• ×

10:48 صباحًا , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016

اللسان بين النعمة والنقمة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
اللسان بين النعمة والنقمة


أ. عبد الله جابر الفيفي


إن الله عز وجل خلقنا وجعل لنا نعم كثيرة لا تحصى و لا تعد ومن هذه النعم نعمة اللسان كما قال الله تعالى مخاطبا الإنسان : ((﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ ﴿8﴾ وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِ ﴿9﴾ وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ ﴾) ... [البلد: 8-10 ].
لا يشك أي إنسان منا في تلك النعمة العظيمة فمن تلك النعم أنها قد تكون سببا في دخول الإنسان الجنة كما قال المصطفى صلى الله علية وسلم فيما معنى الحديث : (( من يضمن لي ما بين لحييه وما بين فخذيه أضمن له الجنة)) .
ولو تأملنا تلك النعم العظيمة في تلك العضلة الموجودة بين فكي الإنسان لوجدناها كثيرة منها على سبيل المثال :
نعمة ذكر الله عز وجل وقرآه القرآن والدعوة إلى الله عز وجل و المخاطبة بين الناس والتعبير عما يدور داخل الإنسان .
إذا كلنا نتفق على أن هذه نعمة من نعم الله علينا .


أما إذا نظرنا في الجانب الآخر نجد أنها قد تكون نقمة على الإنسان وتكون سبب لدخوله جهنم والعياذ بالله فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم مخاطبا معاذ فيما معنى الحديث : قال معاذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم : وهل نؤاخذ بما تكلمت به ألسنتنا ؟ قال : فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم فخذ معاذ ثم قال : \" يا معاذ ثكلتك أمك وهل يكب الناس على وجوههم في جهنم إلا إلا حصائد ألسنتهم
وقال صلى الله عليه وسلم : \" إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالا يرفعه الله بها درجات وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنم \" والعياذ بالله
.نجد أن اللسان يسبب للإنسان آثام عظيمة منها على سبيل المثال :
الكذب قال صلى الله عليه وسلم : \" كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ماسمع0 وكذلك حديث آية المنافق
وقول الزور والشتم واللعن والغيبة والنميمة و النفاق وأمثلة كثيرة تدل على أن اللسان نقمة .
بل أصبحت مجالسنا مملة إن لم نشمت في زيد وعبيد و إن لم نغتاب فلان وعلان و إن لم نفتري كذبا على زيد وعمرو .

لكن في الأساس فإن الله خلق لنا هذا اللسان ليكون نعمة ونهانا أن نستخدمه فيما يغضب الله ورسوله صلى الله علية وسلم .
ونحن من نخالف أوامر الله عز وجل ونحن من نجعل من تلك العضلة أن تكون نقمة لا أن تكون نعمة إذا كل منا يستطيع أن يجعلها نعمة ويجعلها نقمة إذا الخيار لك .

و في النهاية و جدنا أن هذا اللسان قد يكون سبب لدخول الجنة وسبب لدخول النار والعياذ بالله ولكل منا الخيار فماذا تختار أنت ؟
وتذكر قوله تعالى : (( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏ ...

 3  0  943
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:48 صباحًا الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.