدار أو الإناء تسمى قترة ،وبعضهم يلفظها قطرة ،ولعل من أسباب تسمية الفتحة (الكوة)في الجدار التي تخصص لوضع السراج فيها (قترة) من هذا القبيل ،واذكر اننا كنا صغارا نجمع ما يتكون من هذه القترة من رأس السراج الذي يوقد بالقازأو من القتر، لنصبغ به الألواح التي نستخدمها في الكتابة عليها في المعلامة لعدم توفر الاوراق والدفاتر والاقلام بسهولة ،فيكتب عليها بالنورة المنقوعة في بعض الماء، والقتار ايضا ما يتبقى في اطراف الاناء من بقايا حريق الطعام ،ويطلق على المتشدد على نفسه وعلى أهله أو من يلزمه الصرف عليهم في المصروف الضروري ،فيقال له مقتر مثل (يقنط)،وكذلك من يكون متشددا في جميع اموره ، ولعل سبب التسمية ان القترة وهي اثر الدخان تكون شديدة الالتصاق لا تزول بسهوله فشبه بها هذا الانسان في طبعه .

15. قت : قت : يقت : يتلصص بخفة حتى لا يشعر به احد والذي يفعل ذلك يقال له يتقتت : أي يتلصص ليشاهد أو يسمع ما يقوله ويفعله الاخرون دون ان يشعروا به ، وقاتة : مرض أو جرح يسري في الجسم حتى يهلكه دون ان يتنبه له أو يستطيع له فكاكا لذلك يدعو احدهم على اخر قائلا (قاتة تقتك ) أي تهلك البعيد ،فهو داء بطيء نتائجه اكيدة فاتكة ، يقال للجرح الذي لا يبرء بل يسري في العضو حتى يتلفه (الغرغرينه ) قاتة ،تنبت الشجرة الطفيلية في اصل شجرة اخرى تتغذى على خيرها ثم تتغلب عليها فتقضي عليها وتهلكها يطلقون عليها قاتة،والكذّاب يوصف بان فيه قتة أو يقال ان فلان يقت أي كثير الكذب.

ورد في لسان العرب : قتت القت: الكذب المهيأ،والنميمة :قت يقت قتا ،وقت بينهما قتا :نم ،وفي الحديث (لا يدخل الجنة قتات) هو النمام ،ورجل قتوت وقتات وقتيتي : نمام ،يقت الاحاديث قتا أي ينمها نما ،وقيل هو الذي يستمع احاديث الناس من حيث لا يعلمون ،نمها أو لم ينمها، واقتته استأصله قال ذو الرمة:

سوى أن ترى سوداء من غير خلقة ## تخاطها واقتت جارتها النغل

16. كلحة : هي الفم،وفي لسان العرب يقول : سمعت أعرابياً يقول لجمل يرغو وقد كشر عن أنيابه: قبح الله كلحته يعني فمه ، فكالح: أي فاتح فمه (فاغر) قال تعالى (وهم فيها كالحون).

17. كدح: أي جرح صغير أو خدش بسيط في الجلد يقول احدهم عندما يسأل عن جرح أصابه يقول ليس شيئا إنما هو كدح (جدح) في يدي أو رجلي ، وهو كذلك في اللغة العربية يأتي بمعنى قشر الجلد كدح جلده وكدّحه فتكدح أي خدشه فتخدش ،وفي حديث الرسول صلى الله عليه وسلم انه قال : من سأل وهو غني جاءت مسألته يوم القيامة خدوشا أو خموشا أو كدوحا في وجهه.

18. كفت: أي جمع الشيء بعد أن كان متفرقا يقال للتاجر الصغير عندما يجمع بضاعته المنتثرة آخر النهار يكفّت ويقال للحزمة من الأغصان كفته قال الله تعالى (وجعل الأرض كفاتا أحيا وأمواتا )أي جامعة لهم ومستوعبة ويقال كفات الأرض :ظهرها للأحياء وبطنها للأموات ، ومنه قولهم للمنازل كفات الأحياء وللمقابر كفات الأموات ،أي تحفظهم وتحرزهم ، وفي الحديث : يقول الله عز وجل للكرام الكاتبين : (إذا مرض عبدي فاكتبوا له مثل ما كان يعمل في صحته حتى أعافيه أو أكفته أو أكفته إلي)، وفي رواية (حتى أطلقه من وثاقي أو أكفته إلي) وقال صلى الله عليه وسلم (اكفتوا صبيانكم عند العشاء)

19. كتبة:يلفظونها جتبه وهي الخياطة وبالذات خياطة الجلد كالقرب والمشاعل وما شابهها بالسير من الجلد يقال للتي تقوم بهذا العمل تفري ،ويذهب احدهم بثوبه للخياط يقول اجعل له كتبة أي أضف إلى خياطته خياطة تقويه ،أو للرقعة يغطى بها الخرق في الثوب يقال لها كتبة ،ورد في لسان العرب قال اللحياني :الكتبة السير الذي تخرز به المزادة والقربة والجمع كتب بفتح التاء قال ذو الرمة:

وفراء غرفية أثأي خوارزها مشلشل ضيعته بينها الكتب

ومعنى البيت :الوفراء الوافرة ،والغرفية المدبوغة بالغرف وهو شجر يدبغ به ،واثأي أفسد والخوارزة جمع خارزة ــ أليس هو نفس المعنى .



يتبع في حلقة قادمة بمشيئة الله


أخوكم/عبد الله بن علي قاسم الفيفي




 2  0  1844
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:04 مساءً الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.