• ×

08:23 مساءً , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016

. . مَن ينقذ شبابنا ! . .

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
للأستاذ : أحمد يحيى الفيفي

الهمجية الواضحة وعدم احترام الآخر واللامبالاة وقلة الأدب وسوء التربية ساهمت في انتشار عينات من الشباب يجولون شوارعنا وأسواقنا وحتى داخل أحيائنا بسلوكيات خارجة عن الأخلاق والذوق العام وأخشى أن تكون هذه الأوضاع للشباب قد أصبحت ظاهرة خطيرة تقتحم مجتمعاتنا مشكلتنا في مجتمعنا أننا لا نعالج مثل هذه السلوكيات منذ بدايتها إنما نتركها حتى تستفحل و تصبح أكثر تشابكاً وتعقيداً وللأسف الشديد أن غياب الرقابة سواء من الأسرة أو المدرسة أو المؤسسات التي تعنى بأمور الشباب ساهمت في انتشار هذه الظواهر السلبية والتي أصبحت محل اشمئزاز وتقزز الكثير من الغيورين على ثروات المجتمع من الشباب الذين هم العمود الفقري للوطن وعِماد المستقبل والأمل القادم ولا أدري حقيقتاً لماذا هذا الإهمال واللامبالاة وعدم المبادرة في حل مشاكل الشباب الاجتماعية والنفسية ومناقشتهم في همومهم التي جعلتهم يسلكون طريقاً خاطئاً للعلاج لماذا لا تتحد الجهود وتُشكل مؤسسات ذات خبرة في مجال معالجة مشاكل الشباب ويتم تفعيل هذه المؤسسات الرقابية بأسرع وقت لإنقاذ الشباب من الانحراف الديني والأخلاقي نتيجة للهجمة الشرسة التي اكتسحت مجتمعنا ودمرت كل القيم والمبادئ التي كانت القاعدة الصلبة للإبداع والتميز وخدمة الدين والوطن أنا لا أريد تهويل الأمر ولكن الوضع خطير جداً وإن لم يكن هناك عمل دءوب من الجهات المعنية بهذا الأمر سندخل في مأزق حقيقي يدمر المجتمع و الوطن في المستقبل القريب شبابنا هذه الأيام بلا طموح محطمين نفسياً وفكرياً مسلوبي الهوية والإرادة وعندما أقول الشباب فأنا لا أعمم لأن هناك شباب استغلوا أوقاتهم في أشياء مفيدة تعود عليهم وعلى أسرهم ومجتمعاتهم بالفائدة والخير العظيم سواء استغلوا هذه الأوقات في حلقات التحفيظ أو المراكز الصيفية أو النوادي الرياضية أو استغلوا أوقاتهم في تطوير أنفسهم كحضور دورات تدريبية في علوم الحاسب أو تعلم اللغة الإنجليزية أو إشغال أنفسهم بوظائف خلال فترة الإجازة الأهم من هذا كله أن يُستغل الوقت في شيء مفيد بعيداً عن ما نشاهده من سلوكيات خارجة عن الذوق العام من المؤلم والمؤسف أن تُقام الصلاة في بيوت الله وشبابنا المسلم يتسكع في الشوارع والحدائق وفي الأسواق وأماكن الاختلاط فرضاً تلوى الآخر من المؤلم أن تشاهد شاب في مقتبل العمر يقود مركبته يتجول في شوارع مدينته رافعاً صوت مسجله أمام الملا ماسكاً سيجارته بيده يسابب هذا ويعاكس هذه ويتحرش بفلان وعلان من المؤلم أن تجد شاب في مقتبل العمر لا يحترم من هم أكبر منه سناً من المؤلم ما نشاهده من موضات في اللبس وفي قصات الشعر لا تليق برجل سوي ينتمي للإسلام صاحب دين وعقيدة ومبدأ وأخلاق ومن أسرة طيبة محترمة من المؤلم أن تشاهد شباب بلا غيرة فتجده مع أخواته في الأسواق أو في الحدائق أو المتنزهات وهن في كامل زينتهن وتبرجهن يتمايلن ويتضاحكن أمام المارة والأخ تجده في عالم وهن في عالم آخر من المؤلم أن يختفي حياء الشاب من المؤلم عندما تشاهد الشباب يهدرون أوقاتهم في اللعب والسهر ومضيقات الآخرين مآسي كثيرة يقع فيها شباب هذه الأمة وأعيد وأكرر لابد من مبادرات من المسئولين في تصحيح أخطاء الشباب التي أصبحت في تزايد ملحوظ نريد أدوار الإدارات والمؤسسات الحكومية والأهلية في انتشال هؤلاء الشباب من حالة الضياع التي يعيشونها بل أناشد ولاة الأمر حفظهم الله بالتدخل السريع في حل هذه الأزمة ولا بد أن يُنمى حب الدين في نفوس الشباب وتكون الانطلاقة الحقيقية لهم في مجتمعاتهم فنحن ليس كغيرنا من شباب الغرب الذين نرى تأثر شبابنا بهم لأن المسلم الحقيقي من المفترض أن لا يتأثر إلا بالأفضل والأحسن وليس العكس !

 8  0  1222
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:23 مساءً الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.