• ×

02:49 صباحًا , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

وادي ضمد يفصل بين الجحيم هناك والجنة هنا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

!وادي ضمد يفصل بين الجحيم هناك والجنة هنا

بقلم الأعلامي / يزيد حسمن الفيفي .


عندما تعتلي قمة جبل فيفاء ليلا تستطيع مشاهدة الحدود اليمنية ،وتسبح في ساعة من التأمل قد تختمها بالسجود لله شكرا على فضله ونعمته نعم إنه الواقع ..
وادي ضمد يفصل بين الجحيم هناك والجنة هنا .
إن من وادي ضمد اتجاها إلى داخل الحدود اليمنية تشاهد الظلام الدامس يكاد يسيطر على تلك الجبال وكأنه لا يقطنها بشر مع أنها تعج بالقبائل ومن ثم السكان من القبائل اليمنية حيثُ يسدل الليل حلة سوداء قاتمة على تلك الجبال التي تكاد الفتن تعمها !
نعم فتن الاقتتال وعدم الأمن الخوف وعدم الاستقرار والفقر حيث أن النزاعات القبلية تسيطر على جزء منها والأخرى فتنة الحوثيين حيث وصف لنا أحد الفارين من تلك الفتن انه يجتمع الأخوة على صحن الطعام وكل منهم يخشى الثاني لأنهم لا يدرون من هو مع الحوثي ومن هومع جانب الحكومة حيث تكمن الحقائق في السرائر وتتفاعل مع الظلام كل بسلاحه ضد خصمه دون أن يدري من أهو قريب أم بعيد عدو أم صديق وفي النهار الجميع بلبس واحد دون سلاح وكل يستقصي من قتل في الليلة السابقة وتتلاحق الفتن إلى الحدود السعودية على ضفاف وادي ضمد من خلال الحرب الأخيرة بين قبيلتي آل (أمشيخ والدوشيين)
فكل يمسي ولا يدري هل يصبح وكل واحد بسلاحه يخشى غمضة جفن قد تكلفه حياته فأي رعب وأي فتنة هذه والعياذ بالله ناهيك عن الجوع والموت والتشرد الذي لايرحم فهو يشمل النساء والأطفال وكبار السن الذين لا حول لهم ولا قوة
وبالمقابل........

تعود بناظريك من ضفة وادي ضمد الأخرى لتعود داخل المناطق السعودية وإلى فيفاء تحديدا حيث تشهد الإنارة تكاد تضيء كل جزء منها وتنظر إلى الحيوية في الطرق وتنظر إلى حياة الأمن والأمان ورغد المعيشة وكل ينام في سبات عميق وطمأنينة على فراشه حوله زوجه وأطفاله لا يشغلهم سو النهوض مبكرا للانطلاق إلى مدارسهم وإلى أعمالهم دون منغص أو قلق .. إلا من شغله الله بالطمع في الحصول على ما يمكن الحصول عليه من ملذات هذه الدنيا ...........

فتشعر حينها فعلا أن وادي ضمد يفصل بين نار الفتن والخوف في اليمن وبين جنة الرخاء والأمان في السعودية التي اقل ما قد تعبر به عن مشاعرك تجاه ذلك بالسجود لله شكرا على نعمة الأمن والأمان التي نعيشها والتي نحن مسئولين عنها أمام الله سبحانه والتي قد تذهب من بين أيدينا في عشية أو ضحاها في حال لم نقدرها حق قدرها فما هناك اليوم قد يكون هنا غدا لا سمح الله ولكن من يعتبر ومن يدرك ذلك فلو أدرك الشخص منا ذلك لهانت عليه همومه ومصائبه وكل ما يلم به مقارنة بما يعيشه هؤلاء الأشقاء لنا على الضفة المقابلة لوادي ضمد الذي إن صح التعبير اقل ما نقول عنه يفصل الجحيم عن الجنة .
وأخيراً حرياً بنا يا قومي أن نتذكر قول الإمام الشافعي رحمهُ الله
.


إذا كنت في نعمة فارعها فإن الذنوب تزيل النعم
وحطها بطاعة رب العباد فرب العباد سريع النقم
وإياك والظلم مهما استطعت فظلم العباد شديد الوخم
وسافر بقلبك بين الورى لتدرك آثار من قد ظلم

 8  0  1697
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:49 صباحًا الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.