• ×

05:19 صباحًا , الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016

ثقافة (قالوا)تعصف بمجتمعنا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ثقافة (قالوا)تعصف بمجتمعنا


بقلم : يزيد حسن الفيفي .


عذرا يا مثقفينا وعذرا يا أدباؤنا وعذرا لكل قارئ يملك فكرا ناضجا مشبعا بثوابت عقيدته وقيم أصله قولا وعملا عذرا ؟
لأني سأنخرط إلى أسفل البئر الاجتماعي في فيفاء بعد اكتشافي أن هناك من هوعالق في وحل يكاد لا يبقي سوا شفتيه ؟!
نعم حيث أن ذلك الوحل خطير جدا قد يودي بأصحابه إلى التهلكة من خلال ثقافة حلت وارتحلت قبل بزوغ الإسلام وكانا الحديث فيها أشبه بالطرفة أو الخبال !
ولكي تتقبلوا عذري ولا تلوموني فيما يتضمن مقالي سأحكي لكم الحكاية من البداية ؟
(ذهب شاب للزواج من عند أسرة معينة في فيفاء فطلب والد البنت مهلة لمشاورة البنت ثم قام والد البنت بالسؤال عن الشاب ،فرجع الشاب لأخذ الرد فقال والد البنت لقد رفضت البنت الزواج ويصعب أن نجبرها، فسأل أحد المطلعين على الأمر من العائلة والد البنت لماذا ترده أستر بنتك فلديك خمس بنات والشاب رجال كفوا قد يكون وضعه المادي ليس جيدا لكن يعنيهم الله من فضله ، فرد والد البنت قائلا سألت عن الشاب وقالوا--- وقالوا---- وقالوا---- فقال له أخيه من سألت قال فلان وفلان قال له يستحيل آن تسمع من من قلت خيرا في احد فلو تسألهم عن إمام المسجد لذكروا لك من عيوبه ما يجعلك لا تصلي خلفه ، وذهبت الأيام وأتى شاب أخر فتزوج من البنت بعد سبعة أشهر رجعت البنت على بيتها باكية تطلب الطلاق ترد عن سبب طلبها أنها زوجت بشاب يشرب الحرام ويقطع كل ما فيه صلة وعبادة للرحمن يجبرها على نهجه ويذيقها أصناف العذاب ، والوساطة هنا وهناك دون تراجع للبنت عن قرارها بالقول عنها أن القبر خير من العودة لذلك الزوج

فمرض والد البنت وعانا مع المرض فذهبنا لزيارته وكان من يعالجه بالرقية الشرعية الشاب الذي خطب بنته سابقا وإمام المسجد حاليا ،طبعا القصة في مجملها ذكرها لنا أخ المريض والكبير في السن ونحن في داره

فقلت في نفسي قاتل الله القوالين بغير الخير ، فأنهم خلق من جنود إبليس على الأرض إن شاهدوا ما يثير الفتن ويفرق الجماعات أذاعوا به ، فلو قلت عنك ياعم أنك رجل صالح يشع نور الإيمان من وجهك فثق أنه لن يصلك ما قلت لأنه قد يقرب القلوب ويصلح الأمور ولكن لو قلت عنك عيبا كان فيك أو لم يكن فلا أعتقد أنها تمسي الليلة إلا وقد وصلتك وعليها مثلها ومثلها فقال والله صدقت .
فقلت له يا والد لقد وصفهم الله في كتابه العزيز حين قال ((10) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (11) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12)صدق الله العظيم 000
والحديث عن التفاصيل يطول والمصائب المماثلة في مجتمعنا كثيرة وكارثية ، والسبب هم أصحاب ثقافة (قالوا) وأخواتها سمعنا وقال وبها ولكن التي أصبحت حلاوة المجالس في مجتمعنا، فكم خربت بيوتا --- وقطعت أرزاقا--- وفرقت محارم--- وتجرع بسببها الكثير الآهات والآلام --- وشتت جماعات --- وشوهت صور ناصعة --- فأين سيذهبون من الله القوالين والأفاكين النمامين الذين أخذهم الشيطان على غرة فنسف عباداتهم وحسناتهم نسفا وهم لا يشعرون وليس إلا من جهل بربهم ونبيه صلى الله عليه وسلم الذي حذر ثم حذر ثم حذر من أكل لحوم الناس
فأقول لهم -- قل خيرا أو أصمت ، وأستغل لسانك في ما يقربك من الله ويقرب الناس من بعضهم لا لما يثير الفرقة والفتنة فأن كل من حولك مسلمين مسلمين مسلمين يا مسلم عليك لهم من الحقوق ما لم تجهد نفسك في عمله ، فلا تزيد بالأذى لهم بلسانك وقلة عقلك ، والله يا أخون كم من شخص عرفته وقد قيل عنه ما قيل فلم أجد مما قيل عنه شيء ولو وجدت فليست كما قيل ....
نعيب الزمان والعيب فينا
إن من حكمة الرجال وحنكتهم وحسن خلقهم أنهم يصفون حتى عدوهم بالصفات الحسنة دون استصغار أو تقليل من شأنه وهو في أعماقه حاقدا عليه غير أنه لا يريد توريث الحقد في قلوب الآخرين من باب أن ما بينه وبين غريمه لا علاقة لمن حوله به وغالبا ما يتسبب ذلك في انقلاب العداوة إلى صداقة حميمة بين الطرفين وكذلك الرجال (أما في زمن ثقافة قالوا والذين لها سامعون يحكمون من خلالها على الغيبيات فقد تسببت قالوا في تحقير الرجال ورأست الجهلاء وعصفت بالعقلاء وجندت الأغبياء وزكت السفهاء وألبس نساء ورجالا غير ملابسهم وزيفت مقاماتهم وجعلت من المجتمعات والعادات مقلوبة رأس على عقب حتى لم يصير الحق حقا أو الباطل باطلا لا ينكره الناس أو يتفقون عليه لتشابك هذا مع ذاك في صورة توضح مدى تخلف المجتمع وهشاشة فكرهم وضحالة نهلهم) .

فطوبا لمن قيل عنه ولا قال فقد أتى من يجتهد في حمل ذنوبه وسيئاته بدون أجر لأن لديهم ذمم واسعة في تحمل مغارم الآخرين ولا ترتجي من قوم سادت ثقافتهم \" قالوا \" خيرا فما أن أشتد القيظ وزاد شح الفيض حتى زاد فحيح الأفاعي السامة وانتشرت العقارب القاتلة فنقول لهم هم أصحاب قالوا وأخواتها اتقوا الله في أنفسكم وفي مجتمعكم المسلم ولا تكونوا من دعاة الفتن فتفتنون في عقر دوركم ، وحذروا المنافقين الذين قد يسخرونكم جنود لهم وأنتم لا تعلمون فأنهم أخطر من الكفار على المسلمين ولكم ما يدل على ذلك ما ورد عنهم في سورة البقرة فقد خص الكافرين بأية والمنافقين بأكثر من ست آيات فهم مقنعين بينكم فواحد منهم قد يجند مئة منكم لشق الصفوف وخراب البيوت وهذا واقع تكتوي به مئات الأسر في مجتمعنا مع الأسف الشديد فقليل العقل من قال قالوا واقل منه عقلا من صدقه ومن راقب الله سلم من هذه وعواقب تلك
(والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده )لقول جيبنا نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم .

 7  0  798
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:19 صباحًا الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016.