• ×

03:24 صباحًا , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

اللقاء الأول لملتقى الخير لأبناء فيفاء بحفر الباطن

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
اللقاء الأول لملتقى الخير لأبناء فيفاء بحفر الباطن

بقلم الدكتور/ يحيى بن حسن سلمان الفيفي .


الحمد لله القائل :  يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم إن الله عليم خبير  .
أحمد الله الذي بعدله قامت السمواتُ والأرض ، أحمده سبحانه على ما حبانا به في هذه البلاد الطاهرة من نعم لا تحصى ، ولا تحدُ بحدٍ ولا تستقصى في ظل عقيدة خالصة وشريعة عادلة ، وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعـد:
فلقد خلق الله سبحانه وتعالى هذا الكون ، وقدره كيفما يشاء , وكان من مشيئته سبحانه وتعالى أن تتكون المجتمعات البشرية وفق منظومات اجتماعية مختلفة الأعراق والألوان والروابط , وأن تكون القبيلة أحد الروابط الأصيلة في المجتمعات العربية منذ الجاهلية وفجر الإسلام , وأحد المكونات الأساسية للنسيج الاجتماعي في المملكة العربية السعودية والجزيرة العربية , بعد أن قيض الله لها من يوحدها تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله المغفور له بإذن الله الملك عبد العزيز آل سعود طيب الله ثراه , مستكملا ما بدأه أسلافه الكرام من أسرة آل سعود حفظهم الله .
وبذلك نفخر ويفخر غيرنا من أبناء هذا الوطن الغالي على قلوبنا بأن نكون ممن تشرفوا بالعيش على ترابه وجندوا أنفسهم لخدمته ، فمنذ حقق الله على يد جلالة الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله قيام كيان بلادنا العزيزة وأبناؤه يواصلون بذل الجهد المخلص للوصول بها إلى مستوى التقدم والرقي ، وقد تحقق الشيء الكثير بحمد الله مما يدركه ويلمسه كل مواطن ومقيم ، كل ذلك بفضل الله ثم بفضل العزيمة القوية والتعاون المخلص والجهود الضخمة.
كما تعيش مملكتنا الغالية نهضة شاملة في شتى القطاعات والميادين وذلك بفضل من الله عز وجل ثم بفضل واهتمام ودعم حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله ورعاه - وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ، والمتابعة الجادة ، والإخلاص من رجال دولتهم ، وفي مقدمتهم سمو النائب الثاني وزير الداخلية وإخوانه الوزراء في حكومة خادم الحرمين الشريفين .
وبناء على ذلك فإن المرء يقاس بمقدار صلاحه واستقامته على منهج الله ، وقيمة الإنسان في المجتمع إنما هي بمقدار نفعه لمجتمعه ، وخدمته لأمته ، واستغلال ما آتاه الله من نعم وما مكنه فيه من نشر الخير ومساعدة المحتاج وإعانة الضعيف ، وسيره على مصالح الأمة ومعرفته بحقوق الآخرين ، فيجب علينا أن نحترم الناس على هذا المقياس ، ونزنهم بهذا الميزان العادل .
إن اللقاء الأول لملتقى الخير لأبناء فيفاء بحفر الباطن لا شك أنه استغرق جهداً ووقتاً كبيرين ، وما كان له أن ينجح ، ويلقى الثناء والقبول لولا أن تضافرت الجهود وتداخلت بحسٍّ وطني مخلص ساهم فيه تشجيع ومساندة ودعم ، وإنه لمن دواعي الفخرِ، والبهجةِ والسرور، أن يضمم هذا الملتقى المبارك أبناء فيفاء والقبائل المجاورة ، وأن تجتمعَ على كلمةٍ ، تُعلي البناءَ ، رائدُها النجاح، وهدفُها التطوير ، وشعارها المحبة وتعميق التآلف في شتى المجالات بما يرتقي بالعلاقات الإنسانة إلى أعلى مستوى .
وفي الختام أبارك مقدما لجميع القائمين على هذا الملتقى وأسأل المولى القدير أن يحفظ بلادنا من كل مكروه , وأن يديم علينا نعمه , كما نسأله أن يحفظ على بلادنا أمنها وإيمانها ، وأن يقينا شر الأشرار ، وأن يوفق ولاة أمرنا لما فيه خير العباد والبلاد ، ويوفق شبابنا إلى ما فيه الخير والصلاح ، في ظل قيادة مولاي خادم الحرمين الشريفين , وولي عهده الأمين .
أخوكم الدكتور / يحيى بن حسن بن سلمان الفيفي

 4  0  1010
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:24 صباحًا الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.