• ×

11:36 مساءً , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

عـلبة بخاخ من أجل الله

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عـلبة بخاخ من أجل الله

بقلم . محمد بن علي الفيفي .


تخيل بأن تقوم بزيارة أنت وأبنائك لأحد الناس الذين دائماً يسعى لخدمتك والوقوف بجانبك وتكون تلك الزيارة في بيته ويُحسن استقبالكم ويقدم لك من كل ما تشتهيه أنت وأبنائك وتُفاجأ قبل أن تخرج من بيته بأن أبنائك قد دخلوا إلى دورات المياه ثم قاموا بالكتابة خلف بابها بعبارات يستحي الإنسان أن يراها فضلاً على أن يقرأها ، قل لي بربك كيف سيكون تعاملك مع ذلك الموقف ؟
وإن من العجيب أن يحسن لنا أرحم الراحمين ويرزقنا ويكرمنا ويسترنا ثم تجد كثير من الآباء لا يستطيع أن يجلس مع أبناءه قليلاً من الوقت لكي يخبرهم بعظيم منن الله عليه وعلى أولاده ثم يحذرهم من أن يدخل أحدهم إلى بيت الله { المسجد} ثم يذهب لكي يتوضأ في حماماته ولا يحترم هذا المكان ويبدأ هذا الابن بالكتابةِ على الأبواب عبارات والله ثم والله أن المرء ليستحي من ذكرها وبعضهم لا يكتفي بالكتابة بل ربما بدأ في الرسومات الفظيعة التي لا تليق بمسلم ، فيا أيها الآباء ؟ ويا أيها الأحبةِ الفضلاء ؟ أوصيكم ونفسي بوصيتين عسى الله أن يبارك في من كتبها ومن قرأها ومن عمل بها ألا وهي :
الوصية الأولى: علموا أبناءكم وإخوانكم وجيرانكم وأقربائكم بأن بيوت الله لها حرمتها وأنها أفضل البيوت على الإطلاق وأنها بيوتٌ كريمة معززة مرفوعة ولم تخصص إلا لعبادة الله فيها والخشوع والذل بين يدي الله جلّ وعلا والمحافظة عليها واجب كل مسلم ومسلمة قال تعالى {في بيوتٍ أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه}الآية.
والوصية الثانية: من استطاع أن يذهب إلى أقرب مكتبة بجانبه لو من الآن وأن يشتري بخاخ علبة بلون أسود أو أي أياً كان لونه ثم يضعها في سيارته لمثل هذه المواقف ، أي كلما دخلت لكي تصلي في مسجد احتسب عند الله وتوجه إلى دورات المياه وانظر إذا كان هناك من قد عبث بها فكن أنت السبّاق إلى الخير وطمس تلك المعالم والكتابات من خلف تلك الأبواب واسأل نفسك لو كانت تلك الكتابات في بيتك ما الذي كنت ستعمله ؟ أنا أجزم بأنك كنت تغير الباب بأكمله وربما لن تدع أحد يدخل دورة المياه الخاصة بك إلا بعد أن تقوم بتفتيشه وإخراج ما في جيبه من أقلام وأي شئ يساعده على الكتابة أو الرسم خلف الأبواب.
أيها الأحبة إنها بيوت الله فحافظوا عليها وزينوها كما تحافظون على بيوتكم وتفقدوها ومن استطاع أن يحمل في جيبه وهو ذاهب إليها عود من البخور لكي يضعه في المبخر الذي في المسجد لكان والله خيراً له ولمن في ذلك المسجد ، تفقد الفاين الموجود فيه ، قدم أي شئ لبيت الله وكفى بك شرفاً أنك تقدم لبيت الذي ينعم عليك بالليل والنهار { وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها}الآية..

بواسطة : faifaonline.net
 7  0  926
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:36 مساءً الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.