• ×

01:43 مساءً , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

أصرف مافي الجيب يأتيك مافي الغيب .

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بسم الله الرحمن الرحيم

اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب

بقلم : الأستاذ/ موسى حسن محمد الفيفي .


الحمد لله رب العالمين اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت ولك الحمد بعد الرضا الحمد لله ملء السموات والأرض وما بينهما وملء ما يشاء من شيء بعد وصلى الله وسلم وبارك على نبينا وحبيبنا وشفيعنا وقائدنا وقدوتنا محمد بن عبد الله النبي الأمي اللهم صلي وسلم عليه ما تعاقب الليل والنهار وبعد .

إخوان القراء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بداية ..
ها نحن نعود إليكم بقضية اجتماعية جديدة يعاني منها اغلب المجتمعات في جميع بقاع الأرض ألا وهي قضية الإسراف والتبذير في الإنفاق فكثيرا ما نسمع هذه المقولة بين أفراد المجتمعات وهي ( اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب ) وهي تعني إن على الإنسان أن ينفق كل ما يملك من مال سواء كان ذلك الإنفاق في طريقه الصحيح أو في غير ذلك دون النظر إلى سلبيات ذلك الإنفاق الذي قد يكون في غير مكانه الصحيح وفي غير الشيء الضروري وقد حثنا ديننا القويم في أكثر من آية في القرآن الكريم على الاقتصاد في الإنفاق وعدم الإسراف وقد يكون الإسراف في المأكل والمشرب والمركب وكذلك الإسراف في الإنفاق على الكماليات دونما حاجة إليها وكذلك حثنا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم على عدم الإسراف وعدم إهدار المال فيما لا يعود على المسلم بفائدة لا في الدنيا ولا في الآخرة وسنورد بعض من تلك الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة عند ذكر طرق العلاج لمشكلة الإسراف وسوف نورد بمشيئة الله الآثار الايجابية والسلبية لحقيقة هذه المقولة وكذلك الأسباب وطرق العلاج نسأل الله أن ينفعنا وإياكم بما نكتب وما نقرأ .


ثانيا . الآثار الايجابية والسلبية المترتبة على حقيقة هذه المقولة :


أ . الآثار الايجابية :
.

1ـ الحث على الإنفاق في وجوه الخير وعدم البخل والتقتير والحث على إخراج الزكاة والصدقة .
2. الإيمان بأن الأرزاق بيد الله سبحانه وتعالى يقسمها بين خلقه كيف يشاء وان الرزق في علم الغيب فلا يعلم احد ماذا يكسب غدا من الرزق والمال.
ب. الآثار السلبية لحقيقة هذه المقولة :
1. عدم الاقتداء بتعاليم الدين عند الإنفاق في أي مجال من مجالات الحياة مثل المأكل والمشرب والكماليات ,
2. صرف الأموال في غير طرقها الصحيحة بدون فائدة أو عائد يعود على المنفق بالخير سواء في حياته الدنيا أو في الآخرة.
3. الفقر والحاجة والعوز إلى الأشياء الضرورية بعد أن يصرف ماله كله في غير منفعة.
4. تحمل الديون في سبيل الإنفاق على النفس والأهل بعد أن ينقضي ما عنده بسبب الإسراف.
5. قد تصرف تلك الأموال على أشياء محرمة مثل الدخان والمخدرات وآلات اللهو فيكون بذلك قد خسر ماله ونفسه ودينه.
6. عدم ادخار شيء من المال ليكون عونا للورثة لينفقوا منه بعد وفاته.

هذا وللحديث بقية اتركه لمقاله قادمة بأذن الله ونسأل الله العلي القدير أن يجعلنا وإياكم هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

بواسطة : faifaonline.net
 3  0  2653
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:43 مساءً السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.