• ×

12:59 صباحًا , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016

المشي إلى المساجد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
المشي إلى المساجد


بقلم : المشرف التربوي الأستاذ/ يحيى بن يزيد سلمان الفيفي .


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :\" بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة \" رواه ابن ماجة في صحيحه
وقال عليه السلام :\" إن أعظم الناس أجراً في الصلاة أبعدهم إليها مشى , فأبعدهم \" أخرجه مسلم
وقال عليه الصلاة والسلام :\" ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا , ويرفع به الدرجات ...... \" وذكر كثرة الخطا إلى المساجد \" أخرجه مسلم
وقال عليه الصلاة والسلام :\" من تطهر في بيته , ثم مشى إلى بيت من بيوت الله , ليقضي فريضة من فرائض الله , كانت خطوتاه , إحداهما تحط خطيئة , والأخرى ترفع درجة \" أخرجه مسلم
إن الله تعالى يمحو بالمشي إلى المساجد الخطايا ... ويرفع الدرجات .. ويجزي عليه الأجر العظيم .. والنور التام يوم القيامة .. ومن فضله وكرمه وإحسانه , أنه قد جعل للبدن أيضاً فوائد أخرى عظيمة ... شأن البدن في ذلك شأنه في الصلاة وغيرها من العبادات .
فوائد المشي إلى لمساجد:
إن المشي هو رياضة بحد ذاته , والأطباء عامة ينصحون مرضاهم وخاصة كبار السن منهم أو الذين لديهم أمراض قلب برياضة المشي لمسافات معينة . فالمشي رياضة مأمونة لجميع الناس , وفوائده لا تحصى , لأن الجسم كله يتحرك ويعمل في المشي .
فمن فوائد المشي إلى المساجد أنه ينمي التحمل والكفاءة البدنية , ويقوي عضلات الجسم , ويزيد في مرونة المفاصل , وينشط لدورة الدموية , ويوسع الشرايين والأوردة وينعش الخلايا , ويحسن عمل القلب وجميع أجهزة الجسم , وينشط الدماغ والذاكرة . كما أنه يعمل على إذابة الشحوم والدهون , وإزالة التوتر والتيبس , وتحرير الجسم من الرخاوة .
شروط الحصول على الفوائد :
هناك شروط للحصول على فوائد المشي إلى المساجد , فالفوائد التي تحصل عليها من المشي ليست ثابتة ونهائية . لما كنا نحصل على فوائد المشي بالتدرج , فكذلك يمكن أن نفقد هذه المزايا أيضاً- بالتدرج , وذلك عندما نبدأ في الانقطاع عن الذهاب إلى المساجد.
إن الحصول على الفائدة يحتم الاستمرار في القيام بالمشي إلى المساجد , ومعنى الاستمرار هو إتباع نظام محدد يطبق بدقة , وهذا ما تؤمنه أوقات الصلوات الخمس المختلفة , حتى الجرعة , أي كمية المشي التي تؤمنها الصلوات الخمس في خمسة أوقات موزعة على مدار اليوم , فإنها الجرعة أو الكمية الأحسن والأفضل والأنسب لجميع الأعمار وخاصة كبار السن .
وحتى يتضح لك أكثر فأكثر مدى وكيفية الاستفادة البدنية من المشي إلى المسجد , أورد المثال التالي :
تختلف المسافات بين المنزل والمسجد من شخص لآخر , فرب شخص تبلغ المسافة بين بيته والمسجد ( 50 ) متراً , ورب آخر تبلغ أكثر من ( 400) متر , فإذا اعتبرنا متوسط المسافة ( 100) متر فقط فمعنى ذلك أنه يمشي ذهاباً وإياباً للفريضة الواحدة ( 200) متر . فإذا تكرر ذلك خمس مرات في اليوم للفرائض الخمس , تصبح النتيجة كا لتالي :
200*5= 1000 متر في اليوم الواحد .
فهذا ( 1) كيلو متر يمشيه المسلم إلى المسجد للصلاة كل يوم , أي( 30 ) كيلو متراً في الشهر ...! ولنا أن نتخيل كم من الفوائد البدنية والصحية والنفسية يكتسبها المسلم بهذا المشي المبارك الذي يمحو الله به الخطايا , ويرفع به الدرجات ..
إن هذه الفوائد الكثيرة التي يكتسبها المسلم دون انتباه منه بمشيه إلى المساجد للصلاة هي مجرد فوائد عاجلة ينعم الله بها عليه في الدنيا , فما بالك بذلك الأجر العظيم , والنور التام يوم القيامة الذي وعده الله به في الآخرة ....؟
وهكذا تجد أن الله عز وجل يسهل على المسلم أن يمشي هذه المسافات إلى المسجد كل يوم ... فيمشيها وهو فرح مسرور .. والله تعالى مزج له هذه الرياضات البدنية بالعبادات الروحية , لأنه كما يريده قوياً في روحه ... يريده أيضاً أن يكون قوياً في بدنه ... حتى يقوى على نشر دينه .. والجهاد في سبيله ... وهكذا يريد ك مؤمن ... فإن كان المؤمن كذلك فهو الأحب إلى الله عز وجل .. كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم :\" المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير \" أخرجه مسلم

 3  0  1204
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:59 صباحًا الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.