• ×

01:32 مساءً , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

إدهن السير يسير ..

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
إدهــــــــــن الســــــــــــير يســــــــــير

بقلم الأستاذ/ موسى حسن الفيفي .

الحمد لله رب العالمين نحمده و نشكره ولا نفجره ونثني عليه الخير كله اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد اذا رضيت ولك الحمد بعد الرضا . وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين . اللهم يا معلم ابراهيم علمنا ويا مفهم سليمان فهمنا اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم . وبعد في هذه المقالة الاجتماعيه نسلط الضوء على قضية اجتماعية هامة وموجودة في كل المجتمعات إلا ما رحم الله إلا وهية قضية الرشوة .

اولا :- المقدمة والتعريف:
عند دوران عجلة الحياة او عجلة المكنة التي تجر سيرا بشكل دائري يحدث بعض العقد والنتوئات بالسير مما يجعله يتوقف عن الدوران
حول تلك العجلة مما يستوجب التدخل ووضع مادة دهنيه من زيت او شحم ليسهل حركة ذلك السير وعند وضع تلك المادة الدهنية يستمر
السير في الحركة ما دامت المادة سارية المفعول ولكن مع تكرار الدهن تتكون طبقة سوداء صلبة على العجلة مما يؤدي إلى حدوث مشكلة
اكبر من المشكلة الأولى وعند ذلك أيضا يجب على المشغل أن ينظف ويصنفر ويصقل تلك العجلة من المادة التي تراكمت عليها وإلا سوف يحدث خلل في المكنة التي تدير تلك العجلة هذا من الناحية الفنية للسير والعجلة . أما ما تعنيه مقولة ( ادهن السير يسير ) من الناحية الاجتماعية فهي دعوة صريحة إلى الرشوة المنهي عنها شرعا والمتوعد فاعلها باللعن على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال ( لعن الله الراشي والمرتشي والرائش ) والرائش هو الوسيط وهو من يتقول مثل هذه المقولة فعندما يصادف الإنسان بعض العقد والمنغصات في سبيل تنفيذ مصالحه الشخصية سواء كانت مباحة او محرمة وسواء كانت حق او باطل على الفور نجد ذلك الوسيط أو الرائش يبادر بأسهل الحلول ويدل لأقرب الطرق لتخطي تلك المصاعب التي تعترض طريق مصلحة من يريدون أن يحقون الباطل أو يبطلون
الحق أو يتلاعبون بحقوق البشر ويأكلون أموالهم بغير وجه حق فعند ذلك يبادر بهذه المقولة (ادهن السير يسير ) وبذلك تنقلب الموازين ويصير الحق باطل والباطل حق وتنتهك الحرمات ويظلم الضعيف ويؤكل مال اليتيم وتتفكك المجتمعات ويحل الحقد والضغينة بين أفراد المجتمع . وسوف نورد في هذه المقالة بمشيئة الله بعض الآثار المترتبة على حقيقة هذه المقولة وكذلك بعض أسبابها وطرق علاجها حسب ما يراه الكاتب ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يعيننا وان يرينا الحق حق ويرزقنا إتباعه ويرينا الباطل باطل ويرزقنا اجتنابه .


ثانيا : الآثار الايجابية والسلبية المترتبة على مدلول هذه المقولة :-

أ*- الآثار الايجابية : لا يوجد أي آثار ايجابية في نظري لمثل لمدلول هذه المقولة .


ب*- الآثار السلبية المترتبة على مدلول هذه المقولة :-


1- دعوة صريحة إلى الرشوة المنهي عنها شرعا والمتوعد فاعلها باللعن والطرد من رحمة الله عز وجل على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك بقوله صلى الله عليه وسلم ( لعن الله الراشي والمرتشي والرائش ) .
2- تدعو إلى تغيير مسار الأمور عن طريقها الصحيح فتبطل الحق وتحق الباطل وتساعد على ظلم الضعيف وعلى أكل مال اليتيم وعلى أكل أموال الناس بغير حق فيحل الظلم مكان العدل ويحل الحقد مكان الإخوة والصفاء .
3- تدعو إلى الاتكالية وعدم محاولة الإنسان تصريف أموره ومصالحه بنفسه وبالطرق الصحيحة فيعتمد على الرشوة في كل أمور حياته .
4- ضياع المعروف وروح التعاون بين الناس فلا يوجد من يعين ويساعد على قضاء أمور الحياة إلا بمقابل مادي فيتأثر بذلك من لا يجد تلك الرشوة أو الجعالة ليدفعها لمن يساعده على قضاء حاجاته ومصالحه الضرورية .
5- تتسبب في عدم قيام الموظف بعمله بكل صدق وأمانه لتعوده على اخذ الرشوة لانجاز مصالح الناس التي هي من صميم عمله الذي يأخذ عليه راتب من قبل من عينه في ذلك العمل واستأمنه عليه .

هذا وللحديث بقية اتركه لمقاله اخرى نفعنا الله وإياكم بما نقول ونكتب ونقرأ وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين

بواسطة : موسى الفيفي
 6  0  1555
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:32 مساءً الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.