• ×

01:20 صباحًا , الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016

عقولنا معتقلة.... فكيف نطلق سراحها؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بقلم الكاتب:أ عيسى جبران علي الفيفي




الاعتقال بمعنى الحبس وقد يكون اعتقال إنسان وهو ما نعرفه كالمعتقلين في السجون ..وقد يكون اعتقال عقل وهذا هو الأخطر لأنه يجمع بين الحرية والاعتقالية.. فتجده بيننا دون أن نعرف... فقد يكون الشخص هو من اعتقل فكرة أو قد تكون التربية هي من فعلت ذلك أو قد يكون اعتقالا سريعا كما تفعل الجماعات المتطرفة في غسيل عقول الشباب في وقت وجيز. إن الشخص الذي يفكر بعقل الآخر هو من اعتقل وسجن عقله عن التفكير السليم فتجده يفكر بعقول الآخرين ممن سبقوه في العمر بدون النظر الى الوقت والزمان وأيضا بدون أن يشغل عقله في استخراج المناسب وترك غير المناسب , وهذا النوع يسمي نفسه أصوليا..فتجده متعصبا لآراء السابقين والتى كانت تصلح في زمانها ولا تصلح اليوم سواء كانت دينية أو ثقافية ...ولكي أوضح هنا المغزى من الكلام قبل أن يغزى الكلام . منهم من يقول عن بعض الأحكام الشرعية والتي يترك لجمهور العلماء الحكم فيها حسب زمانها ومكانها أنها غير صحيحة لأنه سمع بحكمها في زمن أجداده حكما مغايرا وهنا ينقد العلماء المعاصرين ويتهمهم بالجهل وهو أجهل الناس ..ومنهم من يشدد على أمور ثقافية مجتمعية كزواج بنت العم وحرمتها على غيره وكالعصبية القبلية بين القبائل والكثير الكثير... فهذا النوع هو من اعتقل عقله بنفسه إتباعا للآخرين دون تفكير...وهناك الأشخاص الذين كانت لتربية المجتمع والمدارس تأثيرا واضحا فنجد أن لكبير القوم مثلا في القرية آذانا صاغية رغم قلة معرفته ولكن لجهل البقية يبقى هو الأعلم فيهم ,فتجده يقولبهم كيف ما يشاء ولو دخلت هذه القرية لقلت أنهم أول من عرف الاستنساخ!!والمدرسة لها الأثر الأكبر لأن المعلم هو من يفهم كل شيء في نظر الطالب فتجده يؤثر سلبا أو إيجابا في فكر الطالب..فيا سعد من كان معلمه معلما ويا بؤس من كان معلمه طبالا..وأما الجماعات وأسلوبها الجهنمي في اعتقال عقول شبابنا فهو الأخطر لأنه لم يجني على نفسه ومن حوله فقط ،بل جنى على وطن بأكمله,فيا سعد من حمى ابنه من هؤلاء الجماعات المرتزقة..... أريد أن أقول لماذا نحن هكذا لا نعرف قيمة العقل ؟ ألم يشرفنا الله بنعمة العقل كي نفكر به ونعرف الصحيح من غير الصحيح !! لماذا لا نمنح أنفسنا شيئا من الذاتية بعيدا عن إتباع الغير...لماذا نحن متأخرون عن الركب وتركنا عقولنا معتقلة في ساحة من الفوضى والمحدودية ...هذا فريق يقال له علماني وهذا فريق يقال له ليبرالي وهذا فريق يقال له سلفي وهذا يقال له ديمقراطي وهذا و هذا ...(كلهم معتقلة عقولهم!!)...لماذا لا يجتمعون جميعهم على طاولة الحوار التي يكون عليها كتاب الله دستورا وقانونا ثم يتحاورون لكي نخرج بفكر يناسب حياتنا المعاصرة بدل الاتباعية غير المدروسة..حسب القرآن والسنة وكما قال الشافعي \"فقهنا يصلح لنا ولا يصلح لغيرنا\" أجزم هنا أن عقل الشافعي ليس معتقلا .... هل عقولنا سجينة ؟؟ لنبدأ في تحريرها لنلحق بوطننا ركب المسرعين.

بواسطة : faifaonline.net
 2  0  1038
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:20 صباحًا الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016.