• ×

03:18 صباحًا , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

لا أقصد أن أجرح أحد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لا أقصد أن أجرح أحد

بقلم : محمد بن علي حسن الفيفي .


لا تظن أن هذه مجرد قصة بل هي دعوة لتحدي ذاتك وإثبات أنك تستطيع أن تفعل الكثير متى كان لديك الإيمان والثقة والصبر والتوكل ، ذهبت في أحد الأيام الجميلة في حياتي مع عائلتي الكريمة لنعيش يوماً من أحلى الأيام في رحلة إلى حديقة الحيوانات وبعد أن قمنا بزيارة تعريفية في داخل تلك الحديقة استوقفنا ذلك المنظر الذي إحتشد الناس عنده ، فبدأنا نقترب لنرى ماذا هناك فإذا بي أرى فيلان كبيران ينظر إليهم الناس ويلعبون معهم رأيت الأطفال وهم يرمون لهم بالفشار وبعض البطاطس وهم يسارعون في إلتقاطها بخراطيمهم والصبيان يضحكون والناس تتابع بفرحة لا تكاد توصف ، لكن ما جعلني أكتب هذه القصة هو التطوير الذي حدث من قِبل القائمين على تلك الحديقة في إجراء بعض التعديلات على أماكن كثير من الحيوانات في جعل الحيوان وكأنه داخل غابة ، أوجدوا لهم أنهار وأشجار وبناء يستحق التقدير والإشادة وكذلك الفيلان ، فعلمت أن القائمين يريدون أن يخرجوا هذين الفيلين وبقية الحيوانات من الرتابة والحياة التي كانا يعيشانها وكان منظر التغيير بديع فتخيلت أنهم سيتغيروا وسيغيروا من طريقتهم في الحياة ولكني رأيت عكس ذلك رأيت الفيلة والناس تقف أمامهم وهم يفعلون ما كانوا يفعلون فيما مضى حينما رأيتهم أنا وعائلتي الكريمة ، فقلت في نفسي لماذا لم يستفيدان هذان الفيلان من روعة المكان وجماله في فرصة الإستكشاف فيه والتمتع به ما الذي منعهما؟
الحقيقة أنهم أصبحوا عبيداً لعاداتهم القديمة وغير قادرين على رؤية التطور الجديد والتغيير الذي حصل في مساحة الحرية المتاحة لأن عقولهم ما زالت محصورة في سجن العادة والروتين..
والسؤال المهم طرحه هنا هو هل يمكن أن يتغير متعاطي القات عند تطوير ما حوله أم سيتصرف بنفس الطريقة؟
أرجوا أن يكون الجواب (نعم سيتغير)
إن كثير من أحبابي وأصدقائي تبقى عقولهم للأسف مسجونة في قفص لا يستطيع تجاوز حدوده بحيث لا يفكر إلا من أين سيأتي بالتخزينة الليلة وأين سيسهر كعادته كل يوم ،،
آآآه كم نعاني من هذا الأمر في داخل مجتمعاتنا وكم تذرف عيوننا على حال كثير من أحبابنا .. فيا أيها الأحبة لا تبقوا في حدود مساحة قفص العقل مقيدين بالشهوة تحت حكم الهوى ، كونوا واثقين من أنفسكم وقدراتكم فنحنُ في حاجة للمواهب والطاقات والقدرات ونحنُ في أمس الحاجة للتخلص من العادة والمثبطات النفسية والفكرية والتي تمنعنا من الإنطلاق والإنتاج والإنجاز نريد أن نتخلص من العوائق التي تدعونا إلى الركون والقعود والرضى بالدون...

 13  0  1363
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:18 صباحًا السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.