• ×

11:14 صباحًا , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

عندما ننعي القلم الجريء

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عندما ننعي القلم الجريء


كنت قد كتبت أنه يستحيل نجاح أي وسيلة إعلام في جازان أو من جازان سواء مرئية أو مكتوبة أو مسموعة وما زلت عند رأيي لسبب وحيد يندرج تحت ثقافة (أسدلوا الستار فكلنا إيجابية )
(لا تفضحونا --- لا تشهروا بنا --- وكأن لسان الحال يقول--- أتركوا عوامل الفساد تعيش وتترعرع)

أنه وفي خضم هذا الفكر الضيق يستحيل أن ترتقي مجتمعاتنا أو مسيرتنا التنموية يستحيل أن يرتقي فكرنا أو نحقق طموحات أجيالنا في زمن صراع الحضارات وتسارع المتغيرات وتقلبات الأجواء ( المناخية والبيئية المخيفة) ولعل البيئة الفكرية ضمن المقطورة .

إذا أنه وفي ضل هذه البيئة الفكرية التي تبسط نفوذها على مجتمعاتنا أصبحت تتشكل مستنقعات راكدة تحوي في رحمها أنواع الهوام التي تفترس كل حر طليق يحوم حولها حتى الورود الجميلة في تلك البيئة تتحول إلى مصيدة تفتك بكل من يشم ريحها أو يرتشف رحيقها !
نعم ذلك الواقع ، وعندما تبرز (شمس القلم الجريء) الذي يريد أن يتغير العفن وتبرز مواقع الفساد والخطر وتكبح جموح التوالد والتفريخ حتى تسمح للحياة الصحية الصحيحة المتوازنة أن تنتعش تبدأ حينها الهوام تتألم لكشف سترها فتشن عدوانها لأجل البقاء لأجل تولد الديدان وتفريخ الأفاعي !!؟
كل يريد السكون والخمول ويريد السير على هامش الحياة يرغب أن يمتلك ذيلا يساعده على مكافحة الذباب والبعوض ليبقى مسترخيا يحلم أن يكون في يوم من أيام المستقبل المستحيل صقرا محلقا!؟
في هذه البيئة حتى المفترس يكون حملا وديعا لا يزعج أحدا لأن فريسته تأتي إليه دون عناء ؟!
الثعالب لا تحتاج لاستخدام الحيل أو الذكاء والذئاب لا تحتاج إلى العواء، النسور تجد حاجتها من الطعام دون عناء لتكاثر الجيف .
لماذا كل ذلك؟؟؟؟؟

لأنه موسم ماطر ومازالت تهطل المطر؟
فكيف ستصبح حالة الكائنات الحية في هذه البيئة عند شح الأمطار وسطوع الشمس الحارقة الفعلية التي تبدأ شروقها مع انقلاب الساعة الرملية ؟؟؟
سيموت كل ضعيف ويصبح أول وقود للحياة وبعدها القوي يشد رحاله قاصدا الرحيل للبحث عن بيئة أفضل .فكل يستكمل السبات والقناعة الذاتية مع الأحلام النرجسية ولنترك الهوام تأكل وتترعرع حتى تنقلب الساعة الرملية فتشرق الشمس ويبدأ الرحيل لمن بقي متشبثا بأحلامه للبحث عن الحياة في ديار تقتض بقاطنيها وتنبذ المتطفلين ولكل فراسته في قراءة المستقبل من واقع الحياة من حوله ، فتعالوا نشيع شمس القلم إلى ذلك الحين
متابعة مهمة
[HR]
نتائج تشييع القلم الجريء

له جانبيا 1--- اجتماعيا و---2--- تنمويا
الاجتماعي
1--- ترعرع الفساد
2--- الفقر
3--- السذاجة الفكرية
4--- تفتت المجتمع إلى تكتلات صغيرة متضاربة فكريا
5--- بروز الجشع والتسلط والتحلي بقيم العناصر المتخمة بأموال الفساد والتي تبسط نفوذها بخضوع المجتمع ومسايرتها قصرا
6--- تدهور أوضاع الشباب فكريا واجتماعيا
7--- بروز شخصيات كانت نكرة سابقا لضحالة فكرها وتوجهاتها حيث تصبح مصدر نهل ثقافي وقدوة لأجيالنا
8---بروز مستوطنات دخيلة لعائلات أجنبية تفرض مواقعها الجغرافية على الأرض وتستضيف ملاكها الأصليين حسب رغبتها وغير ذلك من السلبيات الكثير
المشاكل التنموية


1ـ غياب المشاريع الحيوية وتحولها إلى صحون ولائم للوحوش الضالة
2---تقهقر بيئي يساعد على تشكيل مستوطنات منتجة للإمراض الخطيرة التي غالبا ما يكون ضحيتها كبار السن والأطفال والنساء
3--- تشكل جغرافي يفرض العشوائية على مجمل الحياة التي يبرز معها بروز أحياء وغياب أخرى
4---- تعسر واستحالة تجدد أو توسع الخدمات في ضل زيادة العدد السكاني والمساكن التي قد تتحول إلى مساكن أشباح بسبب الهجرة منها
5--- تجدد حالات الهجرة والنزوح إلى مناطق أخرى قد تضيق ذرعا بالتوافد عليها فتقوم بتغريب الوافدين عليها وتهجيرهم
وهناك جوانب وخلفيات لتشييع القلم الجريء كثيرة ووخيمة .
فكيف بتغير الزمن وتقلص مصادر النعمة التي نعيشها حاليا وتلك هي سنة الحياة التي لا نعبرها ولا نحسب لها حسابا وهنا مكمن الخطر والسبب ...
أننا ننعي القلم الجريء الذي يفرض الواقع المؤلم ويحرك المستنقعات الراكدة نحن ننعي القلم الجريء في وقت نحن في أمس الحاجة إليه

 5  0  783
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:14 صباحًا الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.