• ×

01:32 مساءً , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب الجزء الثاني

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بسم الله الرحمن الرحيم


ا
أصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب الجزء الثاني


الحمد لله رب العالمين حمدا يملأ أركان عرشه كما يحب ربنا ويرضى وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.


نواصل معكم في هذه المقالة الجزء الثاني من مقالة (اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب ) ونتكلم هنا عن الأسباب الرئيسية لمشكلة الإسراف وكذلك عن الحلول وطرق العلاج حسب نظر الكاتب نسأل الله أن يعيننا على قول الحق وان ينفعنا وإياكم بما نكتب ونقرأ .


ثالثا . الأسباب الرئيسية المتوقعة لحقيقة هذه المقولة :

1. عدم التعلم والتقيد بتعاليم الدين القويم التي توضح كيفية وطرق الإنفاق وتحذر من الإسراف والتبذير .
2. مرافقة القدوة السيئة التي تحث على الإسراف والتبذير وهم إخوان الشياطين .
3. عدم حبس النفس وتقييدها عن الشهوات الدنيوية سواء كانت مباحة أو محرمة وإطلاق العنان لها في كل ما تشتهيه من ملذات .
4. عدم الكد والتعب في كسب المال ولذلك يصرف بدون تفكير في عناء ومشقة الحصول عليه مرة أخرى وقد قيل ( ما جاء من الماء راح في الماء ) وقيل أيضا ( ما جاءت به الرياح تذهب به ألأعاصير ) .
5. الطمع والحرص الشديد على زيادة المال بشتى الطرق يوجد نتيجة عكسية وهي ضياع المال وقد قيل في ذلك (الطمع ضيع ما جمع ) ومن أمثلة ذلك المتاجرة في الأسهم والبيع والشراء بالربا والغش والاحتيال واكل أموال الناس بالباطل ففي ذلك محق للبركة وسبب لضياع المال
6. البخل الشديد والشح وعدم إخراج زكاة المال وعدم الصدقة تمحق بركة المال ويسلط الله عليه من يضيعه في غير وجه حق .


رابعا . طرق العلاج لمشكلة الإسراف في الإنفاق :

1
. الرجوع إلى كتاب الله وسنة نبيه والتقيد بما جاء فيهما من الآيات والأحاديث التي تحث على الاقتصاد وعدم الإسراف في الإنفاق على الأكل والشرب والكماليات . ومن تلك الآيات قوله تعالى ( يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ) وقوله تعالى في صف عباد الرحمن (وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا ) الآية 67 سورة الفرقان وقوله تعالى في النهي عن التبذير (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا {26} إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا ) الآية 26-27 سورة الإسراء . وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إن الله يكره لكم القيل والقال وكثرة السؤال وإضاعة المال ) وقال صلى الله عليه وسلم ( ما عال من اقتصد ) ومعنى الحديث انه لن تصيبه الحاجة والفقر وجوع العيال من اقتصد في الإنفاق .
2. تقييد النفس وإلجامها عن الشهوات مثل الإفراط في المُباحات أو الاستمتاع بالمحرمات من المأكل والمشرب واللهو وغير ذلك من الأمور المحرمة .
3. على المسلم أن يتقي الله في كسبه وان يخلص في عمله وان يكد ويجتهد فيما أوكل إليه من عمل ليكسب ماله من عرق جبينه ليبارك الله له في ماله وينفعه به في الدنيا والآخرة . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تزولا قدما عبد يوم القيامة حتى يسال عن أربع وذكر منها ويسأل عن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه )
4. الرضا والقناعة بما قسمه الله للإنسان من الرزق وأداء شكرها وعدم الطمع فيما بيد الغير .
5. الابتعاد عن المعاصي وعن كفر النعمة ففي المعاصي زوال النعم قال الله تعالى (وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ ) الآية 112 سورة النحل وروى احمد عن ثوبان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الرجل ليحرم الرزق بذنب يصيبه ) , وقال الشافعي رحمه الله ( إذا كنت في نعمة فأرعها فإن الذنوب تزيل النعم ) .
6. إخراج زكاة المال والصدقة تنمي المال وتزيده قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما نقص مال من صدقة بل تزده بل تزده ).
7. الابتعاد عن رفقاء السوء وعن المخدرات والمسكرات والتدخين لأن كل ذلك ضياع للمال والنفس والعرض والدين .
8. المحافظة على الذكر والاستغفار والدعاء وطلب الرزق الحلال من الله سبحانه وتعالى فهو الرزاق ذو القوة المتين وطلب البركة في المال والذرية . قال تعالى (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10), يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (11), وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا (12} الآيات 10, 11 , 12 سورة نوح


اللهم بارك لنا فيما رزقتنا و أوزعنا شكر نعمتك التي أنعمت علينا وان نعمل صالحا ترضاه وأصلح لنا ذريتنا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


بواسطة : faifaonline.net
 1  0  2240
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:32 مساءً الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.