• ×

06:51 صباحًا , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016

الحلقة الثانية (2) من اللقاء

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


بسم الله الرحمن الرحيم

أخواني القراء :
إستعرضنا في حلقتنا السابقة طفولة الشيخ (جابر جبران) وكنا نعتزم الإنتقال بعد ذلك لشبابه والتغيرات التي أحاطت به و إنتقاله للعيش في بني مالك و من ثم البحث عن الوظيفة والزواج وتنقله في المناطق لظروف العمل ثم نريد أن نغوص في بحر الحدود والأنساب بواسطته ... ولكن من يُقابل هذه القامة وهذا القاموس بالتأكيد سيجد نفسه مضطراً لتغيير إستراتيجيته وسيجد في كل جواب للشيخ مائة سؤال لذا فقد قررنا البقاء في الماضي حتى نتشبع من شرحه لتلك الأحداث التاريخية التي أحاطت ولامست تاريخ فيفاء بل بعضها كان له التأثير على تاريخ وتكوين قبائل فيفاء .
فمنكم وإليكم وبواسطة هذا المنبر مشروع أعلام فيفاء نعود لنواصل لقائنا مع والدنا و أستاذنا الشيخ جابر جبران و إليكم نص الحوار .

[HR]
فيفاء اونلاين :
شيخنا الفاضل صحيفة فيفاء أون لاين ترحب بكم مرة أخرى وتشكركم على تفرغكم لإكمال الحوار .


الشيخ جابر جبران :
مرحباً بكم وأنا سعيد جداً وأصبحت من المتابعين لهذه الصحيفة حيث نستطيع بواسطتكم متابعة
أخبار ديرتنا أينما كنا ونتابع تقاريركم واهتمامكم بمصلحة فيفاء فبارك الله فيكم وفي مجهوداتكم
ففيفاء تستحق كل هذه المجهودات . فيفاء ثرية بقيمها وعاداتها وذات تاريخ عميق مشرف لا ينكره
إلا جاهل وفيفاء ثرية بمثقفيها أمثالكم .
[HR]
فيفاء أون لاين :
تطرقنا في حلقتنا الماضية للتسوق و حول هذا الموضوع وردنا سؤال بواسطة البريد الإلكتروني يسأل ماهي العملة المستخدمة في الزمان الماضي لشراء الحاجيات وهل كان الإعتماد على النقود فقط أم على تبادل السلع ؟


الشيخ جابر جبران :
العملة المستخدمة في الماضي في منطقة جازان وتوابعها والحدود المجاورة لهاً كان الريال الفرانسي الذي يقال أن مصدره فرنسا وله أجزاء نصف ريال وربع ريال وثمن ريال وإلى آخره . أما الإعتماد على شراء الحاجيات في تلك المدة فهي مشتركة فمن كان يملكُ نقوداً من تلك العملة فيأخذ حاجياته بالنقود ولكن الغالب يعتمد على تبادل السلع في البيع والشراء وأخذ ما يحتاجون إليه فمثلاً صاحب المواشي يبادل ويشتري ما إحتاجهُ وكذلك صاحب السمن وكذلك صاحب الحبوب بأنواعها يبيع ويأخذ طلبه وصاحب القهوة كذلك وصاحب العسل حيث كان يوجد في الأسواق كل شئ علاوة على المواشي والسمن وأنواع الحبوب يوجد الحوار والزنجبيل و أنواع الأطياب النباتية منها الألباب والثمرة . مستوردة اما الكاذي والبعيثران والخزام والحسيفة والبردقوش والفنكة وغيرها من الأشجار ذو الروائح الطيبة فهي محلية ومعدنها ومركزها الأساسي جبل فيفاء وغيره من الجبال المجاورة ولكن كانت فيفاء تستحوذ على النصيب الأوفر وهذه الأشياء كانت ترد للأسواق المحلية أسبوعيا وكذلك البخور الجاوي و أنواع العطورات الواردة عن طريق عدن .
[HR]
فيفاء اونلاين :
أيضاً جائنا على البريد أن أحد كبار السن كان يقرأ اللقاء مع إبنهِ وعندما تطرقتم لعام الهزة طلب من ولده سؤالك ما هو الحدث الذي وقع في نفس الإسبوع لعام الهزة ؟


الشيخ جابرجبران :
صمت قليلاً وأبتسم ثم قال ـ بالنسبة للهزة أي الزلزلة فقد وقعت في آواخر عام 1359 هـ حوالي عيد الأضحى وتزامنت مع واقعة أخرى في وقت واحد حول العيد وهي مقتل أمير فيفاء آنذاك المسمى (سعود المدبل) الذي كان سبب قتله ( ربع ريال ) حيث كان هناك شخصين من سكان فيفاء كان واحد منهما يطالب الآخر بربع ريال وكان لربع ريال ذلك الوقت قيمة كبيرة مما أوجبت وصول الدعوة الى الأمير وكانت الأوامر جديدة على الجهة وشديدة والجهل والعصبية
لازالت تسيطر على القبائل وكان الأمر صعب حيث كان المطلوب بمجرد حظوره عند الأمير يرمى مباشرة ويجبر على التمدد على الأرض على بطنه واحد الأخوياء يجلس على رأسه لتثبيته والآخر على اقدام المطلوب و الأمير يضربه بالعصى إلى أن تتكسر العصى وأحياناً تستبدل العصى بغيرها ويضرب بأخرى وهو مكانه وذلك لأتفه الأسباب حيث أنه كما أسلفنا كان الأمر جديد على الجهة وشديد والجهة فيها من الجهل والسلب والنهب والقتل الكثير وكان كل ما يستخدم من شدة حينها محاولة لإخضاع القبائل و إستتباب الأمن وحقن الدماء . عموماً عندما حضر المطلوب في الربع ريال أمر الأمير ببطحه على الأرض مباشرة تمهيداً لضربه وكان شقيق ذلك المطلوب واقفاً وقام يطلب الأمير بالجاه أن يعفو عن اخيه من الضرب وهو مستعد أن يدفع الربع ريال في وقته ولو كان اكثر من ذلك المهم أن يعتق أخوه من العقاب وكان رد الأمير رد قاسي حيث قال (والله لأضربه وأضربك معه) مما أثارغضب ذلك الأخ ( وكان يدعى مفرح يزيد ) وقام بطعن الامير بخنجر كان يحملها أرداهُ قتيلاً داخل المجلس وبحضور الأخوياء والحاضرين . ثم لاذ بالهروب إلى خارج الحدود ودخل اليمن وبعد ذلك أُلزم شيوخ القبائل بإحضاره وعند إحضاره من اليمن قتل على الحدود قبل وصوله للأمير لمعاقبته على فعلته . وهذه القضية كانت في أسبوع واحد هي والزلزلة في أواخر 1359 هـ .
[HR]
فيفاء أون لاين :
نود ان نعود لك بسؤال عن عام الجماديات ... كم إستمرت ؟


الشيخ جابر جبران :
انا لا أذكرها كونها قديمة بل اسمع عنها من آبائنا القدامى رحمهم الله فقد حكوا لنا عنها وقالوا إنها سنين مجاعة دخلت على الناس لم يجدوا فيها طعاماً وقلت الأمطار وجفت الأرض و إنقرض الحلال ويقال أنها استمرت سبع سنوات فسميت بالجماديات وقد مات أثنائها و على إثرها الكثير من الناس رحمهم الله .
[HR]
فيفاء أون لاين :
أشرتم في الحلقة الأولى إلى اهم الأحداث التي مرت على فيفاء في الماضي ومنها جهاد الريث فهل حدثتمونا عن بدايته وعن أسباب قيامه ؟


الشيخ جابر جبران :
للمعلومية فهناك حربين يطلق عليها جهاد الريث بالنسبة لجهاد الريث الأول فقد كان في عام 1361 هـ وإستمر ما يقارب الشهرين .وكانت أسباب قيامه سوء تفاهم بين قبائل الريث وبعض المسؤولين حيث كانت القبائل مازالت بعصبية وجاهلية والأوامر تأتي حاده في حينه مما أدى إلى اتهام الريث بالعصيان مما تسبب في قيام الحرب ضدهم بأمرالمسئولين وكانت صفة الجهاد وإبلاغ القبائل بأمر التحرك إلى الريث عن طريق المراكز الحكومية وإمارات المناطق المحيطة بالريث من كل النواحي وكانت كل قبيلة لها بيرق خاص بها تتقدمها مشائخها وهناك مسؤول عام من قبل الدولة تتجمع لديه كل الوفود والقبائل بأعدادها وبياناتها وطوقت جبال الريث بتلك القبائل وكل قبيلة لها إتجاهها الخاص في الحرب وتتقدمها القبائل الجبلية التي لها خبرة في تسلق تلك الجبال . أما بالنسبة لجهاد الريث الثاني فهو حدث في آواخر عام 1374 هـ أي في شهر الحج و إستمر نحو أربعة اشهر في أوائل عام 1375 هـ وكانت أسبابه سوء التفاهم الذي حدث مابين شيخ شمل قبائل الريث آنذاك الشيخ (على بن جابر السلمي الريثي) وأمير مركز الريث المكلف من قبل الدولة حيث تطاول امير المركز على الشيخ المذكور وحدثت هناك مشكلة وخلاف ولكن الحاضرين قاموا بإنهاء الخلاف في حينه وعندما عاد الشيخ لمنزله علم ولده المدعو( يحي علي جابر) بما حدث فغضب غضباً شديداً وقام من ليله يريد الإنتقام لوالده وقرر قّتل أمير المركز حيث رأى أن الأمير قد أهان والده بالكلام إلا أن الولد لم يكن يعرف الأمير جيداً ولا يعرف مكان نومه في الليل فقام بقتل أحد أخويا الأمارة معتقداً انه الأمير وبهذه الحادثة أعلن الحرب بين قبائل الريث والمركز . بذلك قامت قبائل الريث بمغادرة أراضيهم مصطحبين مواشيهم وأرزاقهم ولاذوا بجبل زهوان الذي كان بشكل دائري حيث اقل ارتفاع لجوانبه الصخرية ما بين ( 800 إلى 1200 متر (ولا يوجد له سوى باب واحد مبني درجه من الأحجار والأخشاب وهو جبل محصن بشكل كبير وقاموا بعد إكتمال التحصن بالجبل بهدم مداخل الجبل وبواباته وبذلك اعتبروا مخالفين مقاومين مما سبب استدعاء القبائل كما سلف في الجهاد الأول إلا أن الأخير كان اكبر حجم وتجهيز من الحرب الأول وأكثر قبائل وجيش وعتاد وأكثر خسائر في الأرواح من كل الجانبين حيث انتهت المعارك في الشهر الخامس تقريباً من عام 1375 هـ باستسلام ما تبقى من قبائل الريث والعفوعنهم واستتباب الأمن والاستقرار وهم الآن من أحسن القبائل في المملكة علماً وعملاً وأمناً وإستقراراً وبذك إنتهى الجهاد الأخير على الريث .

[HR]
فيفاء أون لاين :
هل شاركتم في جهاد الريث وكيف كانت عملية الجهاد ومن قاد قبائل أو جيش فيفاء ؟


الشيخ جابر جبران :
نعم كنا من المشاركين في الجهاد الأخير الذي حدث عام 1375 هـ وكان قد شارك من كل قبيلة من قبائل فيفاء مجموعة يتقدمهم الشيخ لتلك القبيلة ويجمعهم ويقودهم شيخ شمل قبائل فيفاء الراحل (حسن علي يحي شريف الفيفي) . أما بالنسبة للحرب فجميع القبائل المشاركة في مقاطعة جازان وقبائل أبها فكانت قد حاصرت الريث في جبل زهوان من كل الجهات حيث كانت الريث متحصنة في الجبل وجميع مستلزماتهم معهم من مواشي وطعام وشراب وعدة حرب وكانت الدولة تحاول ان تستسلم قبائل الريث بدون حرب حقناً للدماء وقصراً للخسائر إلا ان قبائل آل امحطيط قبائل الريث وهو اسم الشهرة لهم قاوموا مقاومة شرسة ووقفت دون حلوقها وحقوقها ومعاورها وهي قبائل ليس بالسهل إحتلالها ولكنهم واجهوا قوة ضاربة من القبائل والمشاركين في الجيش والقطاعات الأخرى مما أحدث خسائر فادحة منهم وفيهم .
[HR]
فيفاء أون لاين :
شيخنا الكريم وهل تذكرون لنا بعض الأسماء المشاركة أو الشهداء او الجرحى ؟


الشيخ جابر جبران :
أذكر من أبرز الجرحى في ذلك الحرب هو شيخ شمل قبائل فيفاء الشيخ حسن بن علي يحي فعندما تقدم لقبائله بكل شجاعة لفتح باب ومدخل جبل زهوان حيث ان قبائل فيفاء قبائل جبلية ورجال شجعان وأشداء فهم أول من تقدم لفتح الباب وكان بيرقهم هو الأول . وأيضاً جرح عمه الشيخ حسن يحي حيث كان نائباً له انذاك . وأما القتلى فمنهم الشيخ الشجاع سليمان علي شيخ قبيلة الظلمي وقتل أيضاً الشيخ الشجاع فرح يزيد قاسم شيخ قبيلة العبدلي في الجهاد ومن
الجرحى أيضاً الشيخ الشجاع حسين احمد على شيخ قبيلة الأبياتي من قبائل فيفاء وقتل احمد محمد من نفس العشيرة وقتل ولد فرحان سالم وقتل الجبر وقتل سلمان حسن من قبيلة المشنوي من قبائل فيفاء وقتل غيرهم الكثيرين من قبائل فيفاء بل إن هؤلاء من القتلى والجرحى كانوا لحظة فتح الباب ولكن يوجد قتلى وجرحى غيرهم. قتل الكثير في جهات اخرى من جبل زهوان . الجدير بالذكر ان الذي قام بفتح الباب هو الشيخ حسن على يحي حسن شريف الفيفي .
فأذكر من الأبيات التي قيلت في هذه المعركة :
يقول الشاعر علي طايع الحكمي الفيفي أثناء المعركة حيث كان من ضمن المشاركين

على بقعة امريثي وخيل يامخيلي= مدفع ورشاش وطيار يحولي
لعلى ولسفلي
والطير يقصف من روس المقتلة

[HR]
فيفاء أون لاين :
نسمع من كبار السن ان اليمن قام بإحتلال جبال فيفاء ؟


الشيخ جابر جبران :
نعم لقد حاولت اليمن إحتلال فيفاء على مرحلتين وذلك مابين عام 1346ه ـ وعام 1352 هـ حيث قاومت القبائل ذلك الإحتلال وتصدت له وقتل من المرتزقة اليمنية أعدادا كثيرة وكان آخر وأصعب حرباً واجهوها أهل اليمن على حدود فيفاء وسواحلها الغربية هو في عام 1353 هـ وعندما قام جلالة المغفور له بإذن الله (الملك فيصل بن عبد العزيز) بحملته عبر تهامة ضد أولئك المرتزقه حيث حاربهم وأخضع بعض القبائل في تهامة التي كان جزءاً منها مناصراً لليمن وجزء آخر يناصر الأدارسة . أما فيفا فكانت لها معاهدة مع الملك عبدالعزيز بواسطة شيخ فيفاء آنذاك الشيخ علي يحي الذي بقي على إتصال ومكاتبة مع الملك عبدالعزيز بالولاء والسمع والطاعة مما أغضب اليمن والأدارسة معاً وأخيراً تم الولاء لله ثم للملك عبدالعزيز رحمه الله .
[HR]
فيفاء أون لاين :
ذكرت الأدارسة في حديثك ونعلم بأن عاصمتهم صبيا وأيضاً مرت علينا سيرة المخلاف السليماني إذاً فيفاء هل أدانت لإحدى هذه الدول ؟


الشيخ جابر جبران :
مما علمنا من ابائنا كبار السن وقرأناه لاحقاً في الكتب بأن الأدارسة جائوا من جهات المغرب وعقبوا الأتراك على سواحل البحر جهة جازان حيث كانت هناك بقايا حاميات الأتراك الذين كانوا يسيطرون على السواحل وفيها اتخذوا الأدارسة مدينة صبيا عاصمة لهم بينما كان الجزء اليماني جهة ابا عريش وجنوبها يحاول السيطرة عليه اهل اليمن اما الجهة الشمالية الشرقية من الدرب وشمال شرق فتتبع لآل عايض والأوضاع غير مستقرة حيث كان ذلك الجزء الكبير يسمى المخلاف السليماني ويمتد حتى عثر في اليمن إلى حلي شمالاً تهامة عسير وينسب إلى سليمان بن طرف الحكمي الذي اسسه وحكمه وتعاقبت على حكمه سلالته من الحكامية ردحاً من الزمن وعندما تداعت الحروب وضعفوا حكام المخلاف من الحكامية طمع فيه الكل من الأدارسة واليمن وآل عائض وكل أخذ جزء تحت سيطرته ويتربص بالآخرين حتى جاء حكم آل سعود وطردهم جميعاً أما بالنسبة لفيفاء وما جاورها من القبائل التي تسمى ( ساق الغراب ) فلم تدخل تحت حكم لا الأدارسة ولا اليمن ولا آل عائض ولا الأتراك . كون تلك القبائل ( ساق الغراب ) ذات تحصن وقوة لم يستطع عليها أحد لإخضاعها لحكمه ولكنهم دخلوا تحت لواء آل سعود وحكمهم حفظهم الله .
[HR]
فيفاء أون لاين :
أيضاً من ضمن التاريخ المحيط بفيفاء في العهد القديم نسمع عن جلة الموت وحروبها حدثنا عنها ؟


الشيخ جابر جبران :
جلة الموت سابقاً تقع ما بين قبائل خولان بن عامر وقبائل قحطان أي على ملتقى وادي دفا الذي يتجه من الجهة الجنوبية لبلاد خولان الى الجهة الشمالية ليلتقي مع وادي ذبح الذي يتجه من شرق بلاد قحطان وملتقى الواديين المذكورين تسمى جلة الموت وتحيط بها من الغرب والجنوب قبائل من خولان التي هي قبائل الريث وقبائل الصهاليل وقبائل حريص الحشر وقبائل آل تليد وهي القبائل المحادة لجلة الموت من قبل خولان وايضاً تحيط بها من الشمال الغربي وإلى الشرق قبائل من قحطان منها قبائل جنب من قحطان التي هي آل حسن وآل الحسان وآل خزيم وآل المسعود هذه شمال غرب وفي الشرق قبائل آل السري في قحطان ونظراً لتوسط تلك المنطقة التي سميت جلة الموت بين هذه القبائل التي كانت متعادية والحروب والقتل والسلب والنهب بينها مستمر في تلك المنطقة . لذلك سميت جلة الموت .أما الآن وقد ساد الأمن والأمان واصبحت تلك المنطقة آهلة بالسكان والمدارس والدوائر الحكومية والخطوط
المعبدة واصبح ضد الموت الحياة وضد الخوف الأمن والإستقرار لذلك سميت جلة الحياة بدلاُ من جلة الموت فهذه قصة تلك المنطقة سابقاً الجدير بالذكر ان الذي اطلق عليها اسم جلة الحياة صاحب السمو الملكي الأمير (خالد الفيصل بن عبدالعزيز) أمير منطقة عسير سابقاً .
[HR]
فيفاء أون لاين :
كيف كان الحج فيما مضى حيث نسمع عن مشقة الرحلة وطولها وفقدان بعض الحجاج بحيث يذهبون ولا يعودون لأهاليهم ؟


الشيخ جابر جبران :
لقد كان الحج في ذلك الزمان صعب جداً امنياً وصحياً ومادياً ً حيث كان الحاج يكتب وصية ويودع أسرته ويتجه للحج نهاية شهر رمضان سيراً على الأقدام والثرى . منهم من يحمل ارزاقه على كتفه ويسافر ومعه قليلاً من الدقيق والقهوة و وعاء ماء والجيد المقتدر يلبس حذاء من جلد البقر اليابس والبعض الآخر يمشي بدون أي مؤنة بل على باب الكريم وكان لايرجع بعد الحج إلا القليل فالبعض يموت من الجوع والبعض من العطش وبعضهم يموت بالمرض وآخرين
يسلبون ويقتلون . أما الذي يسلم ويستطيع العودة بسلامة فقد يستغرق حتى يعود شهرين وثلاثة اشهر ولكن يرجع وهو غير معروف منسلخ الجلد مجروح الأقدام ويبقى مريضاً عليل حتى ان البعض يموت بعد عودته وهذه هي معاناة الحج في ذلك الزمان رحم الله آبائنا و آبائكم الذين عانوا وتعبوا .
[HR]
شيخنا الكريم نشكر لك أريحيتك وسعة صدرك لتقبل الأسئلة . ودم بصحة وعافية وإلى اللقاء في الحلقة القادمة .


الشيخ جابر جبران :

شكراً لكم وأشد على أيديكم ففيفاء تستحق منا كل عناية واهتمام
و الحمدلله رب العالمين


(الحقوق محفوظة لفيفاء أون لاين , و لا نسمح بنقل أي جُزء أو نشره دون موافقة إدارة الموقع)

بواسطة : faifaonline.net
 10  0  3619
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:51 صباحًا الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.