• ×

08:26 مساءً , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016

من المسئول؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
من المسئول ؟
بقلم الإعلامي : يزيد بن حسن الفيفي


حقيقةً الأمر شديد الخطورة ولولا ذلك لما طرقتهُ أو كتبت فيه كونه كمن يتكلم في مشكلة الصرف الصحي وتفاصيلها القذرة ولكن عند الضرورة تباح المحظورات كما أنه لا حياء في أمر يمس عقيدتنا وقيمنا عموماً .
قبل أسبوع تقريبا قرأت عن إنجاز للجمارك كانت تتفاخر بأنها أحبطت عملية تهريب شحنة من النظارات والأقلام والساعات التي تحتوي على كاميرات تصوير فيديو وتصوير فوتوغرافي عالية الجودة ودقيقة يصعب كشفها بسهولة وإذا بالردود على الخبر تحبط هي الأخرى تلك الجهود بالقول \" توكم تعرفون تباع في أسواق الرياض من قبل سنتين وتدخل عن طريق دبي والهدف منها و خطورتها معروفة ستستخدم كالعادة في مواقع وفي قضايا هدامة للأسرة والمجتمع سواء قصور الأفراح أو غيرها\"
لا أدري حقيقة ما الذي يجري وما هي النهاية لتلك التجاوزات؟
عموما من جانب أخر قد يصب في نهاية المطاف حول السياق ذاته حيث طُردت إحدى المحاضرات الخليجيات من الرياض إذ كانت تلقي محاضرات للنساء حول الثقافة الجنسية ، وقد شهد القرار استياء كبيراً من بعض النساء مما جعلهن يهاجمن القرار عبر المنتديات والمواقع الإلكترونية ويصفنهُ بالتعسفي , مطالبات بالثقافة الجنسية التي هن في أمس الحاجة إليها حسب قولهن !!
وأقرأوا صحيفة سبق عدد الخميس حقيقة أمر عجيب جدا كيف عاش جدي وجدك وكل الأمم حتى وصلنا إلى هذه الثروة البشرية الهائلة دون محاضرات جنسية ؟
لالا فعلا هناك شيء غريب أصبح يهز ويرج ويخل بعقول المجتمع السعودي نساء ورجالاً!

تخيلوا أيها السادة الأعزاء عندما يفقد الإنسان إحدى قدميه أو يديه أو أذنه أو غيرها من أعضاء الجسد لأي حادث لا يتم علاجه إلا بصعوبة وفي حال رغب في عضو صناعي يكون من الصعوبة بما كان سواء الحصول عليه أو القيمة الباهظة لشرائه وعندما نكتشف أن هناك أعضاء تروج بل و تباع في أسواق النساء على حسب الطلب يتعجب المستمع بل سيذهل حين يعرف أن تلك الأعضاء مخلة بقيم الدين الشرعية وقيم الإنسانية الكريمة نعم
لا عجب في زمن الثقافة الجنسية لدى الشعب المهووس فقد أصبح في متناول اليد وخاصة في بعض و أكرر بعض أسواق النساء وخاصة المغلقة منها حيث يمكن لأي سيدة لا تتمتع بمفاتن بارزة تجذب الرجال إليها أن تحصل على رغبتها في تلك الأسواق ودعونا من جدة أو مناطق بعيدة بل أصبحت في المنطقة وحولنا أما تلك المناطق ففيها من العجب العجاب في الأسواق الخاصة والعامة وهناك من طالبات الكليات من تؤكد انتشارها في سكن الكليات وكعادة الشيطان وأتباعه تسمى تلك الأدوات بأسماء تجعلها منطقية في ظاهرها كوصفها بالمستلزمات والكماليات الخاصة أو الشخصية وليس تهويلا أو مبالغة بل مع التحفظ تقديرا للقارئ ولعل الكثيرين يعرفون عن ذلك إلا أن الأخلاق والقيم تحدنا من الإفصاح بجلاء عن تلك الأمور ليست الخادشة بل الهدامة والمخلة بالحياء والقيم الشرعية
وأما الأدوية والمستحضرات والعطور المثيرة جنسيا أصبحت بالأكوام فكم من مداهمة لبعض الأسواق تكون تلك المقبوضات أمر طبيعيا ولعل أمر سمو أمير أبها بمداهمة أسواق النساء في خميس مشيط الأسبوع الماضي كشفت عن غرف نوم داخل صوالين التجميل مجهزة بكل تلك الأدوات وتم الإعلان عنها عبر الصحف المحلية كونها أصبحت من البديهيات مثلها مثل وكر المجهولين ومصانع الخمور !!

ولكن يبقى لنا عشرات الأسئلة حول ذلك من المسئول عن دخولها المملكة و أين الجهات الرقابية ثم أين دور المواطن أين دور العفيفات الشريفات المطلعات على مثل تلك الكوارث لا يبلغن عنها الهيئة فهل أصبحت مجتمعاتنا بتلك السذاجة التي جعلت منها محل لبيع نفايات مجتمعات الكفر والإلحاد !
إن الأمر جد خطير على قيمنا وديننا ومجتمعاتنا فمن يدرك نوع الحرب التي تشن على مجتمعاتنا في عرضه وقيمه وعقيدته واكتفي في الختام بقوله تعالى :

(116) إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا (117) لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (118) وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آَذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا (119) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (120) أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا (121) [النساء : 116 - 121]

والله أولا وأخيرا الهادي إلى سواء السبيل لمن إبتغى إلى الحق سبيلا

 16  0  1031
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:26 مساءً الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.