• ×

01:25 مساءً , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

نقاط تحت المجهر الإعلامي من حفل ثانوية فيفاء

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
نقاط تحت المجهر الإعلامي من حفل ثانوية فيفاء

بقلم الأعلامي : يزيد حسن الفيفي .


خرجت ثانوية فيفاء عن عزلتها وتحفظها من الأعلام لتبهر الجميع وتأكد مجددا بأنها ما زالت المدرسة الأم لمدارس فيفاء من كل الجوانب حيث كشفت أنها تحوي تحت سقفها وبين جدرانها إبداعات من نوع أخر سواء من حيث رقي في الفكر أو روعة في التصميم أو تميز في الأداء دون ما تحجيم أو مبالغة فقد تجلا ذلك من خلال زيارة سعادة مدير التربية والتعليم بمحافظة صبيا إبراهيم الحازمي الذي كان يد بيد مع سعادة رئيس مركز فيفاء الرجل الخلوق المحب لفيفاء وأبنائها عليوي بن قيضي العنزي وكان للعين الإعلامية نظرتها الخاصة والدقيقة في مجمل كل ذلك اليوم .
ونظرة الإعلامي لها بعد أخر لها جوانب تكون غالبا لا تخطر على ذهن الآخرين لذلك مع المجهر الإعلامي ومع أبرز ملاحظته.
كل شيء كان جميل في ثانوية فيفاء يوم الاثنين ، ولكن وسط الجمال كان هناك ماهو فوق الجمال كان هناك قسمين من المدرسة لها طابع خاص جدا جدا ..
لماذا ؟ لأن الجهد والمعاناة والتعب كان فيها واضحا وجليا ، كانت النتائج الواقعية لذلك العمل يشخص القائم عليه تشخيصا دقيقا جدا يشرح لك قلبه وعقله ويشرح لك كل شيء عن ذلك المعلم حتى في حياته الخاصة والاجتماعية ناهيك عن أهدافه وطموحه نعم هذا الواقع . فتعالوا معنا للتدقيق
أولا--- القسم الإسلامي
كان ذلك القسم فعلا فيه جهد غير طبيعي كان فيه أيادي تحوي فكرا وقلب له طموح بعيد وله نظرة بعيدة يهدف من خلالها أن يصل مافي قلبه إلى قلوب من حوله ذلك الجهد ينم عن عمل صامت عمل فيه لمسات فنية فيه مشاعر إيمانية صادقة قوية فيه صفحات من الإبداع مضغوطة في قلب صغير يريد أن يوصل ما فيها لكل العالم من حوله في أي فرصة سانحة ولو كانت قصيرة أنه عمل من رجل نحسبه والله حسيبه أن له عند الله الأجر والمثوبة الكبيرة إن شاء الله فيما فعل وفيما يحلم به إلا أن الظروف سواء في المبنى أو المكان أو المجتمع قيدت انطلاقته وحلمه إلا أنها إن شاء الله عند الله محسوبة

ثانيا--- كان هناك زاوية في الطابق السفلي من المبنى خصصت للقسم التراثي فما الغريب في الأمر ؟ما الجديد؟ ماذا يعني؟
أسئلة ستكون سؤال كل من لا يدرك ماذا يكمن خلف كواليس ذلك العمل قبل وبعد انجازه وإلى المستقبل القريب فتعالوا نضعه تحت المجهر. وقبل أن نتطرق لشخصية صاحب الفكرة والتنفيذ.فقد أثبت الإنجاز أن تعدد الآراء في مجتمع فيفاء دون هرم قيادي يعتبر فاشلا بكل المقاييس شاء من شاء وأبا من أبا ..

كان القسم التراثي صغيرا جدا لكن كان كبيرا في مضمونه فوق صالات العرض وشاشتها
حوا بداخله (دارة ومشراح ومطبخ ومزرعة وسلاح رجل وحلي امرأة) من موروث فيفاء القديم في إنارة وسقف وبيئة تأخذك من هنا إلى هناك حيث كان يعيش جدي وجدك ، وهنا كان الجهد فيها مضنيا وكان شاقا جدا ولكن كانت النتيجة رائعة كونها تحمل فكرة رجل واحد بتنفيذه ومعه ثلاثة من فريق العمل لا يقولون مما يشير به إلا سمعا وطاعة لينتج معهم عملا لم ينجزه العشرات مثله من أهل فيفاء لا في الجنادرية ولا في معارضنا التي يشارك بها في محافل المنطقة ،ليس إلا لأن عشرات الآراء دون هرم يجمعها وينفذ ما هو صحيح منها ويترك ما دونها لو كان من يشير به شيخ رد لا مواطن عادي!
ولعدم توفر ذلك مازالت مشاركات فيفاء دون المستوى في كل المحافل ولأثبت لك أن المجهر دقيق في المتابعة إنك تقرأ كل ما سبق من ملابس الشباب الثلاثة الذين كانوا فريق العمل والمستقبلين في ذلك القسم حيث كانوا يلبسون لبس فيفاء الأصلي القديم كما هو ولو كان هناك عدة جوانب للأفكار لوجدت كل واحد منهم في لبس منها السوادي الجلجلاني والقطاعة العجاوة وكأنهم يمثلون عدة مناطق لا مجتمع واحد له خصوصيته وتراثه المتميز شكلا ومضمونا ، وتعدد الأفكار وفقدان الهرم فيها جعل الثقافات مخلوطة بعشوائية غريبة جدا في مجتمعنا ، ولكن ذلك العمل التراثي يوحي برسالة قوية لكل أهالي فيفاء وأعيانها في حال أردتم مشاركة فيفاء في أي مناسبات تمثل فيفاء فعليكم بطلاب الثانويات لأنهم شباب أخذت ملامحهم صفات الرجال لا ينقصها إلا التوجيه الصحيح وهي دائما تكون مطيعة منسجمة فيما بينها تحتاج فقط إلى مشير ومدير واحد فقط لتنتج عملا مشرفا بل قد يكون مذهلا وكذلك تعتمد معظم مناطق المملكة في تشكيل فرقها الشعبية والتراثية أما الفرق التي يتخللها عدة رؤوس فكرية فالفشل دائما حليفها
ختام القسم التراثي الذي يحتاج منا الكثير لفرز قرأتنا حول ما يحتويه من نقاط في غاية الأهمية ، لكن قبل الختام من هذه الفقرة كان القسم في مجمله يحكي عن نفسية صاحب الفكرة ويحكي عن طبيعته التي تحب الواقع والحقيقة دون زيادة أو نقصان يتصف بالصبر والجلد يحب ماضيه كثيرا كثيرا ولديه عمق سحيق في طمر جميع سلبيات الآخرين نحوه مما جعله مبدعا لا تثنيه المثبطات وهمسات ولمزات محدودي الفكر والرؤية ولم توقعه المبالغة والبهرجة الكاذبة والمبالغين في المدح والثناء وكان ذلك واضحا صريحا من عمله في ذلك القسم .
وقبل الختام
مجمل الأعمال في المدرسة كانت أعمال تشخص أصحابها كل عمل كنا نشاهده كان يشخص من كان خلف الفكرة والتنفيذ والكمال كان مختصا فيه الله عز وجل فيستحيل أن يكون لغيره حيث كانت لنا نظرة مجهرية خاطفة على العرضة الشعبية لفيفاء والتي كانت رائعة جدا في كلماتها وأداء الشاعر ولكن غابت صفات الأداء الرجولي من قبل الصفين ولا يلامون المشاركين فقد كانوا يمثلون واقع العرضات الشعبية في مجتمعنا حاليا والتي افتقدت كليا الأداء الرجولي فيها ولعل الثوب والعقال يلعبان دورا في ذلك ويبقى احتمالا تحت مصطلح ربما؟!

وختاما أشكر مدير المدرسة الذي لم يكن فضوليا في إقحام نفسه في كل شاردة وواردة وترك المبدعين يرسمون أفكارهم كما شاءوا .
وأختم بنقطة صغيرة أفندها بصور التقطتها لعبارة كانت ضمن العبارات المكتوبة في الصالة الرياضية والتي كنت أتمنى أن تكون لوحة كبيرة في كل شوارع المملكة لأهمية مضمونها في وقتنا الحاضر وخاصة حول التعصب الرياضي المقيت ، وهي تحوي ما يلي (التعصب الرياضي الأعمى مهلكة للطاقة البشرية ولا يمت بأي صلة للرياضة)نعم هذا مجتمعنا الإسلامي الصحيح وكذلك شبابنا إن شاء الله .
ويظل لكلٌ رأي ولا يفسد اختلاف الرأي للود قضية عند المجتمعات التي تبحث دائما عن الرقي إلا في ما يمس العقيدة فالرأي فيها يكون لأهل العقل والعلم والحكمة في كتاب الله وسنته فقط .

 9  0  1112
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:25 مساءً الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.