• ×

03:12 صباحًا , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016

لما كل هذا الجحود يا أهل فيفاء ؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لما كل هذا الجحود يا أهل فيفاء ؟

بقلم الإعلامي
: عبدالله جابر الفيفي - لفيفاء أون لاين


هذا السؤال اشغل تفكيري و أثقل كاهل كثير من المواطنين خصوصا المقيمين خارج جبال فيفا وهو السؤال المحير والذي بلا شك لن نجد إجابته إلا لدى أهل فيفا أنفسهم دون غيرهم فجميع مدن ومحافظات ومراكز المملكة من شمالها الى جنوبها ومن غربها الى شرقها آخذه في التطور بل وتشهد قفزات عالية ورائعة في جميع المجالات سواء الصحية والتعليمية والرياضية والبلدية ومشاريع الاسكان الخيري وكذلك الصرف الصحي وغيرها الكثير من المشاريع التي انتشرت وتناثرت هنا وهناك حتى اصبحت تتنافس تلك المؤسسات سواء الحكومية منها ومؤسسات القطاع الخاص في تقديم الخدمات لأكبر عدد من المستفيدين في تلك المناطق ...
ولكن و للأسف مازالت جبال فيفا بمساحتها الواسعة وجبالها الخلابة و أوديتها السحيقة ترفض أن تجعل لنفسها مكاناً بين تلك المدن و المحافظات الاخذه في الازدهار والتقدم السريع تسابق الزمن لتصل الى ما تصبو اليه أبنائها ولكن وللأسف مازالت فيفا رغم ما حباها الله من روعه ومن مناظر جمالية تسرق النظر وتلهم الشاعر ليشدو لنا بأعذب الكلمات ولعل المتأمل في أسباب ذلك لنجد أنها تكمن في من يقطن فيفا واقصد بذلك من ولي الكلمة في تلك البقعة العزيزة على قلوبنا , ولو رجعنا للخلف قليلا لرأينا العجب العجاب والكم الهائل من المشاريع التي أمرت حكومتنا الرشيدة بإنشائها في فيفا قد توقفت بفعل فاعل أو تم نقلها مخصصاتها إلى مشاريع لخارج فيفا بسبب ما يتصنعه أهالي المنطقة من مناوشات ومحاولة نقل المشاريع هنا وهناك وكان تلك المشاريع هي ملك لهم دون غيرهم من الأهالي .

كذلك لا أنسى دور القطاع الخاص المغيب بشكل كبير والذي يكاد منعدم فلم نسمع بشركة او مؤسسة وطنية تعود ملكيتها لأصحاب الأموال والثروات في منطقتنا كل هذا بسبب تعنت الأهالي وعدم إتاحة الفرصة لتلك الشركات والمؤسسات سواء التي تقدم خدمتها الأساسية أو الخدمات الأخرى ولعل ثقافة السياحة لازالت مغيبة عند الأهالي فلو وجدت شركات السياحة موقعها المناسب لدينا لأصبحت فيفا من كبريات مصائف الخليج العربي بل قد تتجاوز ذلك ولعل ما نشهده من صعوبة وجود الشقق المفروشة والمواقع الترفيهية والخدمات السياحية الأخرى لكثير من المصطافين والسائحين هي بحد ذاتها اكبر دليل على انعدام دور القطاع الخاص في المحافظة .

ليس البحث عن التطور هو فقط بالإسم بعد أن أصبحت مركزاً ثم ما لبثت أن تم جعلها محافظة إنما التطور هو ما يصحب ذلك التغير الاسمي الى تغير في البنية التحتية و الخدمية للمحافظة ولعل المشكلة تكمن في عقول وأدمغة قاطنيها خصوصا المشايخ وكباريات القوم , دعونا نبحث و إياكم عن المتذاكين والمشايخ وغيرهم من أصحاب الكلمة في فيفا الذين يمدوا لنا جيوبهم قبل أيديهم لتغرف لهم حفنة من الريالات حتى يرفعوا أصواتهم منادين بتعديل او إصلاح او غير ذلك ثم ما يلبثوا ان كمموها بسرعة لتختفي وراء نداءات الجيوب , هؤلاء هم أنفسهم الذين يتسابقون لنيل رغباتهم بتحقيق مصالحهم الشخصية وتناسوا مصالح الغير ومصالح المواطنين من كبار السن و الأطفال والنساء و الأرامل و الأيتام والمرضى وغيرهم من الأسر التي تنتظر أن تنعم بخير هذا البلد أسوة بغيرنا , لو نتأمل سوية في عدد المشاريع أوقفها أهل فيفا بأيديهم لأجزم انه سوف نجد رقم كبير لتلك المشاريع التي كان مخطط أقامتها في الفترة الماضية وتوقفت بعضها و رٌحل بعضها لمناطق أخرى كل ذلك تم بسبب التفكير السلبي والغريب لسادة القوم ( وعقلائهم ) وينساق ذلك إلى أفراد كل قبيلة من قبائل فيفا .

هل اختفى أصحاب الأيادي البيضاء بل وأين ذهب الشرفاء هل تركوا أقدام المرتزقة والنكرات تدنس تراب ارض عانقت سحبها قمم جبالها ,أنها آهات وعبرات أبثها أمامكم لعلي أجد بين أيديكم جوابا لهذا الألم الذي أثقل كاهلي وشل تفكيري لما كل هذا الجحود يا أهل فيفا بل لما كل هذه القسوة على التراب الذي أكلتم من زرعه وشربتم من قطرات مطر سمائه واستنشقتم شذى عبيره ونسيم مسطحاته الغناء هل هذا هو رد الجميل لها ؟!
.
فيفاء : لو علمت أرضها بمن عليها لأطبقت جبالها حتى تكويهم بحرقة ما فيها من ألم وحسرة تلك هي الحقيقة ...... وياليتها لم تكن الحقيقة !! ......

 13  0  1257
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:12 صباحًا الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.