• ×

09:19 مساءً , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016

المعاكسون مدمنين والنهاية كارثة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كان لي ردة فعل حيال موضوع التوعية ضد المخدرات والتي تقوم عليها جهود من قبل المخلصين من أبناء فيفاء وفقهم الله
وكانت ردت فعلي هذه عصارة سنين من الآلام التي كنت أحاول أن أشرحها أو أوضحها للمجتمع وكانت ردة الفعل حينها سلبية مع الأسف
وذلك قبل سنوات من الآن كان الحال فيها محدود ويمكن تداركه والحد من استفحاله وعدم وصوله إلى تلك الأرقام المرعبة حاليا
أما الآن وبعد أن اتضحت الأمور وتكشفت لنا الحقائق بأن المخدرات والمسكرات قد طالت أعداد مخيفة ومرعبة في مجتمعاتنا وبدأن ندرك واجبنا الذي كنا في أمس الحاجة إليه في وقت سابق ..
يبدأ السؤال حاليا ماذا بعد إدمان معظم الشباب ؟؟
أولا-يجب أن نؤمن بأن هذه السموم قد تطال الأطفال وطالبات المدارس ؟!
كيف ؟؟؟ نشهد منذ فترة أمام المدارس رمي أرقام الهواتف (الترقيم) لغرض المعاكسات والتي بدأت تنتشر من معظم المنخرطين من الشباب في هذا الجانب من مدمني المخدرات والمسكرات لماذا؟
لأن المخدرات تُذهب العقل و المرؤة و الغيرة والتي تضمحل معها قيم الحياء والخجل وتزيد معها الجرأة المفرطة من خلال التعرض لأعراض الناس وهذا لاجدال حوله .
حيث يقوم المعاكسين باصطياد الفتيات بالكلام المعسول الشيطاني إلى أن يتم الإيقاع بهن ليبدأ دس السم في العسل وقد يكون إدمان البنت طريقة لإجبارها على النهج الذي يرغبه الشاب ، وفيه تهديد لحياتها وشرفها .
ونتساءل ما بالك بإدمان طالبة في المرحلة الجامعية أو الثانوية ماذا تتوقع سوى ما نمثل به اندلاع النار في الهشيم حيث ستكون ستارة للإيقاع بالعشرات وستنخرط سلسلة الإدمان في مجتمع البنات بسرعة رهيبة جدا ومعها سنسمع جرائم الابتزاز وجرائم الخلوات الغير شرعية وسنسمع قصص مرعبة ومخيفة تدمر بيوتا وقد تزهق أرواحا بسبب أننا لا نقراء الأمور كما ينبغي ونبدأ في زرع الحماية قبل البداية ، ولكم فيما تسمعونه في بقية المجتمعات من حولنا عبرة فما نسمع عنه غيض من فيض كان بسبب تراكمات سنوات من التفريط واللامبالاة ، وهنا يجب أن نؤمن أننا جزء من المجتمع .
أننا الآن نتعشم من معلمات المدارس تحذير الطالبات وتوعيتهن فمعظم المعاكسين مدمني مخدرات بدؤوا طريقهم بالسلوك الخاطئ والدليل طريق ارتباطاتهم الخاطئ مع من حولهم .
يجب تحذير البنات من الذئاب البشرية التي تلحق العار بها وبمجتمعاتها . فالرجل والشاب الصالح يأتي البيوت من أبوابها
ويجب أن تدرك البنت أن الشاب يدمن وقد يتعالج ويتوب ويصبح شابا صالحا إلا أن البنت يختلف أمرها تماما فهي مرتبطة حياتها بسمعتها التي تمثل كوب الزجاج حين ينكسر تعني النهاية .
قد يرى الكثيرين أن هذا سابق لأوانه فأقول لا وألف لا بل يجب التوعية من الآن لخلق المناعة والحماية من تفشي المرض وإنقاذ ما يمكن إنقاذه فلا حياء في أمر يحذر من خطر نهى عنه الله ورسوله وحذروا الناس منه وإنه والله لمن السذاجة والتي قد يكون المسئولين عنها أمام الله هم المدركين بالخطر والمنطوين المتقوقعين على أنفسهم في الزوايا تحت ذريعة مالي ومال الناس
فأقول لهم من لا يهمه أمر المسلمين فليس منهم ولا تكن كالراهب الذي لم يتمعر وجهه يوما لمعصية الله فيطالك سخط الله وعقابه
فما بالك عندما يكون المسلم جارك وأبن عمك وخاصتك وأبناء مجتمعك ، فكم أتمنى من الله عز وجل أن يوقد نار الحمية والغيرة في قلوب مجتمعاتنا لدينهم وللمؤمنين لمحاربة الفساد والمفسدين ومجابهة تلك الكوارث والمخاطر التي تعصف ببلادنا وشبابنا ونحن نسمع ونرى ، وكذلك فلذات أكبادنا سيلحقون في حال أننا تحت موال مالي ومال الناس فما في بيت جارك اليوم في بيتك غدا
فكن فطنا تذود عن حما جارك قبل حماك وإلا فلا خير ترجو بعدها !!

 7  0  878
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:19 مساءً الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.