• ×

05:52 صباحًا , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

أفيقوا أن كنتم عقلاء

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أفيقوا أن كنتم عقلاء

بقلم المشرف التربوي / يحي يزيد سلمان الحكمي


نشرت صحيفة عكاظ يوم الخميس 15 ربيع الأول 1430 هـ في عددها 15538 تحت عنوان \" محاضرة جامعية تضرب عن الطعام لحرمانها من الزواج \" ما نصه
\" أضربت محاضرة في جامعة الملك عبد العزيز عن الطعام , بسبب الرفض المستمر من قبل والدها لأي عريس يتقدم لها , ودعت المحاضرة ( التي تبلغ من العمر 37عاماً ) جمعية حقوق الإنسان وفروعها في المناطق إلى سرعة التدخل لإنقاذها وأخريات يتعرضن إلى العضل من قبل آبائهن وأولياء أمورهن , الذين يتذرعون بحجج واهية على حد قولها . وهددت الشابة التي تمنعها ظروفها ومكانتها الاجتماعية من مقاضاة والدها . بالزواج سراً عند تأكدها من عدم استجابة ولي أمرها وإصراره على رفض العرسان .
وقالت المتضررة ل \" لعكاظ\" حياتي الآن أشبه بالجحيم , فقطار الزواج أوشك أن يغادر محطتي , وأريد أن أصون نفسي وكرامتي , غير أن والدي لا يكترث بذلك ويبحث فقط عن المال , وأضافت المحاضرة الجامعية : تقدم لي خمسة عرسان من عائلات جيدة , ولكن أبي رفضهم بحجة أنهم ليسوا قبليين , وحجته الجاهزة دائماً \" غير مناسبين \" مشيرة إلى أنها تعد والدها بعدم قطع المصروف الذي يأخذه منها شهريا ( 2000ريال) , مؤكدة أنها لا تريد سوى تحصين نفسها , ولا سيما أنها تذهب يومياً من منزل والدها في مكة إلى الجامعة في جدة مع سائق أجنبي .
وتذكر الصحيفة أنه سبق أن نشرت خلال هذا الشهر ( ربيع الأول) عن تدخل جمعية حقوق الإنسان لحسم قضية 61 فتاة في الرياض وجدة وجازان والشرقية حرمن من الزواج بسبب عضل الآباء وأولياء الأمور , ورفعت الفتيات قضايا على أسرهن في المحاكم لحسم المشكلة .
وهذه قصة فتاة ذكرها أحد المشايخ الفضلاء يقول:
هناك امرأة وصل سنها إلى الأربعين ولم تتزوج بعد، وكلما أتاها الخطاب رفض والدها تزويجها، فأصابها بسبب ذلك من الهم والغم والحزن ما الله به عليم، وأصبحت لا ترى إلا بوجه حزين، وأصابها من جراء ذلك مرض نقلت على أثره إلى المستشفى.
فأتاها والدها لكي يزورها ويطمئن على صحتها، فقالت له: اقترب مني يا أبي، فاقترب منها، فقالت له اقترب، فاقترب منها أكثر فقالت له: قل آمين، فقال: آمين، فقالت له: قل آمين، فقال: آمين، فقالت له قل آمين، فقال: آمين، فقالت: حرمك الله الجنة كما حرمتني من الزواج، ثم توفيت بعد ذلك رحمها الله.
وهذه قصة فتاة لم تحلل أباها وهو يحتضر
هو يموت وهي لا ترضى أن تسامحه، لأنه منعها حقها الشرعي في الزواج والاستقرار والإنجاب وإحصان الفرج بحجج واهية، هذا طويل.. وهذا قصير..، وهذا ليس من مستوانا، وغير ذلك من اعتراضات حتى كبرت البنت، وتعداها الزواج.
فلما حضرت أباها الوفاة طلب منها أن تحلله فقالت: لا أحلك، لما سببته لي من حسرة وندامة وحرمتني حقي في الحياة.
ماذا أعمل بشهادات أعلقها على جدران منزل لا يجري بين جدرانه طفل؟
ماذا أفعل بشهادة ومنصب أنام معهما في السرير؟
لم أرضع طفلاً؟ لم أضمه إلى صدري، لم أشكو همي إلى رجل أحبه وأوده ويحبني و يودني، حبه ليس كحبك؟ مودته ليست كمودتك؟ فاذهب عني واللقاء يوم القيامة بين يدي عادل لا يظلم، حكم لا يهضم حق أحد، ولكن عليك غضبي، لن أترحم عليك ولن أرضى عنك حتى موعد اللقاء بين يدي الحاكم العليم
هل هذه هي الولاية يا عقلاء ؟؟؟ ما ذنب امرأة مصونة شريفة عفيفة حفظت كرامتها وكرامة أهلها أن يكون جزاءها حرمانها من الزواج ؟ ما ذنب بنت مسكينة ابتليت بأب أو أخ أو ولي لا يخاف الله يكيل بمكيالين هو يحق له أن يتزوج ويرى أبناءه حواليه أما هي فلا ؟؟؟ ألا نسمع عن نتائج حرمان البنات من الزواج في المجتمعات الأخرى أو لا بد أن يقع الفأس في الرأس ثم نبدأ بلطم الخدود وشق الجيوب !!!!
فيا أيها الأب اتق الله في بناتك , وعلم أن المرأة سعادتها في زواجها كما أنك تجد السعادة عند زواجك , إن التدريس أو أي عمل آخر لا يوفر لها السعادة والشهادات لا توفر السعادة , والمال ليس كل شيء في الحياة والمهور المرتفعة لا تدل على أفضلية للبنت على غيرها من بني جنسها بل تدل على عدم فهم للواقع .
فيا أيها الآباء أفيقوا قبل أن تدفعوا الجزية !!!!!!!!!!!!!

 5  0  847
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:52 صباحًا الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.