• ×

09:18 مساءً , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016

إلى مشايخ فيفاء وأولياء الأمور وأصحاب القرار 

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
إلى مشايخ فيفاء وأولياء الأمور وأصحاب القرار


بقلم : الغيورة



أولا وأخيرا فأنني متزوجة ولدي أطفال والحمد الله ولكن كوني إحدى بنات فيفاء ويهمني مجتمعنا كثيرا وباعتباري معلمة ومطلعة بشكل كامل على ما يجري في مدارس البنات وما يجري في مجتمع النساء وأصبحت أدرك حتما بوادر مستقبل مخيف جدا ويثير القلق على بناتنا واللواتي أصبحن يفكرن في الزواج في مراحل متقدمة من التعليم بل أن البعض منهن أصبحت تبحث عن زوج حسب طريقتها في ضل توفر الوسائل للتواصل حاليا .

كما أننا نجد بين أدواتهن المدرسية وفي (جوالاتهن) ما يؤكد خطورة الأمر على مستقبلهن شأنهن شأن بنات أي مجتمع .
ويعلم الله أننا قد سعينا لأجل مشاركة الأهل لوضع الحلول للكثير من المخالفات ولكن مع الأسف كادت أن تندلع مشاكل قد تزيد الطين بله وذلك بسبب عدم وعي أغلبية أولياء الأمور وبالتالي عدم تصديقهم لما يتم إشعارهم به من تصرفات بعض بناتهم مما جعلنا نقف مكتوفي الأيدي .

لذلك ألجاء للكتابة عبر هذا المنبر معبرة عن مضمون ما يجول بذهني حيال مشكلة تؤرقني كما تؤرق بقية الزميلات المخلصات .
متمنية أن أجد آذآن صاغية ورجال يدركون ما ندرك فيسعون للحل وعدم انتظار عواقب الأمور في حال ترك الحبل على الغرب.

أيها الرجال من أبناء فيفاء الأفاضل مشايخ واعيان أولياء أمور وعقلاء ، إن البنات والشباب يعيشون في وقت حرج تتزايد فيه من حولهم جميع المثيرات للغرائز الفطرية فيهم ناهيك عن المخدرات وغيرها .
ومن هذا المنطلق واجبنا كمجتمع أن نبحث عن الحلول الناجعة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وذلك للبحث عن تحقيق شئ من رغباتهم ..

ولعل الزواج هو واحداً من تلك الحلول فكلنا يعرف أن إنشاء اسره والشعور بالمسئولية وسد باب من أبواب العواطف الغريزية والنفسية من خلال إنشاء الأسرة قد يبعد الشاب أو الشابة عن أمور عديدة ولا غرابة فالزواج هو حلم لكل شاب وشابة ..

ولكي نحقق لهم هذا الحلم (الهدف) فإن علينا كمجتمع مراجعة الحسابات فالمعوقات ليست الا بسبب معوقات خلقها المجتمع جعلت من الطريق الحلال عقبة تكاد تفرض اليأس تماما أمام الكثيرين من تحقيق حلمهم ، مما جعل الفساد الأخلاقي يعصف بالمجتمعات سواء في المدارس أو الجامعات أو الشارع أو الحي أو المدينة ..الخ .

ومن هذا المنطلق (العوائق المختلقة ) أضطرت بعض المؤسسات الحكومية والخيرية إلى فتح صناديق ومشاريع لتسهيل الزواج ناهيك عن فتح مكاتب خاصة بالزواج ، في حين كانت الحوادث الأخلاقية تتصاعد وتيرتها مما كان سببا لطرح تلك الحلول المتأخرة ، وقد أصيب بالصدمة كثير من القائمين على تلك المشاريع من تلك الأرقام المهولة من الفتيات الراغبات في الزواج حيث بلغ الرقم في مكة المكرمة وحدها 250 ألف بنت تطالب بالزواج نسبة كبيرة منهن حاصلات على شهادة الدكتوراه والماجستير والبكالوريوس وبالمقابل كان الشباب المتقدمين لا يصل إلى 300 فقط كان 280 من العاطلين فوقف الجميع في حيرة من تلبية رغبات الطالبات لزواج رغم أن نسبة 90% يطالبن الزواج بدون شروط المهم أن يكون رجل مما جعل البعض منهن يتزوجن من غير السعوديين !!
فهل ما يحصل في تلك المجتمعات بعيد عنا ومنا؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وهل من الضروري الانتظار حتى تحصل عشرات القضايا التي تجعلنا نجتمع لطرح الحلول وتفادي الكوارث؟؟؟
وهل نجلس مهرولين أمام رغبات البنات من المظاهر الكذابة التي يجهلنا عواقبها بعد دخولهن دائرة العنوسة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هل سننتظر حتى تأتي البنت وتطالب أهلها بالزواج ؟؟؟؟؟؟؟؟

لا أعتقد انه من المنطق في شيء بل لابد من تحرك فوري واجتماع من المشايخ وأهل العقل والرأي والحكمة لنقاش القضية وإصدار قرارات وقواعد للزواج يتم من خلالها تخفيض المهور إلى اقل قدر ممكن إضافة الى مساهمة الأسرة والأقارب بل والمجتمع بشكل عام .
إن عدد العوانس في فيفاء بالمئات والبنات يزيد عدهن أضاعف الرجال بكثير وكلهن يرغبن الزواج كحق شرعي وهل المرأة مهما وصلت لها غنى عن الزواج؟
وفي المقابل فإن فيفاء تعج بالشباب العاطلين والذين يعانون كبقية الشباب في بقية المناطق من عدم الحصول على وظائف فعندما لا يجدون وظائف هل يعني أن تتوقف حياتهم ويموتون ؟
وهل سيضلون محل ازدراء ومحل تهميش ومحل سخرية واستنقاص؟
إنهم من المجتمع وهم أبنائنا كما أنهن بناتنا ويجب أن نقف معهم من خلال تزويجهم خاصة وانه بإمكانهم الحصول على قروض للزواج تصل إلى 45الف ريال تمكن الشاب من بداية الانطلاقة في حياته من خلال شراء سيارة والعمل في مجال النقل ويمكنه استخراج سيارة (أجرة ) من البنك والعمل عليها وهناك فرص في حال حصل على كرت عائلة وإن الله من وراء القصد فقد يكون سبب ذلك في فتح أبواب الرزق عليهم من يدري .
وكلنا يدرك جيداً أن ذلك يدرأ الفساد الاجتماعي والأخلاقي في المجتمع ..
كما انه لتفادي المزيد من العوانس فإنه بإمكان الكثير من المتزوجين تفعيل ثقافة تعدد الزوجات وهو حق شرعي .. والمرأة العاقلة تدرك جيداً بأن ذلك حق من حقوق الرجل الشرعية وفيه حكمة بالغة وطالما الرجل مقتدر ولا أجد لي كأمرأة أو لغيري الحق في التذمر خاصة في مثل هذه الظروف والفتن من حولنا ((ينبغي للإنسان أن يحب للناس ما يحب لنفسه ويعمل لهم كما يعمل لنفسه , وينبغي أن يستخير الله في أموره المشتبه في نفعها وفي أيها يقدم , فإذا بان له الصواب ؛ فليتوكل على الله وينجزها بهمة صادقة وعزيمة جازمة مستمرة ؛ فبذلك ينجح وتتم الأمور(( , وفي حال تم تجاهل الأمر واستمر كل شيء على ما هو عليه الآن فسوف يأتي وقت ليس بالبعيد وكل يضع كفيه على رأسه يريد أن تنشق الأرض وتأخذه من سوء ما قد يشهد ويسمع لا قدر الله .ولا غرابة فإن تلك الأمور تحصل في مجتمعات كثيرة وتحصل بسبب التهاون يشرع الله في جانب من أخطر الجوانب على الإطلاق وقد حذر في كتابه من ذلك فمن أدرك ذلك وسعى لوجه الله في درء المفاسد فان ذلك قد يكون سبب في رضي الله عنه ودخوله الجنة فلا تقفوا متفرجين مكتوفي الأيدي فأدركوا مادامت الأمور مازالت بأيديكم .
وقبل الختام أوصي كل أم وأب التنبه لبناتهم وتوعيتهن والوقوف إلى جانبهن ومتابعتهن فهن اليوم في أمس الحاجة لكم من أي وقت سبق فالخطر يحدق بهن في كل مكان فيجب أن تعوا تماما ذلك الخطر وعواقبه.
والله نسأل لنا ولجميع المسلمين الستر والعافية
والله من وراء القصد


أبنتكم وأختكم الغيورة

بواسطة : faifaonline.net
 21  0  1360
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:18 مساءً الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.