• ×

08:59 صباحًا , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016

المهور اليوم ما لها و ما عليها !

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عبد الله يحيى مريع (جده ) .
كانت صحيفة فيفاء قد تشرفت بحضور مناسبة (ملكة) الشاب/ محمد بن عبد الله زاهر الفيفي على كريمة الأستاذ/ جابر سلمان تاعب الفيفي حيثُ كان ذلك في مساء يوم الاثنين الموافق 3/5 /1430 هـ .
وقد كانت أمسية فريدة امتازت بالأجواء الأسرية الجميلة تخللها الأدب والنقاش المفيد والشعر وذلك بفضل حضور نخبة متعلمة ومثقفة من أبناء فيفاء وبأمانة كانت بالفعل أمسية ممتعة داهمنا الوقت ونحن في أجواء الحوار والنقاشات المفيدة وكأننا خططنا لمؤتمر حوار اجتماعي ثقافي .كيف لا والمجلس تزين بهؤلاء النخبة والأساتذة .
أنها معلومات ونقاشات تأتي السامع والمنصت من بحور العلم والخبرة والثقافة .
وقد رأينا أن نخرج بما هو مفيد لتقدمه صحيفة فيفاء للقراء الأعزاء بعيداً عن الروتين لاسيما وهذه المناسبة قد تواجد فيها من هم أهلا للنقاش والحديث في قضايانا المهمة ومن حق القارئ أن يجد شئ يفيده أملين أن نفيد دائماً القارئ الكريم .

وبالمناسبة فقد رأينا أن نطرح قضية هي ذات محورين مهمين أثيرت في هذا التجمع المبارك مع هؤلاء القدوة والتي جاءت بدون سابق تخطيط بل هي هموم كانت حاضرة في الأفئدة النقية للمدعوين تلك الأفئدة التي تشعر بهموم أبناؤهم ومواطنيهم وقبائلهم .
لذلك رأينا أن يكون المحور الأول هو:
المهور ..


وقد أخذ هذا المحور مساحة من الوقت نظراً لأهمية وحساسية هذا الموضوع الذي أصبح يشكل هاجساً للشباب والشابات. فالشباب الحالمين بحياة زوجية كغيرهم أصبح لدي بعضهم مجرد حلم يتبادر للذهن ففكرة الزواج تبدأ تحيط بها الهموم والعوائق التي يراها حاجزاً أمام تحقيق طموحاته وايضاً الشابة التي تحلم بزوج ومنزل وأسرة وأطفال لا تكاد تفكر في هذا الحلم إلا وتتزاحم في رأسها التساؤلات أين الشاب الذي يستطيع التغلب على كل التحديات للوصول لها والزواج منها وهذه التحديات هي المهر والسكن والعشاء وقصر الأفراح والذهب والهدايا ..... وغيرذلك ..

إذن كان هذا هو محور نقاشنا الأول في هذه الأمسية الرائعة حيث أحاطتنا وحاصرتنا الأسئلة التالية:

1 ـ ماهي الآثار السلبية المترتبة على ارتفاع المهور ؟
2 ـ ( 40000 ريال ) هل هو مبلغ مناسب في ظل الأوضاع المعيشية التي نعيشها في هذا الزمن ؟
3 ـ ملحقات المهر كقصر الأفراح وتكاليف العشاء والحفل والهدايا وغيرها ... هل تشكل عائقاً للإقدام على الزواج ؟
4 ـ ما هو المبلغ المناسب للمهر الذي يتماشى مع الوقت الراهن ولا يكون عبأً ومعيناً لحياة كريمة ؟
5 ـ كيف لنا أن نفعل تعاون الوالدين للعرسان بحيث يشتركان في إتمام الزواج وبناء أسرة جديدة ليكون الهدف الأجر والمثوبة بدلاً من المال
؟


وكان أول المتداخلين في هذا الحوار هو فضيلة الشيخ فرحان بن يحي بن علي الفيفي القاضي بديوان المظالم .


حيث رأى فضيلته بأن المبالغة في المهور سبباً أساسياً يدفع الشباب للتأخر في الزواج ويكون سبباً في انتشار العنوسة في أوساط الفتيات .
وأضاف أن المغالاة في المهور هو تحميل الزوج لديون فوق طاقته مما يؤثر على الحياة الزوجية فيما بعد .
ولكن فضيلته رأى بأن الأربعين ألف متى ما اشتمل هذا المبلغ على كافة التكاليف من مهر وشروط وعشاء وصالة أفراح المهم إن يتم الزواج في حدود هذا المبلغ .
ورأى بأن الملحقات والتوابع كالقصور والشروط وغير ذلك من الأشياء التي تشكل عزوفاً عن الزواج وشدد على أربعين ألف ريال بأنها ما زالت مناسبة للطرفين.
وفي نهاية مداخلته ناشد الآباء بتقوى الله تعالى موضحاً بأن بناتهم لسن سلعة للبيع والتكسب وإنما هن مسؤولية ويجب على الأب السعي لتزويج ابنته والتيسير لها كما يسعى لأبنه .
كما طالب فضيلته آباء العرسان عامة بتقوى الله وان يكون بناء أسرة وإسعادها مشروع يشتركان فيه جميعاً .


أما المداخلة الثانية فقد كانت مداخلة قيمة من الأستاذ : جابر سلمان تاعب ( والد العروس ) وهو حاصل على ماجستير علوم إسلامية .


ورأى في مداخلته إن غلاء المهور في هذا الزمن أدى لعزوف الشباب عن إكمال نصف دينهم أو على الأقل تأخيره حتى تتوفر لهم المادة وقد لا تأتي مع الأسف .
ورأى بان ذلك قد نتج عنه الكثير من السلبيات منها انحراف الشباب من الجنسين أخلاقياً والعنوسة وبروز ظاهرتي السفر من قبل الشباب وما يتبع ذلك من التجاوزات الأخلاقيةوايضاً زواج السعوديات من رجال أجانب .
ورأى بأن أربعين ألف ريال مبلغ كبيراً فوق قدرة الشباب مع ملاحظة أنه للأسف التقنين في المهر لم يوقف النزيف المادي لملحقات الزواج كالهدايا والقصور والعشاء .
وقال للأسف أصبحت الآن خسائره . تنقسم إلى ثلاث مراحل تستنزف العريس وهي:
1 ـ مرحلة الخطوبة وتكاليفها .
2 ـ مرحلة الملكة وتكاليفها .
3 ـ مرحلة الزواج النهائي وخسائره .

وكل ذلك إضافة أعباء على كاهل الشباب .
ورأى بأن يكون المبلغ المعقول ( 30000 ) شاملة لكل شئ إذا كانت الأسرة تحتاج مع العلم بأنه يوجد عائلات مقتدرة لا حاجة لها بكل هذا المبلغ .
ونبه الآباء بأن قضية المتاجرة والتكسب في المهور قضية بشر غير خاضعة للتجارة والعرض والطلب ومن المعيب إن يبالغ الأب في مهر ابنته واتخاذها سلعة يغالي في سعادتها.
وأيد فكرة شراكة والدي العرسان لإتمام وقال انها فكرة رائعة يتعاون فيها الأسرتين لبناء أسرة جديدة سعيدة محبة لبعضها ويحميها من مشاكل الديون وتخلق الألفة لأسرتي العرسان لإحساسهم بأنهم تشاركوا في بناء أسرة جديدة علاوة على إحساس العروسين بان أسرتيهم وقفوا معهم وبالتالي يجب إن يردوا لهم الجميل .


المداخلة الثالثة كانت للداعية : محمد على حسن الحكمي الفيفي المسئول بمركز الدعوة بفيفاء وهو( خال العريس ).


وقال في مداخلته ــ تحميل الشاب للديون هو وزوجته من بداية الحياة الزوجية فيه عناء من البداية تترتب على ذلك مشاكل داخل الأسرة فالزوج لا يستطيع تحمل الالتزامات وقد يرد السبب إلى الزوجة التي تسبب والديها في شقائهم ومعاناتهم والشرع أمرنا بالتيسير والتعاون فهناك شباب تمر أكثر من خمس سنوات وما زال يسدد تكاليف الزواج ورأى انه في ظل دعم الجمعيات الخيرية وصرفها لإعانات الزواج وبنك التسليف بأن ما زال ( 40000 ريال ) مبلغ معقول إذا كان شاملاً لكل شئ .
وأضاف بأن هنالك بدائل تغني الشاب عن التكاليف كالاستراحات بدل القاعات والقصور والاختصار في إقامة الزواج فكل ما كان أكثر اختصارا بإذن الله يكون ابرك.
ورأى الأستاذ محمد بان مبلغ عشرين ألف ريال في هذا الزمن مبلغ معقول .
ثم وجه رسالته لآباء الفتيات وقال: اتقوا الله في بناتكم التي من صغرها وهي تحلم ببيت .ألا ترى إنها كانت تأخذ المفارش لتصنع بها طفل تتسلى به وتمرح.
ألا ترى أنها كانت تأخذ عباءة أمها ثم تلاعب أختها باعتبارها ربة بيت.
ألا ترى إن الله فطر فيها إن تملك بيت في صغرها فلماذا وقفت لها عائقاً في كبرها ولو تجرأت إن تتكلم لقالت زوجني ياابي أرجوك .
وليس عيباً فسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه عرض ابنته على سيدنا أبو بكر رضي الله عنه ثم عرضها على سيدنا عثمان رضي الله عنه فرفض ثم عرضها على حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم فقبل بها .
وقال الأخ محمد ما المانع إن يذهب أبو البنت لشخص يرى فيه الخير وفي ابنه الصلاح ثم يعرض عليه فكرة الزواج من ابنته.



المداخلة الرابعة كانت من الأستاذ :عبد الله زاهر بن جابر ( وهو مديراً لمدرسة الطحلة بحقو فيفاء وهو (والد العريس)


فتحدث عن سلبيات غلاء المهور ومايترتب على ذلك من مشاكل نفسية وأخلاقية .
وأيد إن يكون المهر 40000 ريال شامل كل شي.
ورأى بأن المبلغ الذي يدفع لقصر الأفراح وتكاليفه بان الزوجين أولى به إن يدخروه أو يحصلوا به على مستلزمات البيت من أثاث وغيره.
وناشد الآباء إن يتقوا الله في بناتهم فهن لسن سلعة تباع وتشترى بل أمانة ويجب على كل أب إن يبحث عن السعادة والاستقرار لأبنته أما المادة فيفترض أنها آخر شئ يفكر فيه الأب الحريص على سعادة ابنته .
وشكر الأستاذ جابر سلمان تاعب حيث قال كنا متعاونين وكان هدفنا كيف نستطيع مساعدة ابنينا على إتمام الزواج وكان لذلك الأثر الكبير على العرسان بفضل الله .

وكان لزاماً علينا أن نستمع لوجهة نظر العريس :


بصفته يمثل الشباب الحالمين وهو طالب بكلية العلوم الصحية بجازان للسنة الثانية .
حيث قال كيف لي إن استطيع الزواج وأنا طالب لو لا تعاون أبي وأبو العروس جازاهم الله ألف خير وكان لشراكتهما لإتمام هذا الحلم أعظم الأثر ، وأضاف إن العمدة على أبو العروس إذا يسر أمور الزواج فسيكون دافعاً لكل شاب على إكمال نصف الدين .
وأخيرا توجه بالشكر الجزيل لأسرته الخاصة التي بادر أفرادها نساءً ورجالاً بمعاونته والوقوف معه.

وكانت هذه المداخلات القيمة من الأساتذة الكرام واعتذر لمن داهمنا الوقت ولم نستطع الاستماع لمداخلته واخص أخي العزيز والقدير الأستاذ جبران مفرح حسن الفيفي .



نأمل من القراء الكرام إثراء هذا المحور ونسأل الله إن يجعل ما قلنا في الخير والبركة على أبناء فيفاء
وإلى اللقاء في الحلقة القادمة التي نتناول فيها محورنا الثاني ( إعانات الزواج )
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخوكم عبد الله يحي مريع
مدير العلاقات العامة بصحيفة فيفاء اون لاين

بواسطة : faifaonline.net
 9  0  1818
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:59 صباحًا الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.