• ×

08:45 صباحًا , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

فضيحة القلب المفتوح

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
فضيحة القلب المفتوح

بقلم الأعلامي / يزيد حسن الفيفي .


في قصة استوقفتني ليلة كاملة اقلبها في مخيلتي وغيرت في واقع الحال بالنسبة لي أمور في حياتي حيث حدثني عن مضمونها أحد المعلمين عن مصدر من كبار السن أهل ثقة ومصداقية لا تترك مجالا لشك وذلك عن قصة حدثت قديما في عصر كانت فيه فيفاء تعيش فتنا قبلية جاهلية ،حيث قتل شخص من أحد القبائل وكان قد تعرض إلى طعنة خنجر في أعلى البطن (سحبت ) من اليمين إلى اليسار جعلت من الأحشاء ظاهرة وكانوا يحملونه على أكتافهم إلى أن وصلوا إلى منطقة أمنة فاستراحوا واضعين المقتول على الأرض وكان قلبه واضحا، وأثناء جلوسهم والحديث فيما بينهم شاهدوا قلب القتيل الذي كان مازال ينبض بالحياة يتلفت يمينا ويسارا ، فذهل الجميع خاصة وأن الشخص في ظاهره مفارقا للحياة ، فعند سكوتهم متعجبين توقف القلب عن الحراك ولما تكلم أحدهم من اليسار التفت القلب إليه وعندما يتحدث رجل من اليمين عاود القلب الالتفات إليه !!!
وعند تحدثي بذلك في مجتمع كان فيه كبار لسن أكدوا ذلك بعدة مواقف مشابهة أيام تلك الفتن ،فجلست مع نفسي في ذهول وتأمل ،فالحادثة من الصعب جدا أن تمر على عاقل مرور عابرا دون ما تأمل وتفكر فحضرتني عدة تساؤلات أرجوا من الجميع استحضارها فعليا حيث نستشف من تلك القصة ما يلي .

أولا--- عند وقوفنا في الصلاة أمام الله عز وجل أين يكون القلب حينها ملتفتا ونحن نصلي وقلوبنا مشغولة بالدنيا ؟؟؟؟؟؟؟؟
فتخيل وجهك متجه إلى الله وقلبك متجه إلى الدنيا ومنشغل بها ،والله عز وجل يرى القلب ويعرف مكنونه ، وتذكر أن ليس لك من الصلاة والعبادة إلا ما كنت حاضرا له قلبا وقالبا؟؟

ثانيا--- كيف نستحضر القلب إلى حب الله والانشغال في مرضاته وطاعته كي لا نخسر ما نجتهد في عمله ؟؟؟
ثالثا--- الإيمان يتجلى وضوحا من خلال شغف القلب وتوجهاته التي تجعله ملتفتا إليها ؟؟؟
رابعا--- كيف بالإنسان مع ربه عند أعمال الرياء والقلب يفضحه ؟؟؟
خامسا--- أتذكر رواية لأحد العلماء تصف يوم الحساب حين قال : يأتي ملك فيأخذ قلبك يوم الحساب فيعرض أعمال العبد مثل شاشة التلفاز طيلة حياته ويشق القلب وتخرج منه جميع الأعمال فيسجل كل ما تم توافقه في القلب مع المشاهد المنظورة في العمل خلال حياتك !!!!
فما هوا موقفنا عندما نشهد ركوعنا وسجودنا وأعمالنا الصالحة لا يوجد منها في القلب شيء حينها ؟؟؟؟!
فالأمر خطير والعبرة من هذا الحدث كبيرة جدا يا مسلمين.
أين قلوبنا وما هي مشاغلها وجل اهتماماتها كم فيها من الالتفاتات الصادقة الخاضعة المحبة لله عز وجل مقارنة بما سواها وما هو المبرر عند خالقنا ؟
سؤال بل أسئلة لكل مؤمن قد تجعل الدموع تجري ندما وتحسرا فيما فرطنا في جنب الله وقد تكون فترة تصحيح لتوجهات قلوبنا كي لا نخسر ما بقي لها من الحياة قبل فضيحة القلب المفتوح.........!!!!!!!!!

بواسطة : faifaonline.net
 14  0  951
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:45 صباحًا الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.