• ×

02:08 صباحًا , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

!هل استنوق الجمل ؟ 

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أرحنا بها :: \"لن أكون عبداً لراتب زوجتي\"



بقلم / بنت فيفاء


متى نسمع من أفواه الرجال هذه العبارة اللطيفة الجميلة التي تريح القلب وتشرح الخاطر \" لن أكون عبداً لراتب زوجتي \" نريدها نحن المعلمات أن لا تخرج من طرف اللسان بل من القلب والعقل قولاً وفعلاً .
لو جاء ذلك اليوم الذي نتمنى أن يكون عاجلاً غير آجل لرأينا الحال غير الحال , والنفسيات غير النفسيات , ولرأينا سعادة زوجية مبنية على الحب والتقدير لا على الراتب في المقام الأول .
والسؤال : لماذا تغيرت الموازين والد الفتاة لم يعد يسأل عن الدين والخلق بل يسأل عن العمارات والسيارات لدى الخاطب حتى أصبح بعضهم يستأجر أفخم السيارات ليظهر بالغنى أمام الناس , والخاطب كذلك لم يعد يسأل عن الجمال والنسب والدين بل يسأل عن مقدار الراتب الشهري . والفتاة بين الجدار والمطرقة أو قل بين فكي كماشة بين العمارات والرغبة في المرتبات .

ترى الخاطب يكيل المدح والثناء للبنت وللعائلة كاملة ويظهر بالفصاحة والشهامة والعلم ويتعهد بعدم أخذ الراتب أو مجرد التفكير فيه فإذا وقعت البنت في الفخ ووقعت في دفتر المأذون وانتهت ليلة الدخلة بدأ يتكلم ويتهدد ويتوعد في أخذ الراتب قبل أن يغتسل من الجنابة ,ثم تبدأ سلسلة المشاكل .

ترى المحاكم تزخر بالمشاكل الزوجية التي أساسها راتب الزوجة , ولجنة إصلاح ذات البين تجتمع عدة مرات لحل مشاكل زوجية العنصر الأساسي فيها راتب الزوجة , والمجتمع سئم من سماع مشاكل الراتب , وولي أمر صاحبة الراتب قد ارتفع ضغطه وزاد عليه السكري وطار النوم من عينيه وهو يردد \" كنا نعيش في فقر مدقع ولا نرض أن نأخذ من حلال زوجاتنا شيء لأنه عيب , فما بال هؤلاء القوم أذلوا أنفسهم حتى أصبح الواحد منهم يعيش على سحت وفتات راتب زوجته\"

لماذا يريدوننا أزواجنا مجرد صرافات شهرية ندفع ثمن جهلهم وعدم صبرهم على السهر والتعليم حتى يأتي زوج قضى كل حياته بين التدخين والتخذين ليهدد البنت إما بالطلاق أو التنازل عن المرتب .
بأي عقل هذا أم بأي منطق هذا !!!!

أيها الزوج قلها وبدون خجل \" لن أكون عبداً لراتب زوجتي \" أنا لا أقول أن لا يصبح للرجل نسبة من راتب زوجته عوضاً عن الوقت والراحة ......الخ ولكن لماذا لا يكون الاتفاق على النسبة قبل الزواج بدل المشاكل والتهديد والمحاكم .

ألا يخجل الزوج وهو واقف خلف مئات الموظفين أو عشرات السيارات كل يصرف راتبه الشخصي وهو ينظر ليستخرج صرافة زوجته بدلاً من صرافته , الواحدة منا تخجل تصرف بصرافة زوجها فلماذا انعكس الحال ؟؟؟
هل استنوق الجمل ؟؟؟؟؟!!!
المشكلة الآن أن بعض الآباء رفضوا تزويج بناتهم لعدم رضاهم بأخذ رواتبهن من قبل أزواجهن , والخاسر الوحيد هي البنت ..

بواسطة : أمرأة
 24  0  1374
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:08 صباحًا السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.