• ×

09:33 مساءً , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

أضواء الحلقة الثانية عشر ..

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
التفتيش والمحاماة:


أثناء عمله قاضياً في فيفاء عام 1405هـ كلف من قبل وزارة العدل القيام بجولة تفتيشية شملت جميع محاكم منطقة الطائف ومنطقة الباحة ومنطقة عسير ومنطقة نجران وتكللت بحمد الله بالنجاح وأوضحت مدى المكانة التي بلغها والثقة الكبيرة من قبل المسؤولين في قدراته وخبراته التي كانت من اكبر المبررات لتكليفه بهذه الجولة .
وأما المحاماة فبعد أن أحيل إلى التقاعد في عام 1414هـ افتتح مكتبا للمحاماة في مكة المكرمة..
image


وقد نال هذا المكتب شهرة كبيرة لدى الناس في معظم مناطق المملكة لنجاحاته المتواصلة في اللوائح التي يقدمها والاستشارات أو المرافعات التي يحضرها والتي تصدر عن خبرة عريقة تتجاوز الأربعين عاماً .

وقد كانت بداية هذا المكتب مكتباً صغيراً افتتحه في جزء من بيته في مكة المكرمة بعد أن حصل على رخصة ممارسة المحاماة، وقد سعى إلى تنظيم أعماله من البداية بتحديد دوام ثابت صباحا ومساء وأرشفة المعاملات ليسهل الرجوع إليها في أي وقت وأحسن استغلال التقنية الحديثة من حاسب آلي وخلافه فلم تمضي فترة إلا واشتهر هذا المكتب واتسعت أعماله وتشعبت وكثرت حتى لم يعد المكتب يفي بمتطلباته مما اضطره إلى استئجار مكتب خارج البيت فاستأجر مكتباً كبيراً على شارع العزيزية العام في مكة المكرمة في مكان بارز واستعان ببعض الموظفين وتوالت نجاحاته في مكة المكرمة وفي جدة والطائف والرياض وجازان وعسير ونجران والشرقية ومعظم مناطق المملكة ، إلى أن تأخرت صحته وقل نشاطه مما اضطره إلى تقليص الأعمال وقصرها على اللوائح والاستشارات فقط وأعاد المكتب إلى البيت .

المكاتبات والرسائل:


يتميز في رسائله بالدقة مع الاختصار الشديد والتركيز القوي (خير الكلام ما قل ودل) فبعد الاستفتاح والسلام يورد الموضوع الموجب لإرسال الرسالة دون زيادة أو نقصان، فبحكم عمله الرسمي كقاض والمكاتبات الحكومية الرسمية أصبح ذلك عادة لدية , فلا يتوسع خارج موضوع الرسالة الرئيسي ومع ذلك فهي وافية مفهومة لا لبس فيها ولا غموض مع أنها قد لا تتجاوز الأسطر المعدودة .
ولكنه ولكل مقام مقال يختلف أسلوبه من رسالة إلى أخرى حسب مقتضى الحال وحسب المخاطب، فما ذكرناه أعلاه يخص الرسائل الشخصية لإخوانه وأبنائه ومعارفه، كرسائل شخصية ذات هدف محدد، فلا يقتضي الأمر التكلف، ولكن له أسلوبه البديع الراقي المعبر، حسب الغرض من الرسالة والمرسلة إليه، فقد اطلعت على الكثير من هذه الرسائل الموجهة إلى ولاة الأمر حفظهم الله وبعض الوزراء والعلماء والأدباء،فهي قمة في الأسلوب والوضوح ،شاملة مستوفية الكمال ، ولا اعني أن الرسائل الاخوانية التي سبق ذكرها قاصرة، فجميع مكاتباته وافيه تستوعب كل ما يحتاجه الموضوع من بيان وإيضاح، فلا ينقصها شيء في هذا المجال وان كانت على شكل توقيعات ولكنها توقيعات مركزة لما يريد قوله دون خلل .
سنورد نموذجين احدهما من الرسائل الخاصة والأخرى رسالة موجه لقمة الهرم في هذه الأمة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود رحمه الله مما رأى انه فرض عليه، من واجب النصيحة تجاه مليكه وبلده وأمته ،مع انه سبق إيراد نموذج مماثل في موضوع (شجاعته) فزيادة الخير خير فإلى النصين :
1ـ (رسالة خاصة)

الولد العزيز عبد الله علي قاسم الفيفي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
نخبركم أننا نزلنا الوالد إلى مستشفى جيزان وعلاجه مستمر وصحته متحسنة ، وأخبار الديره وأهلنا جميعا على خير ما يرام ، وفي الختام سلم لنا على أخوالك والشيخ يحي والبنت وأولادها والولد حسن وكل عزيز والسلام ـــ التوقيع 29/12/1397هـ

2ـ (النموذج الثاني)

إلى حضرة خادم الحرمين الشريفين الملك /فهد بن عبد العزيز آل سعود أيده الله بنصره .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد :
أود أن أقدم لمقامكم الكريم عرضاً موقعاً من بعض المتضررين من أهالي فيفاء الذين اقتطعت بعض ممتلكاتهم لصالح الطريق التي قامت بشقها هيئة تطوير وتعمير منطقة فيفاء ولم تصرف التعويضات المستحقة لهم بناء على رغبتهم موضحا بعض النقاط التي يتذمرون منها لكوني من المعايشين لقضيتهم الملمين بكافة جوانبها ملخصا ذلك فيما يلي :
أولا: حينما صدرت الأوامر السامية بمنع القات زراعة واستعمالاً حدثت مشاكل بالنسبة لأهل فيفاء لكونه زراعة رئيسية لهم من قبل عهد الحكومة السعودية فاستحضر معالي أمير جيزان تركي السديري نخبة من القضاة ومشايخ وأعيان فيفاء لمقر أمارة المنطقة وطلب من القضاة دراسة وضع أهل فيفاء ووضع الأسس لحل المشكلة بما يكفل التخلص من زراعته بدون لحوق ضرر مجحف بالأهالي وكنت من ضمن القضاة المشاركين فتوصلنا إلى الحل المناسب بموجب المحضر المقدم لمعالي الأمير بتاريخ 4/10/1395هـ المرفقة صورته المتضمن شق الطرق الموصلة للقبائل والأحياء وتوفير الخدمات العامة لهم التي من أهمها إيجاد مصادر الماء اللازم للشرب والزراعة البديلة والاستفادة من مياه الأمطار بعمل خزانات متعددة وسدود صغيرة لحفظها والانتفاع بها والأخذ بأيدي المزارعين المتضررين إلى شاطئ السلام ، وعلى ضوء تلك التوصيات أنشئت هيئة تطوير وتعمير فيفاء ، وأوصى أول محضر اجتماع لمجلس إدارتها المرفق بحصر الأعمال المطلوبة بتعمير وتطوير المنطقة من الطرق والأشجار البديلة وإقامة السدود وإنشاء المدارس والمساجد والمستشفيات والمجمعات القروية وما إلى ذلك من الخدمات العامة ورصد المبالغ اللازمة لها وللمشاريع التطويرية الأخرى وصرف التعويضات ومساعدات الأسر وجميع ما يتطلبه المشروع وقد قوبلت هذه الخطوات بارتياح بالغ من جميع المهتمين بهذا الموضوع .

ثانياً: لما بدأت الهيئة في تنفيذ برنامجها وقعت في أخطاء جسيمة استفزت بها الأهالي وأثارت سخطهم وخيبت آمالهم ولم تحاول تلافيها حتى تراكمت ومن أهمها :.

1ـ شق الطرق بصفة ارتجالية بدون تخطيط مسبق لها ، وبدون تحديد مساراتها، وبدون حصر للمتلكات المقتطعة لصالحها ، وإجراء رفع مساحي لها وتمييز حيازة عن حيازة ،وقبل الحصول على موافقة سامية حسب التعليمات المرعية في عدم وضع اليد على الممتلكات قبل الموافقة واعتماد التعويضات عنها في الموازنة ومضت السنوات الطويلة ولم تصرف لهم التعويضات المقدرة .
2.عدم الالتفات لصرخات الأهالي وتظلماتهم بل كانت تقابلهم بخشونة ونفرزة فساءت العلاقات بينها وبينهم وانعدم التعاون.
3.عدم إلزام المقاول بالتقيد ببنود العقد في المحافظة على الممتلكات ونقل القطعيات وعمل الجدران الساندة لحماية الممتلكات .
4.جرف الصخور والقطعيات والإلقاء بها على الممتلكات التي تحت الخط مما نتج عنه إتلاف مآت المدرجات الزراعية البعيدة من الخط .
5.لجأت إلى معالجة المشكلة بأساليب أخرى غير ما أوصى به محضر مجلس الإدارة فنتج عن ذلك مفاسد اكبر من مفسدة القات ، والقواعد الشرعية لا تجيز إزالة المفسدة بمفسدة أعظم منها.
6.إيهام المسؤلين بأن المواطنين شرسون وانه لابد من جنود ترافق الآليات من الشرطة والإمارة لا لقاء القبض على من يعترض الآليات وإيداعه في السجن واستصدرت موافقة بذلك فعم الذعر والخوف وساد التوتر.
7.تحويل مسار الخط من ملك إلى ملك عن طريق الوساطات والطرق الملتوية فاستشرى الفساد .
8.جلبت الشتلات وصرفت المساعدات والأسمدة ونحوها للمزارعين وتعهدت بري الشتلات عن طريق الوايتات ، واندفع الأهالي برغبة شديدة واخذوا القروض الزراعية ثم عجزت الهيئة عن ملاحقة ري المزارع فماتت الأشجار وذهبت الأموال وجهود المواطنين والمسئولين سدى وتراكمت الديون على المواطنين بسبب ذلك .
9.أخرت ماحقه التقديم من توفير مصادر ثابتة للري قبل توفير الشتلات فضاعت جهود عشر سنوات بدون ثمرة وأصبح الأهالي لا يصدقون ما يقال لهم باعتباره مجرد دعاية.
10.عندما أحست الهيئة بالوقوع في الخطأ لم تحاول تلافيه بل أعلنت فشل الخطة وأوقفت الري عن المزارع بتاريخ 25/4/1407هـ بموجب تقرير مدير محطة التجارب الزراعية المرفق المؤرخ في 2/4/1407هـ فأصاب الأهالي إحباط وخيبة أمل.
11.بعد شكايات ومطالبات شكلت لجنة لتقدير أسعار الأراضي المقتطعة لصالح الطرق والأضرار الناجمة عنها فقدرت اللجنة الطريق الرئيسي فقط الذي نفذته الهيئة عن طريق المقاول ولم تقدر الطرق الفرعية التي نفذتها الهيئة نفسها بمعداتها ، ثم أن اللجنة لم تقدر تكاليف المدرجات المتلفة وتحتسبها كمنشأت وتصنيفها إلى قيمة الأرض في حين أن بناء المدرجات وما تتطلبه من قطع حجر البناء ونقله ونقل التراب الصالح للزراعة على ظهور الرجال يعتبر اشق من بناء المنازل .
12.مما زاد الطين بلة في عهد مدير الهيئة الحالي انه لم يحاول تصحيح الأخطاء وإنما قام بنقل التجارب الزراعية ونشاطات الهيئة إلى السهول والقبائل المجاورة البعيدة عن نطاق المشكلة والاكتفاء بالتهديد بقطع الخدمات العامة من ماء وكهرباء وقروض وصرف النظر عن توفير البدائل فازداد الأمر سوءا واشتد الخلاف بين الهيئة وبين المواطنين وكاد ينعدم التعاون بينهم وازدادت الأمور تعقيدا وابتعادا عن الحل السليم.
ثالثاً : عندما أحسست أنا وبعض القضاة والأساتذة من أبناء فيفاء بوجود فجوة بين الهيئة والمواطنين والانحراف بالبرنامج عن مساره الصحيح الموصل إلى الغاية التي أنشئت الهيئة من اجلها ، وخوفا من تراكم التواترات إلى درجة الانفجار قمنا بتدارس الوضع السائد بما فيه من ايجابيات وسلبيات وعرضنا ما توصلنا إليه لسمو نائب وزير الداخلية بموجب التقرير المرفق صورته وأوضحنا الحلول التي نتوقع أنها توصل إلى الغاية المنشودة والى الحل الجذري للمشكلة وهي حلول منطقية وعادلة لو تحري الدقة في تنفيذها وفيما يلي ملخص لأهم النقاط التي أشتمل عليها :
أولاً : تلافي الأخطاء التي وقعت فيها هيئة التطوير في برنامجا لتطوير وتعمير فيفاء ، وإيجاد البدائل التي تكفلت بها الدولة اجتذاذاً لأسباب التنافر بين الهيئة والمواطنين وذلك بإتباع الخطوات التالية :.

1ـ التركيز على شق الطرق الفرعية لكل جبل وقبيلة وناحية عن طريق مقاولين أو بمعدات الهيئة وهي وصلات صغيرة تقدر كل وصلة ببضعة كيلوات، لان الطرق هي الخطوة الأولى والاهم لإيصال الخدمات للمزارعين وبدونها لا يمكن حصول تطوير ولا بدائل وبذلك تبقى القضية معلقة ويستشري الفساد.
2.إجراء تخطيط مسبق لكل وصلة وتحديد مسارها وحصر الممتلكات المقتطعة لها ، ويعطى كل صاحب ملك بيانا بما اقتطع من أرضه ولو لم يعتمد له تعويض إلا في موازنات قادمة لئلا يتعرقل سير العملية عن الوصول إلى الأهداف المقصودة ، وسداً لباب التلاعب وحفظا لحقوق أرباب الممتلكات.
3.عدم جرف القطعيات على المدرجات المجاورة لئلا يستفز الناس إذ أن هذه المدرجات تحفة أثرية لا ينبغي التفريط فيها ولأنها لم تقم إلا بجهود مضنية ولتعلق أربابها بها فقد يموت الشخص جوعا ولا يفرط في مدرج واحد ويبيع حياته دفاعا عنه ، وعلى الجهة المنفذة أن تنقل القطعية إلى أماكن غير مضرة بالممتلكات كالمتبع في كل مكان .
4.تشغيل أبناء المنطقة في بناء الجدران الساندة وتصريف السيول وإعادة ما تهدم من المدرجات ،جنبا إلى جنب مع المعدات التي تقوم بتكسير الصخور وإحضار حجر البناء والمواد اللازمة له تقليصا للأضرار ، وإشراكا للمواطن في المسئولية، وليحس بحرص الهيئة على عدم الإضرار به ، وليجد دخلاً يقتات منه، وحتى لا ينصرفوا إلى ترويج القات والى الطرق الملتوية طلبا للقمة العيش.


ثانياً: توفير مصادر الماء كخطوة ثانية لان الماء هو أساس المشكلة ، ولا يمكن إيجاد زراعة بديلة بدون ماء ويمكن ذلك على النحو التالي:

1.مساعدة كل مزارع على بناء خزان مسلح يتناسب مع مدرجاته الزراعية حجما ومكانا ، عن طريق البنك الزراعي ويعمل له سواقي للاحتفاظ فيه بجزء من مياه الأمطار كحل عاجل وتحل هذه الإعانة محل الإعانة على الآلات في المناطق الأخرى، فيسقي منه شتلاته عند تأخر الأمطار ويسقي منه الزراعة المحملة عليها من الخضار والزهور التي سوف تدر عليه مردودا عاجلا يقتات منه ، ويسقي دوابه أيضا ، وهذه الوسيلة ناجحة 100% ومجربة مع الإرشاد إلى الري بالتنقيط ومناخ المنطقة يساعد على ذلك .
2.الإسراع بمشروع الحل الجذري لمشكلة الماء الذي قامت بدراسته وزارة الزراعة وأوصت به محطة التجارب الزراعية في الهيئة.
ثالثا: الخطوة الثالثة إعادة تنشيط الزراعة البديلة على نحو ما قامت به الهيئة سابقا وهي طريقة سليمة لو لم تقدم ماحقة التأخير وتؤخر ما حقه التقديم، والتركيز على المناطق التي تعتمد على زراعة القات لا على السهول التي لا تعاني المشكلة كما فعلت الهيئة الآن وتحرص على الزراعة المألوفة عند المزارع والمستهلك وعمل الوسائل لإنجاحها بنحو ما يلي :
1.التركيز على زراعة العنب والرمان والخوخ والتين والليمون والسفرجل ونحوها وهي زراعة مضمونة النجاح وتأتي بمرود طيب ويحمل عليها الخضار والبقول التي تأتي بمردود سريع يوميا.
2.تشجيع زراعة الرياحين والزهور وهي زراعة تقليدية مألوفة وكان يوجد منها عشرات الأصناف في فيفاء .
3.تشجيع زراعة الحبوب المختلفة من ذرة ودخن وبر وشعير ونحوها والإرشاد إلى استصلاح الأراضي الزراعية في السهول لينصرف إليها مجموعة من الناس الذين كانوا يفيدون من القات إفادة جانبية.
4.صرف الإعانات التشجيعية وتصريف الإنتاج وحمايته وإيجاد وسائل حفظ وتسويق ومصانع استقطار الروايح العطرية والتوجيه إلى إنشاء جمعيات زراعية ويكون مثل هذا من نشاط الهيئة المشجعة على الإقبال على هذا النوع من الزراعة .
5.الإرشاد إلى تربية النحل والتشجيع عليه لتوفر الزهور البرية ذات النكهة الممتازة وملاحظة أن قيمة العسل المحلي تعادل أكثر من خمسة أضعافه من العسل المستورد لجودتة وطيبة نكهته.
6.إنشاء وحدة زراعية تابعة لوزارة الزراعة والمياه تعنى بشئون الزراعة والمياه في المنطقة .
رابعاً : تعميم التعليم الابتدائي بنين وبنات ليشمل كافة القبائل وإجراء مسح لمعرفة المناطق المحتاجة بطريقة منظمة بحيث لا تتكثف المدارس في جهة وجهة أخرى محرومة.

خامساً : إيجاد بدائل منوعة أخرى عن طريق الإسراع بصرف التعويضات ليتمكن الحاصل على تعويض من بناء مقهى أو مطعم أو منزل يؤجره أو محطة أو ورشة يجنى منها مردودا حتى لا ينصرف إلى الممارسات الغير مشروعة نتيجة الحاجة والبطالة والفراغ .
سادساً : عمل مخططات سكنية عن طريق البلدية وتسهيل عملية الإقراض من صندوق التنمية ورفع القرض بما يتناسب مع تكاليف والتغاضي عن بعض الشروط التي تعوق الاقتراض كاشتراط أن تكون القطعة على شارع ، أو الإلزام بارتدادات معينة تمشيا مع ظروف المنطقة وعورتها وضيق المساحات فيها .
سابعا: احتواء الشباب من التسيب والانصراف إلى الممارسات غير المشروعة وذلك:
1.عن طريق التوعية الشاملة بواسطة دعاة من أهل الحكمة والبصيرة بأساليب الدعوة المقنعة بحيث تعد الهيئة المكان المناسب لإقامة المحاضرات والندوات ، والتنسيق لذلك مع الرئاسة العامة لهيئات الأمر المعروف ، وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ووزارة الحج والأوقاف .
2.احتواء الشباب الذين لم يلتحقوا بالتعليم أو العمل الحكومي أو تسيبوا من المدارس وذلك بالتنسيق مع التعليم الفني المهني وإيجاد مركز بالقرب من مقر الهيئة ليستفيد منه القطاع الجبلي عموما.
3.التنسيق مع رعاية الشباب لإيجاد ناد رياضي وثقافي بالقرب من مقر الهيئة يشتمل على مسجد ومكتبة وقاعة محاضرات يفيد منه القطاع الجبلي عموما.
سادساً : إيجاد جو ملائم يمتص النفرة الموجود بين الهيئة والمواطنين بسبب الظروف التي سبقت الإشارة إليها وذلك :
1.بان يعين وكيل لمدير هيئة لتطوير من طلبة العلم الجامعيين من أبناء فيفاء ممن عرفوا بالرزانة وبعد النظر والإدراك الواعي لنفسيات أبناء المنطقة وظروفهم ووسائل الإقناع وطرق التعامل معهم ولو لفترة معينة وأرشح أن يكون احد رجلين في بداية الأمر إما الدكتور سليمان قاسم الفيفي الذي يعمل قاضياً في الأمارات العربية المتحدة ،أو الشيخ فرحان بن سليمان الفيفي الذي يعمل مستشاراً في ديوان المظالم بجده ليكون اقرب إلى نفوس أبناء المنطقة واقدر على التعامل معهم.
2.إيجاد علاقات عامة في الهيئة من ذوي الكفاءات المؤهلة في علوم النفس والاجتماع.
3.انتخاب مجلس بلدي من الطبقة الواعية المثقفة من رؤساء القبائل لوضع الحلول المناسبة لما قد يعترض الهيئة من صعوبات أو مشاكل ليشعروا بمشاركتهم في المسئولية.
سابعاً: الحرص على أن يكون اقتلاع أشجار القات عن طريق أربابها بطريق التدرج وكسر طوق الجمود وتشجيع المبادر إلى التجاوب بإزالة أشجاره بمساعدات كنفقة الإزالة واستصلاح الأرض ومكافأته بمبلغ من المال عن كل شجرة قام بإزالتها تسلم له على ثلاث دفعات أول دفعة عند القيام بحصر أشجار مزرعته عن طريق لجنة بمعرفة الهيئة وثاني دفعة عند الانتصاف من عملية الإزالة، والدفعة الأخيرة عند الانتهاء من العملية ، ثم يؤخذ منه تعهد بعدم العودة لزراعته وإنذاره بالتعرض لأقصى العقوبات وإعادة المبلغ الذي حصل عليه، مع تبسيط العملية بحيث لا يلزم بصكوك ملكية ونحو ذلك من التعقيدات ، ولو اتبع هذا الأسلوب وفتح باب التنافس لكانت المشكلة قد انتهت منذ زمن بعيد، وبأقل كلفة، وبدون إثارة أو استفزاز لان أصحاب الضمائر الفاسدة لا يريدون انتهاء المشكلة واستئصال جذورها.
ولا يفوتني هنا أن أنبه إلى أن القبائل السعودية واليمنية يغار بعضهم من بعض ويشتم بعضهم بعضا وإذا أزالوه بأنفسهم عن طواعية وطيب نفس وحصلوا على البدائل النافعة شعروا بالارتياح والغبطة ولم يتعرضوا للمقت والسخرية من جيرانهم ،فتؤتى البيوت من أبوابها بأسلوب حكيم وواع بدون استفزاز ولا إثارة مع إتباع الخطوات التي أسلفنا فبإتباعها يحصل المقصود من اقرب الطرق .

هذا ما أردت عرضه من الرأي المدعوم بالوثائق إلى جانب الشكوى المقدمة من المتضررين ، والرأي الاتم والأكمل لله ثم لمقامكم الكريم وما أريد إلا الإصلاح ما استطعت.
حفظكم الله وسدد خطاكم ووفقكم لخير الإسلام والمسلمين ،،،


مقدم العرض

علي بن قاسم الفيفي /عضو تمييز
تحريراً في 22/2/1409هـ


العنوان : هيئة التمييز بالمنطقة الغربية / رئيس الدائرة الحقوقية الثالثة.



يتبع بمشيئة الله




بواسطة : faifaonline.net
 0  0  989
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:33 مساءً الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.