• ×

09:04 صباحًا , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

الحلقة الأولى (1) من اللقاء

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
[FONT=Tahoma][/font]

image


المقدمة

ضيف مشروع أعلام التفاعلي الأول هو الشيخ :
جابر بن جبران الحكمي الفيفي

image
المقدمة بقلم الأستاذ : أحمد محمد الفيفي
[المشرف التربوي بتعليم منطقة عسير]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد فقد تبنى ثلة من شباب قبائل فيفاء القيام بعمل جميل وهو توثيق السير الذاتية لبعض وجهاء واعلام واعيان قبائل فيفاء وهذا هو أقل واجب يقام به تجاه هؤلاء الأعيان الذين خدموا قبائل فيفاء في مجالات شتى من مجالات الحياة فجزى الله الذين تبنوا هذه الفكرة العظيمة خيراً حيال نخبة من أبناء قبائل فيفاء الذين تركوا بصمات واضحة لايمكن إنكارها وتجاهلها وقد أحبو الإخوة المشرفون على هذا الموقع [شبكة فيفاء أون لاين ]أن يكون الفارس الأول لهذه السلسلة الذهبية الشيخ جابر بن جبران وقد رغبوا إلى أن اقدم لهذا العمل النبيل فلبيت هذه الرغبة بل شعرت بالفخر والإعتزاز واعتبرت هذا من ابسط حقوقهم علينا . ولا شك ان فيفاء تزخر بالكفاءات التي يشهد لها القاصي والداني ومن هذه الكفاءات الشيخ جابر جبران الذي سوف أخصص هذه المقدمة عنه بحكم معرفتي به معرفة تامة لا ازعم انني سأوفيه حقه في هذه العجالة إنما هي مجرد إنطباعات شخصية حول هذا الرجل الذي حياته مليئة بالعطاءات وكذلك بالعجائب والغرائب والمتاعب التي صقلته وجعلته منفرداً في كثير من شئون الحياة ولا اعرف رجل تجمعت فيه مميزات كثيرة قل ان توجد في غيره سوى هذا الرجل فهذا الرجل يعتبر رمزاً شامخاً بين قبائل فيفاء حيث نال إعجاب الكثيرين من قبائل فيفاء بل حتى من القبائل المجاورة الذين عرفوه . ولا ينكر هذا رجل لا يعرف قيمة الرجال أقول هذا الرجل قل ان يوجد له نظير بل إنه يذكرني بقول الشاعر العربي


هو البحر من اي النواحي اتيته= فلجته المعروف والجود ساحله
ولو لم يكن في كفه غير روحه= لجاد بها فليتقي الله سائله
image



[أجرى الحوار و أشرف عليه الأستاذ : عبدالله يحيى مريع الفيفي]


[HR]

س : نحن صحيفة فيفاء أون لاين لنا إتجاه لربط الماضي بالحاضر . الماضي الذي نعتز به ونحن إليه ونشتاق للحديث عنه لذا فقد قررنا اللقاء بآبائنا والتعرف عليهم عن قرب وعن سيرة حياتهم ليكون لنا فيها دروس وعبر نحيي عن طريقكم ونتعرف على عادتنا وتقاليدنا وقيمنا فمرحباً بك الشيخ جابر جبران وسعدنا بلقائك ونشكرك على إتاحة الفرصة .

في البداية : أهلاً وسهلاُ بكم القائمين على صحيفة فيفاء أون لاين ونشكركم على إتاحة الفرصة ونقدر لكم هذا الجهد الجبار وجزاكم الله خير الجزاء .

س : الشيخ جابر جبران هل لك ان تحدثنا عن سيرتك الذاتية وما أحاط بطفولتك ؟

الإسم ـ جابر بن جبران شريف جبران قاسم سلمان الحكمي الفيفي ... من مواليد 1357 ه جبال فيفاء بقعة المبتع ( الوادي ) جبل الحكميين . عشت مرحلة الطفولة يتيم الأب والأم وتربيت بمنزل الشيخ الراحل شيخ شمل قبيلة الحكميين آنذاك الشيخ / محمد بن احمد سالم الحكمي رحمه الله وأسكنه فسيح جناته .
والدي جبران شريف جبران رحمه الله توفي بعد ولادتي بسنة واحده فأنا للأسف لا أذكر عنه أي شيئ وبعد ذلك بقيت في رعاية والدتي رحمها الله والتي توفيت بعد ذلك بثلاث سنوات . فيما بعد إنتقلت إلى منزل الشيخ الراحل / محمد بن احمد شيخ قبيلة الحكميين آنذاك . كان بطلبه ولقد حرص على تربيتي ورعايتي الرعاية الحسنة فقد كنت بالنسبة له كإبن اكبر هو وزوجته المرحومة بإذن الله الوالدة /عافية بنت حسن ساتر الحكمي والدة الشيخ / حسن بن محمد رحمه الله وكذلك الوالدة /عافية بنت سلمان يحي والدة الشيخ / أحمد بن محمد كما أسلفت . فقد حرص الشيخ محمد على رعايتي وتربيتي وقام في ذلك الزمن بجلب الأستاذ / يحي بن علي السعدي من بلاد اليمن والذي درست على يده أنا و أبناء القبيلة فدرسنا القرآن الكريم والفقه وقد بقيت مع الشيخ محمد بن احمد مدة دراستي وبعدها حيث كان يأخذني معه في بعض المناسبات واللقاءات والإجتماعات التي كان لها الأثر الكبير لما حظيت به من المعرفة التامة بالعادات والتقاليد والشئون القبلية وبقيت كذلك حتى بلغت سن السادسة عشر حيث تمت عملية الطهار ( الختان ) وانا عند الشيخ محمد بن احمد رحمه الله واسكنه فسيح جناته .

س : في تلك الأعوام أثناء الطفولة كيف كانت اوضاع فيفاء المعيشية واثرها على نشأتك ؟

كان المستوى العام للمعيشة صعب وصعب جداً ومؤثر إلى درجة التأثير على الناشئة وحياتهم ولكن كان الصبر والجلد يتغلب على كل الصعاب وبالرغم من شدتها فقد كان المجتمع يقوم على التعاون والتكاتف والتكافل والروابط الإجتماعية وثيقة جدا و إمتاز المجتمع في ذلك العصر بتوفر الحياة والشهامة والعروبة والكرم في جميع طبقات ذلك المجتمع نساءً ورجالاً على حد سواء .

س : وكيف كانت الأوضاع الأمنية واثرها على المعيشة والمجتمع ؟
كانت الأوضاع الأمنية متدهورة جداً حيث كان ينتشر بين القبائل السلب والنهب والقتل وخاصة في الأطراف الحدودية لكل قبيلة وهذا له اثر سلبي على المعيشة والمجتمع حيث تظهر بعض قضايا الظلم والتسلط ممن لا يراعون إلاً ولا ذمة وهنا نحمد الله على ما أكرمنا به من نعمة الإسلام ونعمة الأمن والأمان ونسأل الله بأن يديمها علينا ويحفظ علينا ديننا وينصر حكومتنا وولاة امرنا .

س : حدثنا عن التسوق واسماء الأسواق لفيفاء والمحيط وماهي ابرز المنتجات ؟
توجد هناك العديد من الأسواق والتي كان لها شان عظيم وهي قديمة لها مئات السنين منذ قيامها وكنا نستعد لها للحصول على إحتياجاتنا تلقى فيها المواعظ والقصائد ومن أبرزها في تلك المرحلة سوق فيفاء ( النفيعه ) وكان يوم الإثنين من كل اسبوع ويقع في الجزء العلوي لجبال فيفاء ... وكذلك سوق عيبان ويقع على الحد الغربي لجبال فيفاء مع حد قبائل بلغازي على جانبي وادي جورا وكان يوم الخميس من كل إسبوع .
ومن ابرز المنتجات في تلك الأسواق الذرة بانواعها المختلفة وبعض الفواكه المحلية مثل الموز والفركس والسفرجل والعنبرود . ... كذلك المواشي بأنواعها من إبل وبقر وغنم وما ينتج منها من حليب ولبن وسمن و وبر وغيرها وهذه تعتبر موارد داخلية .. اما المنتجات المستوردة فهي قليلة كالأقمشة والملبوسات والأسلحة واما دور الأسواق الإجتماعي فكان له اهمية قصوى فهو ملتقى إجتماعي وفكري لعموم قبائل المنطقة في تلك الجهة ففيها تلقى الأخبار والأعلام بين القبائل والسوق والوثاق والأمان بين القبائل المتنازعة والبحث عن المفقودات من المواشي والسلع الأخرى بواسطة البشارة لمن يدل على أي مفقود وربما في بعض الأحيان تحدث بعض المصالحات وحل بعض النزاعات حسب الظروف الراهنه في ذلك الوقت بمعنى مختصر نستطيع تشبيهها بسوق عكاظ في السابق وخاصة سوق عيبان .

س : حدثنا عن الختان في السابق ... مراسمه ونظرتك له وانتم تعلمون انكم ملزمون به في ذلك الوقت ؟

مناسبة الختان او الطهار كما تسمى سابقاً كانت ذات أهمية بالغة عند قبائل المنطقة يفخرون ويهتمون بها ولها طابع خاص في الفرح والسرور . حيث يجتمع لها اولاُ الأقارب من عشيرة المتطهر واخواله لتجهيز المناسبة وإستقبال القبائل الأخرى الوافدة للمشاركة في افراح الختان حيث كان يعلن بها من قبل شهرين إلى ثلاثة أشهر من الموعد المحدد لحضور كل من كان يرغب .

وصف تفصيلي لمراسم حفل الختان قديماً ..
:


كانت تجتمع القبائل في اليوم المحدد والمكان المحدد لإقامة المناسبة من الصباح الباكر وتبدأ العرضات الشعبية وإطلاق العيارات النارية من فوق رأس المتطهر أو الختين بشكل مجموعات تعرض من الطرف إلى الطرف الآخر على حسب المسافة وكل ما أعرضت مجموعة اطلقت العيارات النارية من فوق رأسه ثم ترجع وتستلمه مجموعة اخرى يعرض بها ويستمر الوضع حتى قرابة الثانية أو الثالثة عصراً . تجتمع القبائل وتعمل حلقة والختين في الوسط والمتفرجين حوله منهم من يرتفع على المرتفعات القربية لمشاهدة المتطهر ويلقي شاعر بعض الأبيات الحماسية والناس ترددها وقت الطهار حيث يقترب الختان ويندب المتطهر بقوله الحد فيك يا فلان . وينتدب المتطهر بحسبه بأبائه واجداده الى الجد السابع فأكثر ثم ينتدب باخواله كذلك والختان يسلخ في الختين ويكون معه شخص آخر يسمى اللزام يلزم له وهو يختن . وكانت العادات القبلية تقضي بان لا يتحرك ولا يهتز ولا حتى يرمش بطرف عينه يجب ان يصمد اما م هذا الجمع الحاضر ايضاً كانت العادات تقضي بان الختان يبدا من السرة الى نصف الفخذ بشكل دائري وكان العمر ما بين عشرين عام إلى ست وعشرين عام هذا قديماً جداً وتعتبر مرحلة اولى .
ونزل الطهار أو الختان الى ان يكون بحدود شعر العانة الى تحت بشكل دائري والعمر من ثمانية عشر عاماً إلى عشرين عاماً وهذه مرحلة ثانية .
ثم نزل بعدها الى طهارة أو ختان القصبة فقط والعمر من ستة عشر عاماً الى ثمانية عشر عاماً وهذه مرحلة ثالثة ثم انه بعدها تلاشى تدريجياً إلى خمسة عشر سنة . وإلى عشر سنوات واقل الى ما هو عليه الآن ولا يفوتني ان اذكر بان الذي لم يتطهر بعد كان يحلق شعر راسه حلاقة خاصة يعرف بها بانه ما زال بدون ختان ويسمى ( مهد ) وكانت هذه الحلاقة حلاقة دائرية وسط الراس تبقى مقدمة الراس والخلف بدون حلاقة وتسمى الحلاقة ( زعلة ـ مقستير ) الزعلة الجهة الخلفية للراس والمقستير مقدمة الراس ايضاً كان المهد لا يقتل في الحروب القبلية والإشتباك مع القبائل في ساحة الحرب . وإن قتل فتدفع فيه الدية . ويدفع العيب القاتل وقبيلته لأنه قتل مهداً .
فالختان هو اول اطوار الرجوله بعد الختان يعتمد عليه ويعتبر كامل شروط الرجولة وبعدها تأتي بقية مراحل الحياة مثل الزواج وغيره اما نظرتنا للختان في الماضي والحاضر فكما قال صاحب المثل لكل زمان رجاله . ففي الماضي كان الفخر والإعتزاز بالعادات القبلية وربما الجاهلية والإعتداد بالحسب والنسب أي ( جهلاً وجهالة ) . أما في وقتنا الحاضر فهو افضل شرعاً وسنة ونحن أبناء الإسلام وكل حسب عمله وعلاقته بربه وليس للشجاعة او داعي القبيلة أو الحسب والنسب أي مكان .

وليس هذا يخص فيفاء لوحدها بل جميع قبائل خولان بن عامر المجاوره ومنها قبائل بني مالك وقبائل آل تليد وقبائل حريص الحشر وحريض اليمن (الحميره) وقبائل الريث وقبائل الصهاليل وقبائل الصهيف وقبائل الهروب وقبائل بني قراد وقبائل المجهلي وقبائل بني احمد وقبائل بني الشيخ وقبائل الجابري بسلى وبني ودعان وقبائل بلغازي وقبائل قيس وما جاورها غرباً من قبائل عبس وقبائل الحسانية وقبائل المسارحة وكذلك ما يجاورها ويحادها من قبائل قحطان كقبائل جنب بن سعد وقبائل سنحان فكل هذه القبائل شرعها وعاداتها في الختان تتشابه وتتفق مع بعضها بوجه عام وإن حدث اختلاف فإختلاف بسيط
لا يذكر .

س : ذكرتم في حديثكم التعليم ... هل تحدثوننا عن التعليم في فيفاء في ذلك الزمان ؟

اذكر ان التعليم بدأ في فيفاء بعد عام الهزة كان الأهالي يجلبون مدرسين من اليمن لتعليم ابنائهم حيث يجلب المعلم ويقوم الأهالي آنذاك بالتجمع في مكان ما يتلقون فيه التعلم ودراسة القرآن . فقبل العام ( 70 ) هجري كان بالطريقة التي ذكرت اما بعد عام الواحد والسبعين فقد أسس معهد أو مدرسة أطلق عليها مدرسة القرعاوي كلنا تعلمنا على يده القران والكتابة وإستمر الوضع كذلك إلى عام ( 1375 ه ـــ 1376 هـ ) حيث بفضل الله بدأ التعليم في العهد السعودي وفتحت المدارس وبدات تنتشر إلى ماهي عليه الآن .

س : وماذا عن عام الهزة الذي أشرتم إليه في حديثكم ؟.

عام الهزة حدثت هزة أرضية في فيفاء وما جاورها من جهة اليمن أحدثت دماراً كبيراً وروعة الأهالي .

س : وهل توجد احداث اخرى لا تزال في ذاكرتكم عايشتموها أو سمعتم عنها قديماً أثرت على فيفاء ؟

نعم نعم هناك أحداث سمعت عنها ممن سبقونا وأبائنا وعايشنا بعضها وعلى سبيل المثال : سنة رزه سنة الجماديات , زلزال فيفاء جهاد الريث عام 61 جهاد الريث نهاية 74



إذا" شيخنا الكريم سنتناول كل هذا في الحلقات القادمة وشكراً لمنحنا هذا الوقت رغم إرتباطاتكم .






[HR]

و أنتظروا بقية الحلقات , الشيقة مع الشيخ , كما و يمكنكم المشاركة في طرح الأسئلة من خلال وسائل الإتصال المذكورة في المُقدمة أو من خلال مراسلة الموقع .

بواسطة : faifaonline.net
 9  0  2306
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:04 صباحًا الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.