• ×

11:40 صباحًا , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016

(من يسددفاتورة الطلاق(الزوج الزوجة الأبناء

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
من يسدد فاتورة الطلاق ( الزوج الزوجة الأبناء )


بقلم : بنت فيفاء


طالق : كلمة من الكلمات التي قد تكون معولاً يهدم به صرح أسر وبيوت ترتعد الفرائص لوقوعها , تقلب الفرح حزناً , والبسمة عبوساً , والأمل يأساً .. فكم قطعت من أواصر الأرحام والمحبين . وكم قضمت وشائج المحبة والعشيرة لسنين غابرة .
والإسلام لا يسرع إلى رباط الزوجية المقدس فيفصمه لأول وهلة , ولأول بادرة من خلاف , إنه يشد على هذا الرابط بقوة , ويستمسك به في استماتة , فلا يدعه يفلت إلا بعد المحاولة واليأس والمحال . إنه يهتف بالرجل بضرورة المعاشرة الحسنة ثم يميل بهم إلى التريث والمصابرة حتى في حالة الكراهية , ويفتح لهم تلك النافذة المجهولة ( فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً ).. فإذا تجاوز الأمر مسألة الكره والحب إلى النشور والنفور , فليس الطلاق أول خاطر يهدي إليه الإسلام , بل لا بد من محاولة يقوم بها الآخرون , وتوفيق يحاوله الخيرون , فإذا لم تجد هذه الوساطة , فالأمر إذن جد , وهنا لا يمكن أن تستقيم هذه الحياة , ولا يستقر لها قرار , وإمساك الزوجين على هذا الوضع إنما هو محاولة فاشلة , يزيدها الضغط فشلاً . ومن الحكمة التسليم بالواقع , وإنهاء هذه الحياة على كره من الإسلام ( سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين : ما صحة حديث أبغض الحلال إلى الله الطلاق ؟ فأجاب : الحديث هذا ضعيف , لأنه لا يصح أن نقول حتى بالمعنى \" أبغض الحلال إلى الله الطلاق \" لأن ما كان مبغضاً عند الله . فلا يمكن أن يكون حلالاً . لكن لا شك أن الله سبحانه وتعالى لا يحب من الرجل أن يطلق زوجته , ولهذا كان الأصل في الطلاق الكراهية .......)
إن قوامة الرجل في بيته لا تعني منحه حق الاستبداد والقهر , عقد الزوجية ليس عقد استرقاق , ولا عقد متعة ينتهي بمدته . إنه أذكى من ذلك وأجل , فواجب الحق للمرأة حتى مع قوامة الزوج \" ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف \" ولا غنى للزوج عن امرأته , والزوجة عن زوجها ( هن لباس لكم وأنتم لباس لهن \" وقد كثر الطلاق اليوم لما صار المطلق أحد رجلين :
الأول : رجل أعمل سلطته , وأهمل عقله وعاطفته , فكان في منزله عسكرياً في جبهته يصدر أوامر فقط وهذا قد ينجح في جعل البيت يسير وفق ما يريد , ولكنه لا يذوق طعم المحبة والسعادة , ولا يعرف الصفاء والهناء فيه .
الثاني : رجل تبع عاطفته فأطاعها , وأهمل سلطته فأضاعها , فعاش في داره عبداً رقيقاً يوجه من غيره فينساق , تقوده امرأته , حيث أرادت و لربما أودت به إلى المهالك والحتوف .
فرحم الله رجلاً محمود أسيرة , طيب السريرة سهلاً رفيقاً , رحيماً بأهله , لا يكلف زوجته من الأمر شططاً , وبارك الله في امرأة لا تطلب من زوجها شططاً , ولا تحدث عنده غلطاً .
بعض من أسباب الطلاق :


1- الزواج المبكر وهو عدم نضج الزوجين وعدم تفهمهما لقدسية هذه الرابطة والواجبات والحقوق المترتبة عليها .وبالتالي عدم إدراك النتائج الكارثية للطلاق وخصوصاً بوجود أطفال .
2- عدم التكافؤ بين الزوجين من خلال وجود طرف متعلم الذي قد يكون ملماً نوعاً ما بواجبات الزوجية إلا أن الخلل يكون في الطرف الثاني.
3- الحالة الاقتصادية للزوج وهي تمثل الشريحة الأكثر بين الناس أي عدم مقدرة الزوج للقيام بواجباته تجاه أسرته لعدم الاستطاعة وهذ قد يولد نتائج خطيرة تسيء إلى نفس الزوج فيصبح انفعالياً يعالج المشاكل بعصبية زئدة والتقاليد والعادات التي تفرض على الزوجة نمطاً معيناً بالتعامل مع زوجها من خلال تقيدها بتعاليم أهليها وخاصة أمها وعدم تفهمهما لحقيقة الظروف التي يمر بها الزوج .
4- عدم تقدير الزوجين لبعضهما .
5- عدم الإحساس بالمسؤولية من قبل أي من الطرفين .
6- إهمال الأطفال من قبل الزوجة .
7- عدم احترام أهل الزوج أو الزوجة ( فهم في مقام الأب والأم )
8- كثرة الطلبات والإثقال على كاهل الزوج .
9- تناول الزوج للمخدرات .


إن الطلاق شقاء والمطلقون حيثما وجدوا يندبون سوء حالهم والصحف والمجلات حافلة بقصص أولاد الشوارع والآباء المخلين بواجباتهم والأمهات اللواتي يربين أولادهن بلا معين وعلى رغم هذا ما زالت نسبة الطلاق مرتفعة.

بواسطة : أمرأة
 11  0  805
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:40 صباحًا الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.