• ×

01:43 مساءً , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

تسلط الزوج على راتب زوجته 

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
قضية تسلط الزوج على راتب زوجته

بقلم :بنت فيفاء


سوف نقف عند قضية شائكة منتشر في مجتمعنا و تهدد الأزواج والزوجات حيث أصبح الراتب قضية حساسة وقد تكون النتيجة الطلاق لا سمح الله.
تحول راتب الزوجة إلي مصدر للخلافات الأسرية ، نتيجة رغبة بعض الأزواج في الحصول علي نصيب منه لمواجهة أعباء الحياة فمع خروج الزوجة للعمل لإثبات ذاتها والمشاركة في الأعباء الاقتصادية الملقاة علي كاهل أسرتها نتيجة الغلاء وارتفاع تكاليف المعيشة ، أصبحت الزوجة مطالبة بالمشاركة في تلك الأعباء ، حتى لو كان الإنفاق علي سلع وخدمات غير ضرورية نتيجة التغيير في النمط الاستهلاكي للمجتمع، وهو ما يفجر العديد من الخلافات اليومية، خاصة حينما يتعامل الزوج مع راتبها علي انه حق مكتسب وهناك بعض الأزواج قبل الزواج يبحثون عن الزوجة العاملة وقد يتزوج مرة ثانية وثالثة ورابعة زوجة عاملة من أجل الحصول على المال وهذا الحاصل في مجتمعنا وبالفعل تساند الزوجة زوجها وهنا تكمن المشكلة في تعود الزوج علي هذا الوضع وبعض الأزواج يتفهمون هذا ويقدرونه للزوجة والبعض يعتبر ذلك هو الأساس فما دامت تخرج للعمل فلابد من صرف كل راتبها علي المنزل وكم تكون الزوجة ضعيفة في هذا الموقف فلا تستطيع أن تتصرف ألا بالشكل الذي يحافظ علي بيتها وأسرتها وكثيرا ما نسمع بمشاكل وأسباب الطلاق بين الزوجين عندما يتم التدخل بأمور ورواتب الزوجة حيث نجد اختلافات متباينة من كلا الطرفين حتى ازدحمت مرافق المحاكم بشأن مرتبها ..
يظل راتب الزوجة هاجساً كبيراً إذ يتأرجح بين كونه نعمة أو نقمة على الأسرة نعمة لكونه إضافة حقيقية لاقتصاد الأسرة ورفاهية
ونقمة عندما يبدأ التنازع عليه ما بين الزوج والزوجة أو إذا اعتبره الزوج سبباً لتمرد الزوجة عليه وعلى بيته.
فمالها الذي تملكه، فلها أن تتصرف فيه بما شاءت ما دام هذا التصرف داخل دائرة الحلال، لأن ذمة المرأة المالية مستقلة عن ذمة الرجل، سواء كان أباً أو أخاً أو زوجاً، فالشريعة الإسلامية أعطت المرأة أهلية كاملة في التملك والتصرف.
وإذا حدث تراضٍ بين الزوج وزوجته بشأن الخروج للعمل أو راتب الزوجة أو النفقة، فإن الإسلام يتعامل مع الأمر بالتيسير والسماحة، ويقر هذا التراضي، فيجوز شرعاً أن يتنازل كل واحد من الزوجين للآخر عن حقه أو بعضه ونقول أن الرجل مسؤل مسؤولية كاملة عن كيان أسرته ... وتلبية احتياجاتها من أصغر أمر إلى الأكبر دون اعتراض
فنقول للرجل الذي يأخذ مال زوجته بدون رضاها أنه انتهازي وطماع ومن شدة طمعه قد يستعمل عدة طرق منها حرمانها من أولادها أو من الذهاب إلى عملها وقد يضغط عليها بدفع أجرة الخادمة أو منعها من شراء الكماليات الخاصة بها تاركاً تلك المسكينة تتخبط بين تسديد الفواتير ورواتب العماله. والصرف على الأولاد ...
بل أنها تصرف عليه من خلال تقسيط شهري فنقول أن الزوجة مستقلة في مالها، فمال الزوجة الخاص بها لا يجوز قطعًا للزوج أن يأخذ منه شيئًا، إلا برضا الزوجة وطيب نفسها، وأخذ شيء منه كرهًا - سواء أكان هذا الإكراه مقنّعًا أو مكشوفاً- فإنه يعتبر غصبًا. والغصب حرام على المغتصب، ويجب عليه رد المغصوب لمن اغتصب منه. وعقد الزوجية لا يسوّغ أي ضغط على الزوجة، سواء في مالها، أو فيما تراه وتعتقده.
فمال المرأة من حقها هي والنفقة واجبة على الزوج حتى لو كانت الزوجة غنية وواجب على الزوج أن يتقي الله فيها والإسلام أوصى باحترام الزوجة فعلى كل زوج الا يأخذ راتب الزوجة الا برضاها ويتقي الله فيها فهي تكد وتتعب مثله وفي الختام أتمنى أن أكون قد وضحت جزء بسيط من هذا الموضوع الشائك والمهم وهي قضية نراها في كل بيت لا بد لها من حل .

بواسطة : أمرأة
 21  0  3151
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:43 مساءً السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.