• ×

06:49 صباحًا , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

تكريم الأستاذ/ حسن فرح الفيفي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بقلم الأستاذ/ عبد الله علي قاسم الفيفي .


الحمد لله رب العالمين ،والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين ،نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين ــ أما بعد :
وصلتني دعوة كريمة من سعادة رئيس مجلس نادي جازان الأدبي الاستاذ/احمد بن إبراهيم الحربي لحضور الأمسية التي يقيمها النادي بصالة الاحتفالات بفيفاء مساء يوم الخميس 14/7/1429هـ احتفاء بسعادة الاستاذ/حسن بن فرح الفيفي، الشاعر والأديب والمورخ، وبقدر سعادتي بهذه الدعوة إلا انه يوسفني أن لا استطيع حضورها لظروف الحجوزات في هذه الأيام ،ولكن أحببت كمشاركة في هذه المناسبة أن انشر في هذا الموقع المتميز(فيفاء أونلاين )الكلمة التي تشرفت بالمشاركة بها في الحفل الذي أقيم تكريما له يوم تقاعده في عام 1417هـ ، تعبيرا لما له من مكانة غالية في قلبي واعتزازاً به حفظه الله ووفقه ،وكذلك رأيت من المناسب أيضا نشر قصيدة الوالد فضيلة الشيخ /علي بن قاسم الفيفي حفظه الله، التي ألقاها في نفس الحفل بعنوان (يا أبا العطاس)، أرجو أن يكون فيهما الفائدة والقبول، وأرجو للمكرم مزيداً من التوفيق والنجاح .
ولا يفوتني أن أتقدم بالشكر الجزيل للنادي الأدبي في جازان والقائمين عليه، ولمن كان له دور في إقامة هذه الأمسية،وأرجو أن تتواصل أنشطة هذا النادي وأمثاله في المنطقة الجبيلة، لتبرز الكثير من المواهب الأدبية والشعرية وتأخذ حظها ،فهي لا تقل عن مثيلاتها في بقية المنطقة ومناطق مملكتنا الغالية، فلا ينقصها إلا بروزها للإعلام، وهذا هو دور النادي وأمثاله، والدور منوط الآن على المنسقين والمتعاونين مع النادي من أبناء هذا القطاع ، وأنا على يقين أنهم لن يقصروا في هذا الجانب.
واكرر شكري وتقديري ــ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
أخوكم/عبد الله بن علي قاسم الفيفي
الرياض 12/7/1429هـ
[HR]

كلمة تكريم الاستاذ / حسن فرح اسعد الابياتي الفيفي
إن المكرم اليوم، في هذا الحفل الكريم، ذو شخصية فذة، متعددة الجوانب والصفات والميزات، وأنا سأكتفي من كل ذلك بميزة واحدة، وجانب واحد، لعلي بذلك اعطيه بعض حقه من خلالها، و إلا فهو بحر متلاطم وفضاء شاسع لا أطراف له ولا سواحل، لا يستطيع الناظر أن يلم بجميع جوانبه .
إن الذي احاول إبرازه فيه هو جانب الوطنية ، الوطنية الصادقة التي يعرفه بها القاصي والداني، فهي محور شخصيته، وهي ولاشك سبب مهم لهذا الاحتفال اليوم، الاحتفال الرمز، وسبب لهذه المحبة الكبيرة، التي نراها متجسدة وبارزة في هذا الجمع العظيم، وإذا كان المحتفى به يتميز ببروز هذا الجانب في أفعاله وأقواله،فقد يكون لإحساسه المرهف كشاعر مبدع، الدور الأكبر في بروز ذلك، فبما يمتلكه من أدوات التعبير وملاكات الإبداع، هي ولا شك احد العوامل الرئيسة في بروز هذا الجانب لديه، ووضوحها بشكل كبير وملموس في شخصيته.
إن الوطنية فيه صفة أصيلة، تتجسد بكل صورها، وتتبدا وكأنه عنوانها، تربت في وجدانه صغيرا، وغرست فيه نبتة كبرت وأثمرت وأينعت، فمن عايشه في الثمانينات شاب، وهو يشارك باشعاره يخاطب بها الإنسان البسيط، بواسطة أشرطة الكاسيت، في لغة سهلة مبسطة، ودودة صادقة ، تتغلغل في الأعماق وتنبه الحواس والوجدان، تنقد بعض الأخطاء والتصرفات، وتوجه وتحرك في المتلقي معان كثيرة، كانوا في غفلة عنها، تزرع فيهم الاعتزاز بالنفس، والتمسك بالأخلاق والصفات الفاضلة.
ثم انطلق منها وقد تحمل مسؤوليات أعظم، كمربى وقيادي في اكبر المدارس في هذا المجتمع، وكانت المدارس حينها اكبر نوافذ التنوير،إن لم تكن الوحيدة مع المسجد ،في بحر متلاطم من الجهل والتخلف ،فانطلق منها يصنع الرجال ويصقل الأنفس،ويشخص الأمراض ويداوي العلل ، من خلال التوجيه المباشر لطلابه، داخل المدرسة وخارجها، وبواسطة الأنشطة المتعددة منهجية وغير منهجية ،فشمل بتأثيره إضافة إلى طلابه ،محيط المدرسة الخارجي،حتى عم أثره المجتمع بكامله ، فأنشطة المدرسة ليست قاصرة على الطلاب فقط ، بل يحضرها معظم الأهالي، حضوراً يفوق التصور، ويتناقلون ما يقدم فيها بإعجاب وانبهار ،فكان تأثيرها عليهم سريعا وعجيبا،فتّح المدارك على كثير من الأمور ، وعالج معظم السلبيات ،وحرك الكثير من ألأحاسيس الوطنية،وقوبل من المجتمع بقبول ايجابي، لتفتحهم وذكائهم الفطري،وأسلوبه الرائع المناسب، فما يعده من كلمات بليغة موثرة، وأشعار حكيمة صادقة، يلقيها بصوته العذب، أو يلقيها وينشدها بعض الطلاب، أو ما يعده من تمثيليات ومسرحيات واقعية،يمثلها الأبناء على خشبة مسرح المدرسة ،كان لها الدور الأكبر، وبالغ الأثر في حياتهم الخاصة والعامة، فتفتحت القلوب والعقول، وتحررت من كثير من السلبيات والأخطاء المتوارثة أو المكتسبة.
ودوره مازال مستمرا، وهذه الوطنية تنمو وتكبر لتعم الوطن الكبير بكامله،فكلماته النابعة من القلب الأبي الحر،لا تخطئ القلب، توجج فيه الحماس والولاء الصادق،ولقد برز ذلك أكثر وأكثر في الازمات، ومع وقوع بعض ما يعكر صفو الوطن، بشعر صادق قوي،هو لسان الجميع وترجمان قلوبهم 0

أصدام ترنوا للجزيـرة طامـعا = وأنسيت ملكا بالجزيرة كالعضب
لديه من الموت الزعاف كؤوسه = يسقيكها مهما تقول له حسبي
منيع الحمى تمشى الدنا في ركابه = بجنتها والأنس لو لم يقل هبـي
ويقول :

أتت فيفاء تخطر للسلام = على نهجي وفاء واحترام
تقول الحق إن ألف التهادي = لأجل العيد بالعرض الحطام
فان هدية الفيـفي نبـض = يفدي حاكميه على الدوام
وهل هم في البرية غـير فهـد = وال الفهد قادتنا العـظام
ويقول :

فيفاء يا رمز الاصالـة والوفـا = ما منـك إلا أوفيا أطهار
هم للمليك شـعاره ودثـاره = المـنجدون إذا دعاهم ثاروا
هم هكذا خلـقوا وفيهم بيـعة = أبدية من دونها الأعمار
فعلى الثغور الشاسعات أشاوس = لا يرجعون القهقرى إن ساروا
يا فهد فيفاء العريـن واسدكم = نعـم الفدائـيون والأنصار
ولك التحيـة والسلام وحبـنا = والغرس غرسك والعهود سوار
ويقول :

أنا ابن وفـا جازان والله شاهـد = بان وفا جازان مذ كان أولي
أنا الفهد وابن الفهد والصنو وابنه = دريئتهم في الثغر والثغر معقلي

أيها الإخوة : إننا ونحن نكرمه اليوم، إنما نكرم أنفسنا ونرفع من قدرها، لا يشكر الله من لا يشكر الناس، فهو يستحق منا جميعا الشكر والعرفان، والدعوات الصادقة بطول العمر، والتوفيق في الدنيا والآخرة، وثناء الناس على الشخص هو بشارة قبول من الله سبحانه وتعالى، قال صلى الله عليه وسلم ( انتم شهداء الله في الأرض ) لقد رافقته في كثير من المناسبات في المنطقة، وهو يمثل المنطقة بكاملها، فما سمعته منه وعنه، ليجعل كل واحد منا يفخر به، وهو أهل لكل فخر وتكريم، ولولا معرفتي بأنه لا يحب التحدث عنه، لاسترسلت بما لا يمل منه القائل ولا المستمع، بل يزيد النفس سرورا وحبورا، ولكن لا يسعنا إلا دعواتنا له بدوام التوفيق، وله منا الشكر والعرفان لما قدم .
واجدها فرصة لان ادعوه وقد تفرغ، بعد أن أدى واجبه بكل اقتدار في العمل الوظيفي، أن يبادر إلى جمع نتاجه الشعري والأدبي، الذي يتلهف له الجميع، وطبعه في ديوان أو دواوين يسهل الإطلاع عليها .
اكرر شكري لكم جميعا، ودعواتي له، وفخري وافتخاري بالتحدث عن رمز عظيم من رموز بلادي ـ وفق الله الجميع لما يحب ويرضى0 والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 0





هكذا تبنى طموحاتُ الرجال= دامت الأفراح تترى بيننا
إذا حياةُ المرء ميدانُ لمن= .وتنمي في ارتقاء واكتمال
فابتناء المجد لا يأتي بما= رام عز وامتطى خير الخصال
إنما السودد بذل أو فدا= هان كلا انه صعب المنال
من يسد بالبذل والجود إذ= آو علوم ضوءها يمحو الضلال
وكذا الإقدام في ساح الوغى = لم يسعه بذل فضل المال مال
قل من يبذل روحا يبتغي= من يرمه مرتقى للمجد هال
فرهان خاسر بالروح عن = سؤددا في نيله ألف احتمال
غير أن العلم نور وهدى= وهم مجد انه نوع خبال
من يسد بالعلم نال العز في = وحياة انه أسمى مجال
كيف لا والعلم موروث أتى = هذه الدنيا وفي يوم المآل
يرث العالم أرث الأنبياء= عن طريق الوحي من رب الجلال
تخضع الأملاك إجلالاً لمن= وينادى للتقى هيا تعال
من تفانى وسعى في نيله= يطلب العلم ومن للعلم جال
هام في تحصيله مستعذبا= وأغذ السير من دون كلال
وارتقى في سلم المجد إلى= خشن المضجع في سود الليال
كلما نال مقاما وعلا= غاية الغايات حلا وارتحال
وهو مكفول النجاح أبدا= درجا تاق لأعلى واستطال
يا باالعطاس فاهنأ غرسكم= في سبيل العلم من دون جدال
ها هو الجيل الذي قدتم أتى= قد تنامى واستوى والزرع طال
ثقة بالنفس إذ انهلتم= يحمل الراية عنكم في اختيال
ثم انتم دوركم لم ينته = من رحيق العلم والعذب الزلال
إنما الكرسي الذي خلفته= نضجكم يبقى دواما في تعال
أنت رمز للعلى في بيتكم= بكم استعلى وانتم لا تزال
حسبك اليوم افتخارا أن ترى= يتأسّى بكمو كل محال
حسبكم هذي الزهور عبقت= غرس يمناكم حكى هذا الجمال
أيها الجيل أتاكم دوركم= هذه الأجواء بالسحر الحلال
واستقيموا والزموا نهج الهدى= فارفعوا البنيان واسعوا للكمال
واقتفوا أثار نهج سنّه= في شموخ واعتزاز واعتدال
خادم البيتين باني مجدنا= رائد التعليم من أرسى وصال
من به النهضة عمت واستوت= فهدنا المحبوب عنوان النضال
مد بالخير يديه للورى= والرخا والأمن مبسوط الظلال
أيها الأبناء هذا حظكم= وانبرى يبذله في كل حال
وتحلوا وتزكوا بالتقى= فانهلوا من نبعه حتى الثمال
يا أبا العطاس في تكريمكم= في سلوك وفعال ومقال
ليس ذا التكريم إلا آية= ألف معنى انه طيب الخلال
يا أبا العطاس أنت اليوم في= عن عميق الحب في جو احتفال
وبنو قومي لهم توق إلى= مستوى الربان في هذي الجبال
يبرز المكنون من أسرارها = قائد من نوعكم شهم مثال
وولــــــي الأمــــــــر إن قــــيــــــل لــــــــــه= ويجلى الحسن فيها بالصقال
قال : أهلا ثم سهلا يا رجال= ولــــيـــــعش فــــهد الـــبنــا رمــز الجــــلال

بواسطة : faifaonline.net
 0  0  918
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:49 صباحًا الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.