• ×

05:06 مساءً , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

طائرات ( سيارات ) نقل المعلمات من صبياء وضواحيها إلى فيفاء تطير على ارتفاع منخفض في خط 12

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
طائرات ( سيارات ) نقل المعلمات من صبياء وضواحيها إلى فيفاء تطير على ارتفاع منخفض في خط 12

بقلم : المشرف التروبي / يحيى بن يزيد سلمان الحكمي الفيفي .


ترى هل كتب على مستخدمي خط 12 بفيفاء أن يعيشوا الرهب كل صباح يوم دراسي وكذلك نهايته من مخاطر إن سلموا منها يوماً فالخوف مما بعده , قد يقول قائل هل تشتكي من الصخور المتناثرة يمين الخط ويساره ؟ أو تقصد تلك الحفر التي يعج بها الخط ؟؟ أو البطحة والخرسان الذي يتناثر من القلابات ويشكل خطورة من ناحية الزلق وخلافه ؟؟ أو المنعطفات المكشوفة التي لا يوجد بها مصدات ؟؟ أو البوكلينات التي تسري في جنح الظلام وتسير على الإسفلت فلا يصبح إلا وقد تهشم وتكسر.
لا لا لا أقصد هذا فقد سئم الناس الكلام والكتابة في تلك السلبيات دون أن تجد أي صدى لدى بلدية فيفاء .
كلامي عن تلك الطائرات الأربع ( السيارات الأربع )القادمة من سفح الجبل تشق طريقها إلى قمة الجبل ترى التراب وراءها وكأنها طائرة حربية كل يوم دراسي ,والتي تطير ولا تسير على ارتفاع منخفض من الأرض تثير الرعب في قلب كل سائق تصادف طريقه فإن حاول السائق الآخر الهرب من حادث محقق فسيكون هروبه إما جبراً أو اختياراً إلى جهة اليمين ليطل على واد سحيق والله أعلم كيف ستكون النتيجة .فالسرعة عالية والتصرفات جنونية هوجاء فلا التزام بالمسار المحدد ولا استخدام للمنبه ولا تفاهم في المواقف ولا اعتذار عند حصول الخطأ .
من يرى هذه السيارات وهي تجوب الجبل في سباق محموم كل صباح يتخيل أنها سيارات بدون سائق تأخذ الشارع طولاً وعرضاً فلا استخدام للإشارات ولا تقبل للتوجيهات في الأماكن الضيقة والمزدحمة , سائق لا يعرف إلا القيادة للأمام فقط فلا رجوع للخلف ولا وقوف جانبي حتى يفك الاختناق المروري .والمعلمات يحملن أرواحهن على أكفهن , ينتظرن مصيرهن على يد هذا السائق المتهور الذي أجبرتهن ظروف العمل على الركوب معه . ثم يوزع المعلمات على مدارس الجبل وفي الساعة الواحدة يستأنف مسلسل الخوف والهلع مرة أخرى حيث يبدأ السباق بين السائقين لتعود كل طائرة إلى قواعدها إما سالمة أو غير سالمة.
ونحن نسمع عن حوادث المعلمات في بعض مناطق المملكة وخصوصاً الجبلية والمناطق الرملية أو حتى المستوية أحياناً , ونسمع عن مطالبات بضرورة نقلهن إلى مناطق أخرى حفاظاً على أرواحهن وكلاً يدلي بدلوه عن الأسباب والحلول , فلو كانت المطالبة بضرورة أن يكون السائق مشهود له بالصلاح والاتزان وحسن التصرف لكان أجدر وأكثر واقعية .إذ ليس من المعقول أن تخلى مدارس المناطق الجبلية من المعلمات .ولكن من المعقول أن يشترط أولياء أمور المعلمات شروط مناسبة على من يرتضونه سائقاً لبناتهم كون النقل ليس حكومياً .
ثم أليس من المفروض أن يستدعى أي سائق متهور من هؤلاء ويكتب تعهد بأن يلتزم بالقيادة المتزنة الراشدة وبالأنظمة المرورية المعروفة من أجل الحفاظ على أرواح الناس بشكل عام ؟ قبل أن يقع الفأس في الرأس ثم نقول : من المسئول عن حوادث المعلمات ؟

 12  0  1052
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:06 مساءً الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.